 09-07-2008, 08:51 |
|
إدارة منتدى تمليك | |
| | تاريخ التسجيل : 01 - 2004 | | | | | | | | | | |
| المنتدى : منتدى الأراضي الأراضي السكنية: غاية للبناء.. ام وسيلة للإستثمار جريدة الرياض - الاربعاء 6 رجب 1429هـ -9 يوليو2008م قراءة : خالد الربيش يشهد النشاط العقاري في المملكة العربية السعودية تصحيحاً على متوسط الأسعار المنفذة خلال الفترة الماضية، وسجلت حركة البيع والشراء على قطاع الأراضي السكنية وقطاع الأراضي التجارية والاستثمارية استقراراً على متوسط أسعارها مال في بعض الأوقات إلى الارتفاع الطفيف مع حدوث انخفاض طفيف أيضاً على متوسط الأسعار المنفذة على مبيعات المباني التجارية، في حين نجد أن النشاط العقاري المتمثل في تشييد المدن الصناعية والتجارية والسكنية يسير بخطى ثابتة ويعكس ضخامة القطاع العقاري السعودي والقيم الهائلة المستثمرة فيه، الأمر الذي سينعكس على ارتفاع أحجام وقيمة المبيعات خلال الفترة المقبلة عند وصول المشاريع التي يتم بناؤها حاليا إلى مرحلة التسليم والبيع بالكامل. وسجلت التعاملات العقارية انتعاشاً رغم حلول الإجازة الصيفية. ودخلت النساء السوق إذ تجاوزت نسبة النساء الراغبات في امتلاك أراض سكنية 30في المائة. ويعد قطاع الأراضي السكنية لدى السعودية من القطاعات التي تستحوذ على اهتمام الحكومة والقطاع الخاص - على حد سواء - إذ نجد أن الحكومة أخذت على عاتقها تأمين المساكن لمواطني الدولة كافة عند الأسعار التي تتناسب وقدراتهم المادية، إضافة إلى سعيها إلى تطوير القوانين ذات العلاقة بتنظيم العلاقات العقارية بين جميع الأطراف، فيما تعمل الحكومة بكل طاقتها على تطوير البنى التحتية في جميع مناطق النشاط العقاري الحالي والمحتمل لكي تواكب النشاط الحاصل وتتكامل معه، وفي المقابل نجد أن القطاع الخاص يعمل بكل إمكاناته على إقامة المشاريع الإسكانية بجميع أنواعها، إضافة إلى اكتشاف ودراسة واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة داخل السوق العقارية السعودية كافة. وتعتزم السعودية إنشاء مليون وحدة سكنية تساهم في توطين 5ملايين سعودي بمشاركة عدة جهات حكومية وخيرية وأهلية، وسيقدم صندوق التنمية العقاري خلال 5سنوات نحو 75ألف قرض بتكلفة 22500مليون ريال لبناء نحو 90ألف وحدة سكنية، ويتوقع أن يتم بناء نحو 35ألف وحدة سكنية من المساكن الشعبية في مختلف مناطق المملكة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية والمؤسسات والجمعيات الخيرية. وبدأ القطاع الخاص ببناء نحو 875ألف وحدة سكنية من إجمالي الطلب على المساكن في مختلف مناطق المملكة، منها نحو 225ألف وحدة بدعم ومساندة من الحكومة، وفقاً لخطة التنمية الثامنة، كما سيتم توفير نحو 280مليون متر مربع من الأراضي السكنية لمواجهة الطلب على الإسكان خلال سنوات الخطة. وتوقعت الخطة إعداد إستراتيجية الإسكان في المملكة، واستكمال إعداد كود البناء السعودي وإصداره والبدء في تطبيقه، وإعداد الدراسات والأبحاث والمسوحات الإسكانية، وإيجاد قاعدة معلومات إسكانية متكاملة لجميع شرائح المجتمع. تتمثل الأهداف الرئيسة لقطاع الإسكان خلال خطة التنمية الثامنة في توفير مسكن لكل أسرة لا يتوافر لها المسكن، وزيادة ملكية المواطنين للمساكن، ويعتمد