صحيفة الاقتصادية الالكترونية - الأحد, 17 رجب 1429 هـ الموافق 20/07/2008 م - العدد 5396
سلطان بن سلمان: تطوير مطار الملك خالد وتحويلة إلى كيان اقتصادي متكامل
علي آل جبريل من الرياض - - 17/07/1429هـ
كشف الأمير سلطان بن سلمان أمين عام هيئة السياحة والآثار رئيس اللجنة الإشرافية على تطوير مطار الملك خالد الدولي في الرياض، عن أن هناك خططا لتحويل الطيران المدني إلى قطاعات متعددة لتخصيصها وفتحها للاستثمار، مؤكدا أن تطوير الخدمات سيطول جميع مطارات المملكة للتوسع ولدعم السياحة الداخلية.
وأوضح الأمير سلطان أن النقل الجوي يمر باختناقات كبيرة جراء السياحة الوطنية، موضحا أن تأهيل المطارات وتطويرها جاء للتوسع وتشجيع حركة السياحة الداخلية.
وقال الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارة استطلاعية لمرافق مطار الملك خالد أمس "إن دور المطارات تجاوز تقديم الخدمة فقط، بل باتت محورا اقتصاديا كبيرا"، موضحا أن مستوى المطارات لا يؤثر في الخدمات المقدمة بل يقود التأثير في قطاعات اقتصادية أخرى خاصة المدن الكبرى في المملكة. وقال: "نحن اليوم تأخرنا إلى حد كبير في استيعاب النمو الكبير، والنمو القادم أكبر بكثير، وليس هناك مجال للتأخر".
إلى ذلك أسندت هيئة الطيران المدني تشغيل مطار الملك خالد في الرياض ومطار الملك عبد العزيز في جدة ومطار الملك فهد في الشرقية إلى شركة FRAPORT لتطوير المطارات بشكل تدريجي مدتها ثلاث سنوات كمرحلة أولى تمهيدا لقيام الشركة نفسها بتشغيل بقية مطارات المملكة، في نقلة تحديثية تجهيزية، ليست فقط على مستوى المرافق ولكن على مستوى الخدمات والتطوير الإداري.
وأكد لـ "الاقتصادية" الأمير سلطان بن سلمان أنه بناء على توجيهات نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني فقد تم تشكيل ثلاث لجان إشرافية على المطارات الدولية في المملكة، مؤكدا أن هيئة الطيران المدني متجهة حالياً إلى تطوير جميع المطارات في المملكة.
وأضاف: إن اللجان الإشرافية على المطارات المعينة حديثا تمهد لتحويل المطارات الرئيسة إلى شركات". وبين الأمير سلطان أن المهندس عبد الله رحيمي رئيس هيئة الطيران المدني تقدم بمشاريع مستقبلية، من ضمنها إنشاء "مدن المطارات"، مشيرا إلى أن محافظة جدة تعمل الآن على تأهيل المطورين، وأما مدينة الرياض فستنشأ المدينة العام المقبل.
وتحدث الأمير سلطان بصفته أمينا عاما للسياحة قائلا: "نحن نشهد اختناقات كبيرة جدا في السياحة الوطنية من جراء النقل السياحي، وتأهيل المطارات جاء للتوسع، حتى نشجع حركة السياحة الوطنية".
وعن مدى رضاه على مستوى المطارات باعتبارها الوجهة الأولى للسياحة، قال: "إن المطارات قدمت خدمات كبيرة في السابق، وحرصت الهيئة على تطوير الخدمات المقدمة للجمهور".
من جهته، أوضح لـ "الاقتصادية" المهندس عبد الله رحيمي رئيس هيئة الطيران المدني، أن العملية التحويلية للمطارات ستتم بشكل تدريجي خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، مشيرا إلى أنهم استعانوا بشركات إدارات مطارات دولية "شركة FRAPORT لتطوير المطارات السعودية المحدودة" للمساعدة على تحويل تشغيل المطارات بجميع خدماته إلى التركيز على الاهتمام بالزبون المسافر وخطوط الطيران.
وقال رحيمي: "إن تحويل المطارات سيتم تدريجيا لعملية الإجراءات والمفهوم والأمور الاستثمارية والتجارية والخدمات"، مشيرا إلى أنه بعد جاهزية المطارات كشركات، يقدم لمجلس إدارة هيئة الطيران المدني ويرفع لمجلس الوزراء لتملكه الحكومة أو تخصيصه للقطاع الخاص.
وتضم اللجنة الإشرافية على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الأمير سلطان بن سلمان أمين عام الهيئة العامة للسياحة والآثار رئيسا، المهندس عبد الله رحيمي رئيس هيئة الطيران المدني، أسامة الربيعة وكيل وزارة المالية لشؤون المالية والحسابات، المهندس محمد العمران عضو مجلس إدارة هيئة الطيران المدني، المهندس سعد الطاسان مدير مطار الملك خالد الدولي.
من جهة، استعرضت هيئة الطيران المدني مشاريعها المستقبلية في مطار الملك خالد الدولي والتي منها: مشروع لتجهيز الصالة رقم (4)، تحديث وتطوير قطاع نقل العفش، إنشاء أسواق حرة، استحداث صالات مغادرة لركاب الدرجة الأولى، إعادة تأهيل صالة المغادرة وأجهزة التفتيش، تطوير الخدمات الإسعافية في المطار، وتطوير مشاريع الدعاية والإعلان.
وأبرز مطار الملك خالد عدة معوقات منها: إن الإيرادات لا تحصل خاصة من القطاعات الحكومية التي تعتذر وترجع مقاصتها من وزارة المالية، عدم كفاية المبالغ المخصصة لعقود الخدمات وعقود التشغيل والصيانة والتكلفة، الأمر الذي أدى إلى تقليص متطلبات العقود من قطع غيار وغيرها، النقص الحاصل في توظيف الكوادر المتخصصة، إلغاء بعض الميزات المالية لبعض الموظفين، عدم تخصيص اعتمادات مالية من الباب الثاني لمطار الملك خالد.
وبين العرض المقدم أكبر حركة تشغيلية للمطارات جاءت جدة بـ 39 في المائة، تلتها أبها والدمام متساوية بـ 10 في المائة، المدينة المنورة بـ 6 في المائة، وبقية المطارات بـ 35 في المائة.
