الأراضي التجارية تستحوذ على 80% من النقد السوق العقاري الكويتي
في تقرير (مزايا) الذي يرصد اتجاهات وتحركات مؤشر الأسعار العام لدى السوق العقاري الأراضي التجارية تستحوذ على 80% من النقد المتداول لدى السوق العقاري الكويتي
عكس النشاط العقاري المنفذ لدى دولة الكويت خلال يونيو ارتفاع مستويات التذبذب على اتجاه الأسعار والإحجام وقيم المبايعات منذ مايو وحتى نهاية يونيو حيث ارتفع متوسط الأسعار في مايو بنسبة 21% وانخفض في يونيو 25% في إشارة الى دخول النشاط العقاري في إعادة هيكلة من قبل المتعاملين فيه سواء كانوا سماسرة أم مستثمرين ومطورين وحتى مواطنين عاديين، حيث عكس المؤشر ارتفاعا كبيرا على مؤشر أسعار المبايعات المنفذة على الأراضي السكنية والتجارية بنسبة 25.3% خلال يونيو في إشارة الى اتخاذ النشاط العقاري مناحي جديدة على حجم ونوعية ومواقع العرض والطلب، وعكس المؤشر تركز المبايعات ذات الأسعار المتدنية أينما وجدت داخل قطاع الأراضي التجارية والتي تبتعد عن المواقع ذات متوسطات الأسعار المرتفعة جدا وذلك للاستفادة من أي ارتفاعات قادمة على الأسعار من قبل السماسرة والمضاربين وتخفيض كلف الاستثمار الحقيقي بالنسبة للمستثمرين والمطورين وذلك بعد وصول متوسط الأسعار الى مستويات قياسية على الأراضي التجارية والاستثمارية لايمكن معها حدوث أية مبايعات عند انخفاض إمكانية تحقيق هوامش أرباح من خلال عمليات البيع والشراء، في المقابل فقد شهد قطاع الأراضي السكنية ارتفاعا طفيفا على متوسط أسعار التنفيذ في إشارة الى انخفاض حدة المضاربات والمبالغات في الأسعار السائدة. فيما اتجه مؤشر أحجام المبايعات الى الارتفاع بشكل قياسي على المبايعات المنفذة على عموم النشاط العقاري لدى الدولة بنسبة 81% خلال يونيو حيث تركز الارتفاع على الأراضي التجارية على حساب الأراضي السكنية ذلك أن القوانين الجديدة المتعلقة بالتمويل العقاري أنتجت اتجاهات جديدة على قرارات السماسرة والمستثمرين والذين أصبحوا يفضلون الاستثمار على قطاع الأراضي التجارية نظرا لاستمرار الطلب الكبير عليه وعلى كافة المواقع وخصوصا تلك المواقع التي تتميز بأسعار متدنية بالمقارنة بالأسعار التي شهدتها المبايعات المنفذة داخل المواقع التجارية لدى العاصمة خلال مايو.
في المقابل نجد أن السوق العقاري الكويتي مازال بحاجة الى المزيد من السيولة الاستثمارية نظرا لاتساع وتنوع الفرص الاستثمارية الواعدة لديه حيث عكس مؤشر قيم الاستثمار النقدي ارتفاعا ملموسا خلال يونيو وبنسبة 39.1% في إشارة الى ارتفاع قيم السيولة المستثمرة داخل القطاع العقارية وانخفاض قيم سيولة المضاربات وهذا ما يحتاجه السوق العقاري الكويتي خلال الفترة القادمة.
اتجاهات وتحركات أسعار قطاع الأراضي السكنية
تراجع النشاط الإجمالي المسجل على قطاع الأراضي السكنية منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية يونيو الماضي حيث استحوذ قطاع الأراضي السكنية على ما نسبته 57% من إجمالي قيم المبايعات خلال يناير في حين استحوذ القطاع على ما نسبته 20% من إجمالي قيم السيولة المتداولة خلال يونيو ويعود هذا الاتجاه الى ارتفاع عدد وحجم المساحات الداخلة في المبايعات من الأراضي التجارية والاستثمارية بنسبة 127% منذ بداية العام الحالي فيما انخفضت أحجام المبايعات المنفذة على الأراضي السكنية بنسبة 75% خلال نفس الفترة، في حين نجد أن متوسط أسعار المبايعات على الأراضي التجارية قد انخفضت بنسبة 23% فيما ارتفعت متوسط أسعار الأراضي السكنية بنسبة 34% خلال نفس الفترة في المقابل فقد ارتفع مؤشر أسعار المبايعات على الأراضي السكنية بنسبة 2.3% خلال يونيو ليصل متوسط سعر المتر المربع الى 727ديناراً كويتياً وهو المستوى الأعلى المسجل منذ العام 2005عند بقاء احتمالات الارتفاع قائمة خلال الفترة القادمة.