تحقيق الأهداف الرئيسة لقطاع الإسكان في خطة التنمية الثامنة على توفير الإسكان للفئات المحتاجة من ذوي الدخل المنخفض والمحدود، وتنوع أساليب التمويل والدعم والمساندة الحكومية وغير الحكومية وتفعيل إسهام القطاع الخاص في تنمية قطاع الإسكان، وتخفيض تكاليف إنشاء المساكن وصيانتها، وتغطية برامج الإسكان لجميع مناطق المملكة مع التركيز على المدن الصغيرة والمتوسطة خاصة المجاورة للمدن الكبيرة، وتحسين إدارة الأراضي السكنية وتنظيم جانب العرض منها وتوفير التجهيزات والخدمات العامة لها مع إحكام ضوابط توزيع منح الأراضي، وتعزيز دور القطاع الخاص من خلال إسهام البنوك ومؤسسات وهيئات التمويل العقاري والسعي لاستصدار الأنظمة والتشريعات المنظمة لذلك، ومراجعة أنظمة البناء والمواصفات بحيث تساعد على تخفيض التكلفة وزيادة المعروض من الأراضي والمساكن، والتوسع في مشاريع الإسكان الخيرية وتقديم الدعم والمساندة لها. وتتعدد المجالات التي يشملها قطاع الإسكان منها تشييد المساكن واعتماد المخططات وإصدار التصاريح، ومد شبكات التجهيزات الأساسية للأحياء السكنية، إضافة إلى صناعة مواد البناء والأثاث وتجارتها. أن الارتفاع في أسعار الأراضي الذي تراوح بين 20و 40في المائة، حيث نجد أن سعر المتر في مدينة الرياض يراوح بين 400و 1500ريال للمتر يضاف إليها تكاليف البناء التي تراوح بين 800و 2500ريال للمتر المربع للمباني السكنية. وأرجع الكثير هذا الارتفاع إلى عوامل عدة من أهمها، مواقع الأراضي المستهدفة للبناء وحيويتها وندرتها، والارتفاع المفاجئ في أسعار مواد البناء إضافة إلى السبب الجوهري والذي يتمثل في الزيادة المطردة في الطلب على المساكن مع قلة المعروض، إضافة إلى تركيز الاستثمارات نحو العقار باعتباره الملاذ الآمن استثمارياً مع وجود بعض الأسباب الأخرى كالهجرة الداخلية نحو المدن الكبيرة. وفي المقابل، تولت وزارة الأشغال العامة والإسكان مسؤولية تنفيذ الإسكان العام والعاجل وصيانته خلال الخطط الماضية حتى صدر الأمر الملكي في 2003بإلغاء الوزارة في إطار عملية التنظيم الإداري ثم صدر قرار مجلس الوزراء بنقل مهمة وضع إستراتيجية الإسكان وخططه إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط والإسكان الشعبي إلى وزارة الشؤون الاجتماعية مع استمرار صندوق التنمية العقارية في تقديم قروض الإسكان، علاوة على ما توفره الدولة من خدمات مباشرة وغير مباشرة للقطاع من أهمها التخطيط الحضري، وتمديد شبكات التجهيزات الأساسية وتوزيع الأراضي وبعض الخدمات الأخرى للمناطق السكنية. وأناط بوزارة الاقتصاد والتخطيط في 2004مهام متابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للإسكان وإيجاد قاعدة معلومات إسكانية لجميع شرائح المجتمع بالنظر إلى حاجاتهم الإسكانية وكذلك المشاريع والقروض الإسكانية الحكومية والخاصة وإعداد الدراسات والأبحاث والمسوحات الإسكانية. وبلغ عدد المساكن التي تم إنجازه ويجري تنفيذه خلال خطة التنمية السابعة (2004/2000) نحو 300ألف وحدة سكنية مول ونفذ القطاع الخاص نحو 240ألف وحدة منها، في حين مول صندوق التنمية العقارية الباقي وقدره 60ألف وحدة سكنية، كما أصدرت وزارة الشؤون البلدية والقروية خلال خطة التنمية السابعة