صحيفة الاقتصادية الالكترونية - عقارات - السبت, 20 رمضان 1429 هـ الموافق 20/09/2008 م - العدد 5458 عقاريون يتوقعون تزايد النمو العقاري في الجبيل
أصحاب الوحدات السكنية يرفعون الإيجارت رغبة في خروج المستأجرين
عبد الله آل غصنة من الجبيل - - 20/09/1429هـ وصف مطورون عقاريون في الجبيل النشاط العقاري الذي سينشط خلال السنوات المقبلة بمثابة الدجاجة التي ستبيض ذهبا ، مؤكدين أن الاتجاه إلى تفعيل هذا النشاط سيكون مجديا أكثر من غيره لراغبي الاستثمار للمدى البعيد، وأنه لن تكون هناك مخاوف على هذا النوع من الاستثمار لنحو 20 سنة مقبلة.
ويلاحظ أن هناك استمرارا في عمليات البحث عن السكن المناسب من قبل الموظفين في الهيئة الملكية وشركة سابك وغيرها من الأجهزة الأخرى بسبب قلة العرض وزيادة الطلب في الجبيل الصناعية، مما جعلهم يتوجهون إلى الجبيل البلد ولكن ما زاد معاناة الباحثين عن السكن هو ارتفاع الإيجارات، وهو ما يؤكده خالد محمد موظف جديد في الهيئة الملكية ومتزوج حديث، حيث استأجر شقته غرفتين بـ25 ألف ريال وقال إن صاحب الشقة يطالب بزيادة الإيجار إلى 30 ألفا أو الإخلاء.
وقال بندر الشمري: أسكن عمارة بإيجار 20 ألفا وأخبرنا صاحبها أنه يرغب في رفع السعر إلى 30 ألف ريال وقالها بصراحة أريد تأجيرها للشركات. وأعرف زملاء لي يعيشون الوضع نفسه.
من جانبه، بين مطلق بن نبأ القحطاني مستثمر عقاري أن رفع الإيجارات واقع لأن هناك عجزا وأصحاب العقارات يتحكمون في القرار وهذا نظام عالمي، وقد أصبح التحسن في العقار في الجبيل واقعا ملموسا وثابتا وتعدى مرحلة التحسن التدريجي حيث إنه يعيش هذه الأيام طفرة، وقد أصبح حاليا من الصعب أن تجد مكان شاغرا وهو ما جعل رجال العقار يتجهون لهذا النوع من الاستثمار خاصة بعد دراسات جدوى قاموا بها قياسا مع طفرة الصناعات في الجبيل الصناعية التي أثبتت أنها تحتاج إلى آلاف من الوحدات السكنية للسنوات المقبلة لكي تستوعب موظفي الشركات التي تتضاعف سنويا.
وكانت إدارة التنمية الاقتصادية في الهيئة الملكية في الجبيل، قد أشارت قبل فترة إلى أنه مع تزايد الاستثمارات الصناعية في الجبيل الصناعية، شهدت المدينة تطورات اقتصادية واجتماعية عدة، أسهمت بدورها في الإقبال الكبير من القطاع الخاص على إقامة مشاريع سكنية لتلبية حاجات المدينة والاستفادة من المزايا التي تقدمها الهيئة الملكية للجبيل وينبع للمستثمرين، كتوفير مساحات واسعة معدة للتطوير من القطاع الخاص بأسعار رمزية، وبالتالي تصميم وبناء أحياء سكنية كاملة مزودة بكامل الخدمات والمنافع اللازمة.
وقامت شركات صناعية كبرى في الجبيل الصناعية بالاتجاة حاليا إلى الاستئجار في الجبيل البلد وبأسعار مرتفعة، وهو ما أدى إلى ارتفاع الطلب مع قلة العرض"، ويؤكد رجل الأعمال أحمد الخنيني أن هناك حاجة ماسة إلى المجمعات السكنية والفلل والشقق في السنوات العشر المقبلة؛ لأن هناك طلبا من الشركات، خصوصا أن عدد القوى العاملة ستكون أضعافا عما هي عليه الآن.
وأضاف الخنيني أن اتجاه الشركات الصناعية الكبرى إلى الاستثمار السكني في الجبيل يشجع رجال الأعمال في الجبيل للدخول في الاستثمار العقاري، وبخاصة أن الجبيل تشهد طفرة كبيرة في شتى المجالات، خصوصا في الاستثمار العقاري، وحول المخططات التي تم طرحها، قال "إن الكثير من المستثمرين اتجهوا إلى البناء سواء في الطوية أم العين"، مشيرا إلى أهمية البناء وفق مواصفات فنية تناسب حاجات الشركات الراغبة في الإيجار، وأكد أهمية استطلاع رأي الشركات الراغبة في التأجير بالنسبة إلى سعة الشقق والأدوار وتخصيص مواقف للسيارات.
من جهة اخرى اعتمدت الهيئة الملكية للجبيل وينبع تخصيص أراض ٍسكنية تستوعب تسعة آلاف وحدة سكنية لشركة "سابك" وشركة "سبكيم" وشركة "مرافق" وغيرها من شركات القطاع الخاص وفق خططها التوسعية للجبيل2، بتكلفة تزيد على خمسة مليارات ريال في مشروع يعد هو الأضخم من نوعه على مستوى المملكة خلال نصف العقد المقبل، وسيتم البدء في تنفيذه خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقد تم تخصيص أراضٍ في مخطط حي مردومة في الجبيل الصناعية لإنشاء تسعة آلاف وحدة سكنية لكل من شركة "سابك" وشركات القطاع الخاص "سبكيم" وشركة "مرافق" وغيرها، ضمن استراتيجية الهيئة الملكية للإدارة الشاملة لخطط توسع المنطقة السكنية للجبيل2 التي تستهدف تهيئة فرصة الاستثمار الناجح والحياة الكريمة بجميع الإمكانات المتاحة في المدينتين.
وقال الأمير سعود بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية: إن تلك المخططات السكنية لن يتم تسليمها لمطورين أو مستثمرين، بل ستسلّم للشركات مباشرة لتطويرها وبنائها من أجل وصولها للموظف بسعر يتحمله راتبه دون أي أرباح، ومن المتوقع أن يتم إنجاز هذا المشروع بحلول العام 2014. وقال: إن الجبيل الصناعية تعيش مرحلة طفرة اقتصادية شاملة في الصناعات والاستثمار العقاري والتجاري على حد سواء، كما ستشهد قفزات عملاقة في مجال الإسكان خلال السنوات المقبلة.