ويأتي الارتفاع المستمر على متوسط سعر المتر المربع من الأراضي السكنية وانحسار المساحات منها السبب الرئيس في انخفاض عدد وأحجام المبايعات المنفذة، فيما أدت هذه الاتجاهات الى تغير في نمط وتفضيلات الكويتيين والذي أصبحوا يتجهون نحو السكن داخل الشقق السكنية في المباني متعددة الطوابق بدلا من تشييد البيوت المستقلة نتيجة ارتفاع التكاليف، حيث انخفض مؤشر أحجام المبايعات المنفذة بنسبة 2.8% خلال يونيو بالمقارنة بالمستوى المسجل خلال مايو لتصل الى مستوى 75.5ألف متر مربع بالمقارنة بحجم 78ألف متر مربع خلال مايو
2008.وكنتيجة طبيعية لكافة الاتجاهات المسجلة لدى قطاع الأراضي السكنية منذ بداية العام الحالي فقد انخفض مؤشر قيم الاستثمار النقدي بنسبة 0.6% خلال يونيو في إشارة الى انخفاض نصيب القطاع من إجمالي السيولة المتداولة عند استمرار مستويات الطلب الضمني من قبل الأفراد غير القادرين على الدخول للشراء أو التداول عند المستويات الحالية من الأسعار.
اتجاهات وتحركات أسعار الأراضي التجارية والاستثمارية
اتجه النشاط المسجل على قطاع الأراضي التجارية والاستثمارية نحو المواقع والأراضي ذات متوسطات الأسعار المتدنية بالمقارنة بأسعار المواقع المرتفعة داخل العاصمة بالتحديد والتي وصلت خلال مايو الى أعلى متوسط سعر مسجل على الإطلاق وعند 2600دينار للمتر المربع فيما سجلت المبايعات المنفذة خلال يونيو انخفاض متوسط أسعار المبايعات المنفذة ليصل متوسط أسعار التنفيذ الى 1230دينار في إشارة الى انخفاض أسعار المساحات الداخلة في مبايعات يونيو وليس انخفاض متوسط أسعار الأراضي التجارية على عموم مواقعها، ويقود هذا الاتجاه كبرى الشركات العقارية والاستثمارية حيث لايمكن للإفراد سواء كانوا سماسرة أم مستثمرين الدخول والمنافسة وتحقيق هوامش الإرباح عند المستويات الحالية من الأسعار إلا في حالة واحدة عند وجود عمليات استحواذ سابقة وتنفيذ البيع حاليا، هذا وانخفض مؤشر أسعار المبايعات خلال يونيو بنسبة 54% عن متوسط الأسعار المسجل خلال مايو عند ارتفاع احتمالات تسجيل تذبذبات بمستويات أعلى من متوسط الأسعار خلال الفترة القادمة تحت ضغط الطلب وتوفر المواقع وأسعارها وحركة السيولة المتداولة. هذا وارتفعت أحجام المبايعات المنفذة خلال يونيو بشكل قياسي وبنسبة 238% في إشارة الى انخفاض عدد المبايعات وارتفاع مساحتها داخل الموقع ذاته حيث ترتفع وتيرة الشراء من قبل الشركات العقارية الكبرى والتي تهدف الى تشييد مشاريعها التجارية الكبرى الى جانب المشاريع السكنية الكبرى المجاورة لها في عملية استحواذ على تلك الأراضي رغم ارتفاع أسعارها نظرا لعدم توفرها بشكل مستمر حيث وصلت حجم المبايعات الى 177ألف متر مربع بالمقارنة بحجم 52ألف متر مربع خلال يونيو عند توقع ارتفاع مستويات التذبذب خلال الفترة القادمة.
فيما استحوذ قطاع الأراضي التجارية والاستثمارية على الحصة الأكبر من إجمالي قيم الاستثمار النقدي المتداول لدى السوق العقاري الكويتي وبنسبة 80% خلال يونيو بالمقارنة بنسبة 43% خلال يناير في إشارة إلى تسجيل تحول كبير من قبل المستثمرين نحو القطاع التجاري خلال الفترة الماضية وحتى اللحظة، في حين عكس المؤشر الارتفاع الحاصل قيم الاستثمار النقدي بنسبة 54.7% خلال يونيو لتصل إلى 217مليون دينار كويتي بالمقارنة بمبلغ 140مليون دينار خلال مايو.
توقيع
إذا كنت ذا رأي فكن ذا مشورة فأن فساد الرأي أن تترددا