نحو 150ألف رخصة بناء لإقامة مساكن خاصة واستثمارية. ومول القطاع الخاص 75في المائة من إجمالي عدد المساكن في المملكة البالغة نحو 3.99ملايين مسكن في حين تولى صندوق التنمية العقارية تمويل 610آلاف مسكن، إضافة إلى 24.5ألف وحدة سكنية وفرتها الدولة في إطار برنامج الإسكان العام العاجل، ومنحت الدولة 1.5مليون قطعة أرض سكنية للمواطنين كما وفرت بعض الجهات الحكومية الأخرى 250ألف وحدة سكنية لإسكان موظفيها. وارتفعت نسبة متوسط تكلفة إيجار المسكن إلى متوسط دخل الأسرة في المملكة من 26في المائة خلال خطة التنمية السادسة إلى 30في المائة خلال خطة التنمية السابعة، وفي المقابل انخفضت نسبة ملكية المساكن خلال الوقت نفسه من 65في المائة إلى 55في المائة نتيجة محدودية فرص التمويل العقاري، وعدم مواكبة قروض صندوق التنمية العقارية للطلب المتزايد عليها خلال السنوات الأخيرة. ويقدر الطلب التراكمي على المساكن بنهاية خطة التنمية السابعة الذي عجزت السوق العقارية عن تلبيته بنحو 270ألف مسكن وتتراوح نسبة المساكن الشاغرة بين 12و 15في المائة من إجمالي المساكن، وهي نسبة عالية نسبيا مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي تتراوح عادة بين 3و 5في المائة، ما يدل على أن المعروض من المساكن يقع خارج نطاق القدرة الشرائية لفئات ليست قليلة من السكان، ويمثل هذا التحدي إحدى القضايا الرئيسة التي تهتم بها خطة التنمية الثامنة. ويوجد مواطنون لا تمكنهم إمكانياتهم من تأمين مساكن خاصة بهم بدءا من شراء الأرض وانتهاء بتوفير المبالغ اللازمة لبناء المسكن. ويزداد الأمر صعوبة لهذه الشريحة من المواطنين نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الأراضي وانخفاض مساحة الأراضي السكنية المتاحة ضمن النطاق العمراني للمدن. إضافة إلى انخفاض حجم المعروض من المساكن الواقعة في متناول القدرات المالية للأفراد، في الوقت الذي يستمر فيه انخفاض عدد المساكن التي توفرها بعض الجهات الحكومية، إضافة إلى عدم مواكبة التمويل المتاح للطلب على قروض صندوق التنمية العقارية. وفي ضوء ما سبق أصبحت هناك ضرورة متزايدة لتوفير الأراضي السكنية المزودة بالخدمات والمرافق وبأسعار مناسبة، خاصة في مناطق التجمعات العمرانية وأهمية إعطاء أولوية الحصول على القروض المقدمة من صندوق التنمية العقارية للمواطنين من ذوي الإمكانات المحدودة. والاستفادة من التجارب الدولية في مجال توفير المساكن لهذه الفئات حتى تأخذ صورا متعددة من الدعم مثل قيام الدولة مباشرة ببناء مساكن مناسبة للشرائح المحتاجة من المواطنين والإعانات التي تدفع في مجال أجرة المسكن، إضافة إلى تشجيع المؤسسات والجمعيات الخيرية ببناء مساكن لهذه الفئات، ودراسة أهمية توفير التمويل المناسب من القطاع المصرفي مع ما ينطوي عليه ذلك من تذليل عقبة الرهن العقاري، وتوجد في المملكة نماذج مشرقة للعمل الخيري في مجال الإسكان منها مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي ومؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الخيرية ومؤسسة الملك فيصل الخيرية وغيرها من المؤسسات والجمعيات الخيرية. ويظل صندوق التنمية العقارية هو الجهة الوحيدة في المملكة التي تمنح القروض العقارية