 01-08-2008, 15:27 |
|
إدارة منتدى تمليك | |
| | تاريخ التسجيل : 06 - 2008 | | | | | | | | |
| المنتدى : منتدى الخيج العربي العقاري الطفرة العقارية في الخليج.. انتعاش مستمر أم " فقاعة "؟ عبد العزيز التويجري وعماد العلي وعبد الرحمن إسماعيل من أبو ظبي - - 29/07/1429هـ تعيش دول مجلس التعاون الخليجي "طفرة عقارية " غير مسبوقة على غرار " طفرة النفط الثالثة " التي تغذي الطفرة العقارية الحالية التي بدأت قبل خمس سنوات من دبي بالتحديد, وامتدت إلى بقية الدول والمدن الخليجية التي تفوقت أسعار العقارات في مثيلاتها في دبي. ما يجري في القطاع العقاري الخليجي يثير العديد من المخاوف التي تتردد على الأقل منذ عامين حول المخاطر التي تهدد القطاع, وما إذا كانت "الطفرة" أشبه بـ " فقاعة " الأسهم التي تضخمت وتمددت عامي 2004 و2005 ثم انفجرت عام 2006 ولا تزال تداعياتها ملموسة على أسواق الأسهم الخليجية، أم أن ما يدور هو بالفعل نشاط اقتصادي حقيقي يعكس النمو الحقيق للاقتصادات الخليجية المدعومة بسيولة العوائد النفطية الضخمة ؟ هروب من الأسهم واتجاه نحو العقار ولعل القطاع العقاري الخليجي قد استطاع أن يستقطب المزيد من الاستثمارات في الفترة الماضية، وذلك بعد أن أصبحت سوق الأسهم ملاذا استثماريا غير آمن برأي البعض، مما استدعى الكثير من المستثمرين إلى الهروب منها متجهين نحو سوق العقار حيث شكلت السوق العقارية مصدر جذب استثماري كبير بسبب الفرص وهوامش الربح العالية التي تتمتع بها، من هنا أصبح السوق العقارية إحدى الرافعات القوية للنمو الاقتصادي في جميع دول مجلس التعاون نظرا لنمو الطلب وحجم الرساميل الضخمة الموظفة فيه. وقدرت دراسات حديثة حجم المشاريع العقارية قيد الإنجاز في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 8.8 تريليون درهم, حيث تشهد المرحلة الحالية نقلة عقارية كبيرة في دول مجلس التعاون الخليجي مدعومة بارتفاع أسعار النفط. ومعظم المشاريع العقارية التطويرية يجري تنفيذها في المملكة والإمارات ويعد مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في السعودية أكبر مشروع إنشائي في المنطقة يجري العمل عليه، وتقدر قيمته بـ 440.4 مليار درهم (120 مليار دولار). ويأتي بعده مشروع "دبي لاند" في الإمارات الذي تقدر قيمته بـ 403.7 مليار درهم (110 مليارات دولار) ومشروع مدينة الحرير في الكويت بقيمة 315.6 مليار درهم (86 مليار دولار). ومع اعتبار مشاريع التطوير الإضافية الأخرى التي لا تزال في مراحلها الأولى أو في مراحل التصميم فإن منطقة الخليج يوجد فيها إجمالي 3519 مشروعا بقيمة 9.17 تريليون درهم. ورغم تلك الأرقام الضخمة الموظفة في قطاع العقارات الخليجي, هناك من يصف الطفرة العقارية الخليجية بـ"الفقاعة" التي يمكن أن تنفجر في أي لحظة، الأمر الذي يشكل تهديدا حقيقيا للاقتصادات الخليجية. إذ إن المنطقة لا تزال تعيش الطفرة التي تغذيها الارتفاعات المتواصلة لأٍسعار النفط التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ النفط وهو ما يعني توافر سيولة سيكون القطاع في مقدمة القطاعات الاقتصادية اجتذابا لها. تحديات