 14-07-2008, 08:34 |
|
إدارة منتدى تمليك | |
| | تاريخ التسجيل : 01 - 2004 | | | | | | | | | | |
| المنتدى : المنتدى العقاري العام منظومة التمويل العقاري .. قراءة قانونية عامة جريدة الاقتصاديه - الإثنين, 11 رجب 1429 هـ الموافق 14/07/2008 م - - العدد 5390 د. أسامة بن حمزة أبو غرارة - نائب رئيس اللجنة المالية في مجلس الشورى نائب رئيس اتحاد البر 11/07/1429هـ مع تطور سوق التمويل العقاري في المملكة العربية السعودية وتوسع دائرة الخدمات المقدمة في هذا القطاع وتزايد الطلب على توفير العقارات للمواطن من جهة وتوفير الضمانات القانونية التي تحفظ المستثمرين العقاريين بما يشجعهم على الاستثمار في السوق العقارية من جهة أخرى ظهرت الحاجة إلى تطوير بنية قانونية متكاملة تلبي احتياجات سوق التمويل العقاري في المملكة بما يحقق معادلة حماية المواطن وضمان حقوق المستثمر. تتألف منظومة التمويل العقاري الجديدة من أربعة أنظمة هي: نظام التمويل العقاري. نظام مراقبة شركات التمويل. نظام الرهن العقاري المسجل. نظام الإيجار التمويلي. ويمكن أن ندخل مشروع نظام التنفيذ في جملة منظومة التمويل العقاري بما يتضمنه من قواعد جديدة في بناء مؤسسة القضاء التنفيذي وتيسير إجراءات التنفيذ على العقار. تكفل نظام التمويل العقاري بتحديد الأطر العامة التي تنظم قطاع التمويل العقاري الذي عرفه النظام بـ (الدفع الآجل لتملك المستفيد للسكن) وهو إطار عام يستوعب جميع الصيغ التمويلية (من البيع بالتقسيط والإجارة والاستصناع والمشاركة المتناقصة) أما الممول فهو كما عرفه النظام (البنوك التجارية وشركات التمويل المرخص لها بمزاولة نشاط التمويل العقاري)، ويخضع قطاع التمويل العقاري من حيث التنظيم والإشراف والترخيص لمؤسسة النقد العربي السعودي، وقد أجاز النظام للبنوك تملك العقار بما يلغي الحظر السابق المفروض على البنوك بمقتضى الفقرة (الخامسة) من المادة (العاشرة) من نظام مراقبة البنوك، الأمر الذي أربك عمل البنوك سابقا ودفعها إلى ابتكار كيان قانوني مستقل للالتفاف على هذا الخطر. وقد تضمن نظام التمويل العقاري جملة من المبادئ تحفظ حقوق المستفيد، فنص النظام على دور مؤسسة النقد العربي السعودي بوضع معايير وإجراءات للتمويل العقاري ومراجعة عقود التمويل التي يصدرها الممولون العقاريون، والتأكد من مطابقتها لتلك المعايير والإجراءات وتحقيقها الحماية الواجبة للمستفيد فضلا عن تخصيص صندوق التنمية العقارية جزءا من ميزانيته المعتمدة لدعم التمويل العقاري لمستحقي الدعم وجمعيات الإسكان وضمان الحكومة الوفاء بالالتزامات المالية الناجمة عن ذلك. كما أرسى النظام مبادئ تداول حقوق الممول الناشئة من عقود السوق الأولية بما يعرف بالسوق الثانوية فأجاز للممولين العقاريين إعادة التمويل من خلال شركات إعادة التمويل العقاري والأوراق المالية على أن يتم ذلك كله (أي التمويل وإعادة التمويل) بصيغ وأدوات متفقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. فيما استفاض نظام مراقبة شركات التمويل في القواعد المنظمة لعمل شركات التمويل من غير البنوك أي تلك التي تزاول نشاط التمويل من خلال منح الائتمان بعقود مثل: البيع بالتقسيط والتأجير التمويلي وخطابات الضمان وغيرها، فتضمن النظام قواعد مفصلة لإجراءات تأسيس شركات التمويل وشروطه والمحظورات المفروضة على شركات التمويل، وآلية إدارة الشركة وتنظيم أصولها وقواعد الإشراف على عملها وعقوبات المخالفات النظامية، وغير ذلك من المسائل الإجرائية، وقد اشترط النظام أن يكون الممول شركة مساهمة مرخصاً لها بممارسة التمويل من مؤسسة النقد واستثناء من ذلك أجاز للشخص ذي الصفة الطبيعية أو المعنوية مزاولة تمويل سلع منشآته أو خدماته لزبائنه وفق ضوابط لائحية خاصة، كما منع شركات التمويل المرخصة من التوقف عن نشاطها مدة متصلة تزيد على (ثلاثة) أشهر إلا بموافقة المؤسسة. كما تضمن النظام قواعد تكفل حماية المستفيد مثل إلزام شركات التمويل بالإفصاح عن معايير تكلفة التمويل وطريقة احتسابه لتمكين المستهلكين من مقارنة الأسعار وتقرير مبدأ عدالة توزيع