بشروط ميسرة، إلا أنه من اللافت أن موارد الصندوق عجزت في السنوات الأخيرة عن مواكبة الطلب المتزايد على القروض. وأصبحت الفجوة بين الطلبات المقدمة ومعدل استجابة الصندوق لها تزداد اتساعا. وتقدر طلبات التمويل التي تنتظر الاستجابة بنحو 400ألف طلب بنهاية خطة التنمية السابعة، ما يطيل مدة الانتظار للحصول على قروض جديدة، ويرجع ذلك إلى العقبات التي تواجه صندوق التنمية العقارية في تحصيل ديونه المستحقة، إضافة إلى محدودية الوسائل البديلة أو المكملة لتمويل الإسكان بشكل عام، والإسكان المتعلق بتلك الفئات من المواطنين ذوي الإمكانات المحدودة بشكل خاص، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود خلال خطة التنمية الثامنة للتغلب على هذه المعوقات، وتقليص فترة الانتظار للحصول على قروض الصندوق. هذا فضلاً عن إزالة العقبات التي تحد من قيام المصارف التجارية والشركات الخاصة بتوفير التمويل طويل الأجل للإسكان بشروط تعاقدية ميسرة واعتماد آليات وضوابط يمكن في إطارها ضمان حقوق الأطراف المتعاقدة. ويتطلب الأمر أيضا التوسع في برامج الإسكان التعاوني والادخار الإسكاني مع العمل على إصدار الأنظمة المساندة مثل نظام الرهن العقاري ونظام البيع بالتقسيط والتأجير المنتهي بالتمليك، ومعالجة إشكاليات الأراضي البيضاء، خاصة ذات المساحات الكبيرة منها، والاستفادة من التجارب العالمية في هذه المجالات. وتتميز المدن الكبيرة في المملكة بارتفاع كثافتها السكانية، ما يسهم في زيادة الطلب على المساكن وارتفاع أسعارها إلى مستوى يتجاوز القدرات المالية للعديد من فئات المجتمع، ويرجع النقص في توفير الإسكان وارتفاع أسعاره إلى محدودية الأراضي المطورة في المدن الكبيرة وارتفاع تكاليفها، هذا إضافة إلى عدم توافر قطع الأراضي الصغيرة ذات الأسعار المناسبة. كما أن تحديد النطاق العمراني للمدن مع استمرار نمو سكانها يتمخض عنه نقص في عرض الأراضي السكنية في وقت يتزايد فيه الطلب عليها وتتطلب معالجة ذلك الجانب توفير أراض سكنية داخل النطاق العمراني للمدن الكبيرة. مع تطوير المناطق المجاورة لها، والعمل على مراجعة استعمالات الأراضي ووظائفها بصورة دورية من أجل توفير مساحات أكبر للأغراض السكنية، وتشجيع التوجه نحو التوسع العمراني الرأسي وترشيد المساحات المخصصة للأغراض التجارية. وفي السياق ذاته، أنهى مجلس الشورى أخيراً التصويت على مواد نظام الرهن العقاري المسجل الذي يعد أحد مشاريع منظومة الأنظمة التمويلية العقارية الجديدة المنظورة تحت قبة المجلس، إذ أنهى الأعضاء قبل ذلك التصويت على مواد مشروع نظام التمويل العقاري، نظام مراقبة شركات التمويل، نظام التأجير التمويلي، استعدادا لرفعها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بحسبما يقتضي نظام مجلس الشورى. وتشكل الزيادة المطردة في تكاليف تشييد المساكن تحديا أمام تحقيق هدف توفير السكن المناسب بتكاليف معقولة. لذا أصبح من الضروري اختيار الأساليب المناسبة في التشييد ومواد البناء المناسبة للبيئة المحلية ليتسنى تخفيض تكاليف الإنشاء والصيانة. ويتطلب تحقيق ذلك الإسراع في استكمال إعداد نظام البناء السعودي الذي تعده في الوقت الحاضر لجنة وطنية واعتماده وتطبيقه، حيث من المتوقع أن يراعي