ارتفاع الإيجارات يدفع الوافدين لتملك العقارات في أبو ظبي
صحيفة الاقتصادية الالكترونية - عقارات - الأربعاء, 27 رجب 1429 هـ الموافق 30/07/2008 م -
عن طريق التمويل العقاري واستقطاع جزء من رواتبهم ارتفاع الإيجارات يدفع الوافدين لتملك العقارات في أبو ظبي عماد دياب العلي من أبوظبي - - 27/07/1429هـ أكد مختصون أنَّ هناك توجهاً لافتاً بين المقيمين في الإمارات نحو التملك العقاري بدلا من الاستئجار, وبات الوافدون في الإمارات أكثر اقتناعاً وعزماً على شراء منازل لهم بعد أن دفعتهم الزيادة المطردة في تكلفة الاستئجار إلى التفكير جدياً في البدائل المتاحة والمُجدية. وأوضح كريس دوميت، الرئيس التنفيذي في "جون تشاركول دبي"، شركة استشارات القروض العقارية المستقلة أن الإيجارات في الإمارات شهدت زيادة مطردة خلال الأعوام القليلة الماضية؛ الأمر الذي حدا بالعديد من الوافدين المقيمين في الدولة إلى التفكير بخيار التملك العقاري، خاصة وأن ذلك يعد استثمارا عقاريا موفقا وذا مردود مجز في الأمد البعيد. واستشعر الوافدون في دبي وباقي إمارات الدولة أنهم يبدّدون أموالهم التي يوفرونها بصعوبة بالغة في تسديد قيمة الاستئجار، كما باتوا أكثر دراية بخيارات القروض العقارية المتاحة لهم في الدولة، حيث يمكنهم الحصول على قروض عقارية بشروط مناسبة من العديد من المؤسسات المالية والمصرفية في الدولة. ويؤكد خبراء ماليون وعقاريون أن للتملك العقاري فوائد عديدة من أهمها الملكية الاستثمارية المجزية في الأمد البعيد. كما أن من مزايا التملك العقاري أن الوافد يمكنه أن يخطط مسبقا باقتطاع مبلغ محدد شهريا من دخله لتسديد قرضه في الوقت الذي تتزايد في الإيجارات في الدولة بنسبة عالية سنوياً. ومن الأمور الأخرى الجاذبة نحو التملك العقاري توافر العديد من خيارات القروض العقارية في الدولة وبأسعار فائدة متدنية، وهذا ما جعل الكثير من الوافدين يفكرون في الاستفادة من النهضة العقارية والمعمارية في الدولة والاستثمار عقاريا بحثا عن مردود مجز في المستقبل، حيث تزيد قيمة العقارات عاما بعد آخر. ويمكن القول إن خيار التملك عقاريا بات الحل الأمثل للوافدين، بل والحل الأكثر حكمة والأقل تكلفة في الأمد البعيد، خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار سعر العقار حاليا ومستقبلا وعائده المتوقع مقارنة بقيمة الإيجار الشهرية أو السنوية التي تعد تبديدا لا طائل منه. بيدَ أن وافدين كثيرين مازالوا يدفعون إيجارات باهظة، ربما لعدم درايتهم بالسوق المحلية وسبل اقتناص الفرص العقارية المتاحة، وربما لتردّدهم في الإقدام على خطوة التملك العقاري تخوفاً من التعقيدات التي قد تنطوي عليها. وتشير تقارير حديثة إلى عدم وجود إمدادات جديدة للعقارات في أبو ظبي ودبي وأن ذلك سيترك أثرا في أسعار الإيجارات والعقارات على مدى السنوات الثلاث المقبلة، ومع عدم توافر الشقق والمكاتب من المتوقع أن ترتفع أسعار العقارات في أبوظبي ودبي في ضوء ندرة المعروض من العقارات على الرغم من أن الطلب آخذ في الارتفاع، حيث يكسب المالكون الحاليون الكثير بسبب كثرة المستأجرين وارتفاع الإيجارات. ويؤكد مختصون أن الإيجارات في إمارة أبوظبي سجلت ارتفاعا بنسبة تراوح بين 30 و60 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، نتيجة زيادة معدلات الطلب عن المعروض من الوحدات السكنية، و المشاريع المرتقب إنجازها في الإمارة لن تؤدي إلى خفض الأسعار، خلافاً للتوقعات. وتتكرر القصة نفسها في سوق العقارات التجارية, فمساحات المكاتب الحالية في أبو ظبي تقدر بنحو 1.4 مليون متر مربع. و تبلغ نسبة الإشغال للمساحات المكتبية الحالية ما يقرب من 100 في المائة وقد ارتفعت الإيجارات بنسبة 20 في المائة العام الماضي. ولا يوجد أي أمل في التخفيف من حدة هذه الأزمة في هذه المرحلة إلا بعد إطلاق مساحات مكتبية جديدة في العامين 2009 و 2010. وتحدد أبوظبي نسبة الزيادة في قيمة الإيجارات بنسبة 5 في المائة للعام الحالي، وذلك في حالات تجديد عقود الإيجار أو تغير المستأجرين للوحدات السكنية، فيما تترك أسعار الوحدات التي تؤجر للمرة الأولى لقانون العرض والطلب، والذي يعد العامل الأبرز في ارتفاع الإيجارات. تعد الإيجارات أبرز عوامل التضخم في أبوظبي، حيث تسهم بأكثر من 60 في المائة من مؤشر التضخم الذي وصل إلى 11.5 في المائة العام الحالي بحسب تقرير لدائرة التخطيط والاقتصاد . ويؤكد مسؤولون في شركات عقارية إماراتية أن الارتفاع في الإيجارات يرجع إلى ارتفاع تكلفة البناء ومحدودية حجم جزيرة أبوظبي، في ظل رغبة أغلب المقيمين في السكن في منطقة وسط المدينة. ويرى مختصون أن التوقعات التي تشير إلى أن هذه المشاريع ستؤدي إلى استقرار السوق أو تراجع قيمة الإيجارات مستبعدة، خاصة أن أغلب المشاريع المنفذة في الإمارة تستهدف شريحتي أصحاب الدخول العليا وفوق المتوسطة، ولن تلبي الاحتياجات السكنية لأصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة الذين يشكلون النسبة الأكبر من سكان الإمارة. و تتزايد المطالبة بالتركيز على إنشاء مشاريع متوسطة خارج جزيرة أبوظبي وفي المناطق القريبة منها، خصوصا أن أغلب المشاريع قيد التنفيذ حاليا يجري بناؤها في جزر أو مواقع سياحية تبلغ تكاليفها مستويات مرتفعة.
توقيع
لا إله لإ الله محمد رسول الله
التعديل الأخير تم بواسطة : أبو حسام بتاريخ 30-07-2008 الساعة 06:51.