ربح التمويل على مدة الاستحقاق ووضع معايير السداد المبكر بما يحقق العدالة لطرفي العقد. وقد وسع النظام من مفهوم التمويل بما يشمل التمويل العقاري وتمويل الأصول الإنتاجية وتمويل نشاط المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتأجير التمويلي وتمويل بطاقات الائتمان والتمويل الاستهلاكي والتمويل متناهي الصغر وأي نشاط تمويلي آخر توافق عليه المؤسسة. ولما كانت أنشطة التمويل تنفذ وقف صيغتين رئيستين هما الإجارة والبيع بالتقسيط فقد أفردت منظومة التمويل العقاري نظاماً خاصاً لكل من هاتين الصيغتين وهما نظام الإيجار التمويلي من جهة ونظام الرهن العقاري الذي وفر ضمانة مالية داعمة لصيغة البيع بالتقسيط من جهة أخرى. وقد تضمن نظام الإيجار التمويلي المبادئ القانونية الأساسية المنظمة لعقد الإيجار التمويلي الذي عرفه النظام بأنه (عقد يقوم المؤجر فيه بإيجار أصول ثابتة أو أصول منقولة أو منافع أو خدمات أو حقوق معنوية بصفته مالكاً لها أو لمنفعتها أو قادراً على تملكها أو قادراً على إقامته،ا وذلك إذا كان حصول المؤجر عليها بغرض إيجار للغير على سبيل الاحتراف) وقد أجاز النظام للمستأجر تملك الأصول المؤجرة إما بشرط يعلق التملك على سداد دفعات العقد أو سدادها مع مبلغ محدد، أو بوعد بالبيع بثمن رمزي أو بثمن يتفق عليه في العقد أو بقيمة الأصل في وقت إبرام عقد البيع أو بالهبة. ولعل من أهم المبادئ التي تضمنها النظام جواز اتفاق طرفي عقد الإيجار التمويلي على تحمل المستأجر نفقات الصيانة الأساسية (أي الصيانة التي يتوقف عليها بقاء أصل العين بحسب العرف) بشرط أن يكون الضرر الحاصل مما ينشأ عن استخدام المستأجر للأصل ودون ما يكون ناشئاً من خلل أو عيب في الأصل المؤجر وبالمقابل ألزم النظام المؤجر بتحمل نفقات التأمين التعاوني على الأصل المؤجر ومنع تحميل المستأجر تلك النفقات، كما قرر النظام ضرورة تحقيق العدالة بين المؤجر والمستأجر عند فسخ العقد أو انفساخه أثناء مدة الإجارة فيما يتعلق بالمستحقات المالية لكل طرف مراعيا في ذلك ما يستحق من تعويضات تأمينية. وقد أسس النظام قواعد السوق الثانوية الخاصة بعقود التأجير التمويلي من خلال السماح بإصدار صكوك قابلة للتداول مقابل الأصول المؤجرة، كما نص النظام على إجراءات خاصة لتوثيق عقود الإيجار التمويلي من خلال تأسيس شركة متخصصة في تسجيل العقود وتوصيف الأصول المؤجرة وتوثيق تصكيك الأصول والإفصاح عن مضمون سجلاتها بموافقة المؤجر. وأخيرا جاء نظام الرهن العقاري المسجل ليسد فراغا نظاميا كبيرا في سوق التمويل العقاري، إذ تضمن القواعد الناظمة للرهن الضمانة الأساسية الداعمة للممول في إطار صيغ المرابحة والبيع بالتقسيط من حيث إنشاء الرهن وعناصره وتسجيله وتتبعه وانقضائه وغير ذلك من مفاهيم قانونية، كما أجاز النظام للمرتهن انتقال الرهن تبعا للتصرف بالدين. ولا يقتصر نظام الرهن العقاري المسجل على العقار، بل تسري أحكامه على المنقول الذي له سجل منتظم كالسيارة والسفينة والطائرة وغيرها، وبذلك فقد ألغى هذا النظام أحكام نظام الرهن التجاري التي تتعارض معه. وختاماً أود أن أذكر القارئ الكريم أنه لا يوجد حاليا في المملكة العربية السعودية منظومة تمويلية وعند اكتمال الموافقة على هذه الأنظمة ستكتمل لدينا ما يسمى بمنظومة تمويلية للقطاع العقاري، وبالتالي فإن وجود هذه الأنظمة سيحقق ما يسمى بالتمويل العقاري في المملكة، وهذا سيسهل على شريحة كبيرة من المواطنين تستطيع أن تبني سكنا أو أي مشروع استثماري عن طريق هذه الأنظمة بمعنى أنه ستتوافر شركات تمويل عقاري وستساعد على حل مشكلة الإسكان التي تتفاقم يوما بعد يوم. كما أود أن أوضح للقارئ الكريم بأن هذه الأنظمة سوف تسهم، إن شاء الله، في حل مشكلة الإسكان ولكن لن تكون هي الحل الوحيد والكامل لهذه المشكلة، ولا يفوتني في نهاية هذه القراءة أن أوضح أن هذه الأنظمة قد جاءت لتحمي حقوق طرفي التعامل لأن الصناعة التمويلية أو المالية لا تنمو إلا بحفظ حقوق جميع الأطراف وكلما خفت المخاطر أو قلت انخفضت التكلفة. رئيس اللجنة المالية بمجلس الشورى
| | |
|
|