هذا النظم البيئية والاجتماعية لمختلف مناطق المملكة ويسهم في ترشيد استخدام الموارد. كما يتطلب الأمر النظر في التوسع في استخدام أساليب المباني الجاهزة، وتطبيق المواصفات والمقاييس المناسبة لمواد البناء المتاحة، وتوعية المواطنين بمزاياها مع دراسة إلزام المكاتب الاستشارية الهندسية بإعداد تصميمات ومخططات المساكن الملائمة للبيئة المحلية معماريا ومدنيا. وتسبب تعدد الجهات المسؤولة عن قطاع الإسكان وعدم وجود جهة محددة تضطلع بمهمة التنسيق والتكامل بين تلك الجهات إلى غياب توافر قاعدة متكاملة لبيانات القطاع، الأمر الذي يشكل تحديا كبيرا أمام إعداد استراتيجية إسكانية شاملة. وتعد العوامل الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية أهم العناصر المحددة للطلب العددي والنوعي على المساكن، فمعدلات النمو والسمات الديمغرافية تحدد مسار النمو المتوقع للمساكن والتجهيزات المرتبطة بها، كما تحدد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية نوع المسكن ومستواه وحجمه. وتجدر الإشارة في هذا السياق استنادا إلى النتائج الأولية للتعداد العام للسكان والمساكن (2004) واستعانة بالبيانات المتاحة من الضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية أن إجمالي الطلب على المساكن خلال خطة التنمية الثامنة يقدر بنحو مليون وحدة سكنية في حدود 200ألف وحدة سكنية سنويا. ونتيجة لشح المعروض السكني يتوقع استمرار التعاملات العقارية في البيع والشراء وخاصة مبيعات الأراضي السكنية، وبينت دراسة للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بينت ان نحو 80في المائة من الشباب لا يستطيعون امتلاك منازل خاصة بهم، وحيث ان أسعار الأراضي بارتفاع مستمر وباطراد فان هؤلاء الشباب وخاصة الموظفين منهم في القطاعين الحكومي والخاص لا يمكنهم توفير المبالغ النقدية اللازمة لشراء الأرض بطريقة النقد دفعة واحدة. وطالبت دراسة حديثة بتفعيل مساهمة البنوك التجارية في النشاط العقاري، وسرعة تعديل نظم التمويل والاستثمار العقاري وتشريعات الإسكان، وتعديل سياسات الحوافز لجذب الأموال إلى قطاع الاستثمار العقاري نظرا لضخامة الاحتياجات التمويلية السنوية اللازمة لبناء وحدات سكنية تفوق إمكانات صندوق التنمية العقارية. وبينت الدراسة أن الاحتياجات التمويلية السنوية اللازمة لبناء وحدات سكنية أو شقق جديدة في الرياض تصل إلى نحو 13مليار ريال، وذلك في حالة الشقق بينما هناك حاجة إلى ضعف هذا الرقم على أقل تقدير في حالة الفلل. وتوقع عدد كبير من العقاريين وأصحاب المكاتب العقارية حدوث زيادات مستقبلية في أسعار العقارات بمختلف أنواعها في الرياض. من جهة أخرى، مر تملك الأراضي بعدد من التجارب لعل من أبرزها تجربة "المنح المجانية" التي استمرت ردحاً من الزمن إلى أن تحولت إلى تجارة. ثم استمرت أسعار الأراضي في مد وجزر إلى وقتنا الراهن الذي بلغت معه الأسعار ذروتها. على الرغم من توفر آلاف القطع من الأراضي في "مخططات المنح" المعاقة والتي لم تشملها الخدمات الأمر الذي أعاق من الاستفادة منها وتفعيلها. وتشهد مدينة الرياض زيادة في عدد السكان فاق كل التوقعات وتعدى خطط التنمية المقدمة لتوسع معظم المدن الكبرى في المملكة نتيجة الهجرة من