تواجه مستقبل سوق العقار الخليجية لكن في المقابل يرى كثيرون وفي مقدمتهم العديد من شركات التطوير العقاري أن ارتفاع أسعار مواد البناء بجميع أنواعها إضافة إلى ارتفاع أسعار الأراضي أبرز التحديات التي تهدد الطفرة العقارية الخليجية، حيث تزيد من أعباء الشركات وتدفع بالتالي إلى مزيد من ارتفاع أسعار العقارات بما في ذلك أسعار الإيجارات التي تعد على حد وصف الكثيرين "الصداع" الذي يقلق الحكومات الخليجية بسبب تسبب الإيجارات في ارتفاع معدلات التضخم، الخطر الذي يهدد الاقتصادات الخليجية. منذ عام 2006 والحديث لا يتوقف على الأقل في الإمارات عن قرب دخول العقار في موجة تصحيح, ولم يخل تقرير صدر عن مؤسسة أو شركة متخصصة من توقعات بحدوث ذلك في العام المقبل الذي ما إن يحل حتى يتجدد الحديث ثانية عن أن "الفقاعة" تأجلت للعام التالي. 3 سنوات والفقاعة لم تأت مرت ثلاث سنوات حتى الآن من هذه التوقعات ولم تحدث " الفقاعة " بل أن القطاع ذاته رفع من وتيرة نشاطه وغلاء أسعار عقاراته, وطبقا لتقرير صدر عن شركة الأبحاث بروليدز فإن حجم المشاريع الجديدة في دول مجلس التعاون يقدر بنحو 885 مشروعا عقاريا تقدر استثماراتها بنحو تريليون دولار. أدت قرارات بعض الحكومات الخليجية مثل الإمارات وقطر بوضع سقف لزيادة الإيجارات سنويا أو تجميدها لعامين كما فعلت قطر إلى " تهدئة " السوق لفترة لكن عادت الأسعار للارتفاع مما أعاد المخاوف مجددا من احتمالية دخول القطاع في موجة تصحيح من عدمه. غرفة تجارة وصناعة دبي تستبعد دخول القطاع العقاري في دبي على سبيل المثال في مرحلة تصحيح لاعتبارات وعوامل عدة ذكرتها في دراسة لها منها ارتفاع الطلب على العقارات في ضوء انخفاض تكلفة تمويل الرهن العقاري مقارنة بالقروض الشخصية، كما يتوقع أن يؤدي فتح وتحرير أسواق تمويل الرهونات العقارية إلى تطوير المنافسة وبذلك يجلب المزيد من الموارد المالية للاقتراض، وتشجع ابتكار المزيد من المنتجات التي تفي بالاحتياجات المختلفة للزبائن. ووفقا للدراسة فإنه خلال الفترة من كانون الأول (ديسمبر) 2004 إلى كانون الأول (ديسمبر) 2005 ارتفعت قروض رهن العقارات لجميع البنوك بمعدل نمو شهري تراكمي قدره 4.5 في المائة كما ارتفعت بمعدل نمو شهري تراكمي بلغ 5.5 في المائة خلال الفترة من أيلول (سبتمبر) 2005 إلى أيلول (سبتمبر) 2006 ويعد هذا مؤشرا واضحا على توفر تمويل العقارات للذين يأملون في شراء عقارات في دبي. وتقرض البنوك التجارية معدلا اسميا يتراوح بين 7 و8 في المائة في حين تفرض شركات التمويل العقاري (مثل "أملاك" و"تمويل") معدلا اسميا بين 8 و9 في المائة مقارنة بنسبة 11 في المائة للقروض الشخصية، وبافتراض نسبة تضخم سنوي قدرها 7 في المائة في دبي، فإن ممولي الرهن العقاري يحصلون على ما بين 1 إلى 2 في المائة. وهذا واحد من العوامل المغذية للطفرة حيث تتسابق شركات التمويل والبنوك في توفير التمويل للراغبين في تملك العقارات وغالبيتهم من الوافدين الطامحين في الإقامة الدائمة في دول الخليج، وهو ما يراه البعض خطرا يهدد القطاع العقاري والبنوك على السواء في حال وقعت "موجة التصحيح".
| | |
|
|