جريدة الاقتصاديه
عبد الله باجبير - 06/07/1429هـ
بعد إغلاق ملف "جزر البندقية" وصدور قرار مجلس الوزراء بتكوين هيئة لمتابعة المساهمات العقارية المتعثرة وغيرها ومراقبتها وتصفية غير الجيد منها، وقرب صدور نظام الرهن العقاري والأنظمة المتعلقة به، وفي ظل الطفرة العقارية حاليا ونقص المعروض من المنازل تبقى موضوع مهم الالتفات إليه وإصدار الأنظمة الخاصة به وقد كان الدكتور "عبد الرحمن الزامل" قد تعرض له بشكل تفصيلي في مقال بجريدة "الاقتصادية" بتاريخ 9/2/1429هـ بعنوان "لنتعلم من دبي"، وكان قد أشار في هذا المقال لتجربة "دبي" في بيع المطورين على الخرائط وما ترتب عليه بعض الحالات من تأخير في المشاريع، وقد قامت حكومة "دبي" بإصدار نظام خاص هو "قانون حسابات ضمن التطوير العقاري بدبي" وتم تطبيقه منذ بداية العام الميلادي 2008م، وقد قام الدكتور بشرح هذا النظام وفوائده المرتقبة على النحو التالي "وينص هذا النظام على أن ينشأ حساب الضمان يتم بموجبه إيداع المبالغ المدفوعة من المستثمرين لوحدات بيعت على الخريطة أو من الممولين في هذا الحساب الذي يفتح في أحد البنوك، ويكون مخصصا حصريا لأغراض إنشاء المشروع العقاري المرخص، ولا يجوز الحجز على المبالغ المودعة فيه لمصلحة دائني المطور .. لأن هذه الأموال هي أموال المستثمرين الذين اشتروا وحدات في هذا المشروع، وهذا الحساب يفتح بالبنوك بالتنسيق بين المطور والبلدية ولا يتصرف في الأموال إلا للصرف بمعرفة المحاسب القانوني لأغراض تطوير المشروع .. وإلا تعددت مشاريع المطور، فعليه فتح حسابات مختلفة لكل مشروع على حدة .. ونص النظام على أنه إذا أخذ المطور قرضا بضمان المشروع فيجب أن يودع القرض في حساب الضمان".
أما أهمية ذلك في الوقت الحالي فتكمن في أن من أهم تحديات القطاع العقاري في الفترة المقبلة توفير عدد كاف من المساكن، ما يتطلب بناء عدد كبير من الوحدات السكنية وفي ظل ارتفاع سعر الأراضي ومواد البناء فإن المشاريع الكبيرة سواء الأبراج السكنية التي بدأت تنتشر أو المدن السكنية التي تباع على الخرائط المتوقع زيادتها بشكل كبير في الفترة المقبلة، خصوصا بعد صدور نظام الرهن العقاري، هي أفضل الحلول التي ستكون متوافرة للمواطن وللمطور. وفي ظل تجاربنا المريرة في المساهمات العقارية ومساهمات "سوا" وغيرها نضم صوتنا لصوت الدكتور عبد الرحمن الزامل بضرورة سرعة إصدار نظام مشابه قبل وقوع الفأس في الرأس، ومن ثم نتحرك لمعالجة ما حدث كما حصل سابقا، والموضوع بسيط وواضح ومطبق في دولة مجاورة شهدت نهضة عقارية كبيرة خلال فترة قصيرة وهذا أحد الدروس المستفادة من تجربتها. فهل يمكن تفادي المشكلات قبل حدوثها أم نستمر في محاولات معالجة الأخطاء بعد حدوثها؟!
تعالوا نستفيد من تجربة "دبي" .. مجاناً!