القرى والمدن الصغيرة إلى المدن الرئيسية في معظم المناطق وكانت مدينة الرياض أكثر المدن استقبالاً للمهاجرين من مختلف أنحاء البلاد. وتحولت الأراضي السكنية في الفترة الأخيرة وبشكل كبير إلى تجارة أدى إلى وصول حجم السوق العقارية السعودية إلى مبلغ يراوح ما بين 800مليار ريال إلى 1.3تريليون ريال وبلغ حجم التداولات السنوية لسوق العقار 200مليار ريال ويعتبر ارتفاع أسعار للأراضي السكنية مبالغ فيه بصورة كبيرة إلا ان عنصر المضاربة وتحكم فئات قليلة من تجار العقار في معظم الأراضي القابلة للسكن جعل أسعارها ترتفع بصورة خيالية إضافة إلى عناصر أخرى اقتصادية ساعدت في ذلك الارتفاع منها عدم الثقة في سوق الأسهم ومحدودية قنوات الاستثمار المتاحة إضافة إلى سهولة العمل في مجال العقار. وأدى إلى تفاقم المشكلة كون شركات التمويل الحالية والتي تروج لبيع مساكن جاهزة أو لتمويل بناء مساكن تدخل السوق بشروط تعجيزية قد لا تسمح لشرائح متعددة من المواطنين بالاستفادة من برامجها وقد يحد من تلك الشروط إقرار نظام الرهن العقاري وتطبيقه على أرض الواقع والذي سيحفظ لتلك الشركات حقوقها في حال عدم انتظام المستفيد من الشراء أو التمويل في سداد الأقساط المالية المستحقة عليه حيث ان الوضع الآن لا يضمن للشركات الممولة استرداد حقوقها في حالة عدم تسديد المستفيد للأقساط المالية المطالب بها لبرنامج منح الأراضي السكنية الحكومية للمواطنين بعد السلبيات والتي تؤثر على سرعة تملك المواطن لمسكن ومنها: معظم المواطنين الذين تم منحهم أراضي سكنية لا يقيمون عليها مساكن، بل يتاجرون بها إما لافتقادها الخدمات الضرورية أو بعدها عن المدينة أو لوجود بدائل أخرى لديهم، كما ان معظم القطع السكنية الصالحة لإقامة مساكن عليها والقريبة من المدن والمزودة بخدمات أساسية هي ملك تجار عقار حصلوا عليها من خلال شراء قطع المنح ومن ثم فرض أسعار عالية لشرائها، والاستمرار في منح قطع أراض سكنية يجبر الدولة على منح قطع أراض في أماكن نائية خالية من الخدمات رغم وجود أراض شاغرة قريبة من المدن لا تملكها الدولة وأصحابها لا يرغبون في تطويرها. وعلى الرغم من التوجهات الحكومية بالمساهمة في حل مشكلة تأمين مساكن للتملك في السعودية إلا ان ذلك يتطلب جهودا كبيرة من قبل القطاع الخاص لتأمين مساكن ميسرة للمواطنين ذوي الدخل المتوسط أو المحدود، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأراضي، وارتفاع في النمو السكاني حيث بلغ هذا النمو في بعض مدن البلاد أكثر من 8في المائة سنويا كأعلى نسبة نمو في العالم،حيث تحتاج العاصمة الرياض وحدها خلال 17عاما القادمة 1.5مليون وحدة سكنية لإسكان ما يزيد على عشرة ملايين نسمة هم مجموع سكان الرياض وحدها خلال ذلك العام. وتوجد شريحة كبيرة من المواطنين لا تستطيع شراء أراض وذلك لارتفاع أسعارها في المناطق وسط المدن السعودية أو حتى الأراضي الواقعة على أطراف المدينة والتي ارتفع سعرها في الفترة الأخيرة، حيث يبلغ سعر متوسط الأرض الصالحة للسكن قرابة 500ألف ريال وهي قيمة تعتبر مرتفعة وبعيدة كل البعد عن أيدي المواطن ذي الدخل المتوسط أو المحدود، خاصة في ظل غياب البدائل كالتمويل العقاري أو المساكن الميسرة، ويزداد الأمر سوءاً لهذه الشريحة من المواطنين نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الأراضي وانخفاض مساحة الأراضي السكنية المتاحة ضمن النطاق العمراني للمدن. إضافة إلى انخفاض حجم المعروض من المساكن الواقعة في متناول القدرات المالية للأفراد، وعدم مواكبة التمويل المتاح للطلب على قروض صندوق التنمية العقارية. وبناء على ما سبق فانه أصبح من الضرورة توفير أراض سكنية مزودة بالخدمات والمرافق وبأسعار مناسبة، خاصة في مناطق التجمعات العمرانية وأهمية إعطاء أولوية الحصول على القروض المقدمة من صندوق التنمية العقارية للمواطنين من ذوي الإمكانيات المحدودة. وخلال هذه الفترة أصبح تملك السكن يشغل شريحة كبيرة من المواطنين للتخلص من عقدة الإيجار التي أصبحت مرهقة مع ارتفاع الأسعار وعدم وفاء الوحدات السكنية المؤجرة بالمتطلبات التي يحتاجها المستأجر من توزيع في الغرف أو جودة في البناء، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار تملك الوحدات السكنية من نظام فلل الدوبلكس والتي تتراوح أسعار المناسبة منها ما بين 600ألف ريال و 1.2مليون ريال في غياب تسهيلات التقسيط الميسر من قبل الشركات التي تطرح ذلك النوع من الوحدات السكنية. وأظهرت دراسة تحليلية شملت 1340من المكاتب والشركات العقارية أن ما لا يقل عن 70في المائة من هؤلاء يتوقعون زيادة سعرية لمختلف أنواع العقارات في مجالات شقق العوائل، وأدوار الفلل أو إيجارها، والأراضي السكنية والتجارية. وبينت الدراسة التي أعدها مركز البحوث والدراسات الاقتصادية بالتعاون مع بنك المعلومات في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أن أسعار الأراضي المخصصة للأغراض التجارية في الرياض تزيد عن نظيراتها المخصصة للأغراض السكنية. وذكرت الدراسة أن التركيب الراهن للسوق العقارية يتسم بوجود نسبة عالية تصل إلى 99في المائة من المكاتب العقارية الصغيرة الحجم والإمكانات، والكثيفة العمالة نسبيا، وغير مستخدمة لأساليب التكنولوجيا الحديثة في إدارة أعمالها فضلا عن كونها منشآت فردية يديرها أصحابها بطريقة تقليدية. وأضافت أن هناك عدم توازن بين معدلات نمو قطاع التشييد والبناء المقدرة ب 2.3في المائة سنويا، ومعدلات نمو ملكية السكن البالغة 1.8في المائة مع معدلات نمو السكان في المدينة والبالغة 9.8في المائة سنويا، وهو ما يشير إلى احتمالات ظهور فجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية في المدينة على المدى القصير.وتابعت أن القطاع العقاري يعاني بصفة عامة من بطء إجراءات التقاضي في النزاعات العقارية، وكذلك بعض الأنظمة المتعلقة بالإخلاء والصيانة، والحجز التحفظي في ذمة التحقيق، وفتح العين المؤجرة عند غياب المستأجر والمماطلة في سداد الإيجار أو الأقساط للتمليك، وتمليك الأراضي الحكومية للمستثمرين المحليين، وتمليك الأجانب، وعدم وجود السجل العقاري، وعدم الالتزام بسداد عمولة 2.5في المائة عند البيع والشراء. وبينت الدراسة أن هناك نسبة كبيرة من الشباب في سن الزواج لا تسمح إمكانياتهم المادية بتملك المسكن دون تلقي الدعم، نظرا لارتفاع تكلفة البناء، وقيمة ومدة الأقساط المطلوبة، فضلا عن تكلفة تأثيث الوحدة بالنسبة لدخولهم، حيث تتراوح مدة الأقساط بين 20و 25سنة.
| | |
|
|