القطاع العقاري يترقب بقلق "الحرب المحتملة" ضد إيران
ينشغل العالمُ كله هذه الأيام بالأنباء التي تتواتر يوميًا حول التهديدات المتبادلة بين إيران والغرب، بما فيه إسرائيل، إلا أن المستثمرين والمطورين العقاريين وأصحاب رؤوس الأموال في منطقة الخليج ينشغلون بالتكهنات حول الانعكاسات المتوقعة على استثماراتهم في حال نفَّذت إسرائيل أو الولايات المتحدة تهديداتها ووجهت ضربة عسكرية لإيران قد تجر المنطقة بأكملها إلى دوامة حربٍ جديدة.
وفيما يزداد التوتر في المنطقة على وقع هذه التهديدات، تزداد مخاوف المستثمرين في القطاع العقاري بمنطقة الخليج، وهو القطاع الذي يقول الخبراء إنه ألأكثر تأثرًا بأية توترات سياسية وعسكرية، كما أنه القطاع الذي شهد الانتعاش الأكبر طيلة السنوات القليلة الماضية.
ويتفق خبراء اقتصاديون ومطورون عقاريون أن نشوب أية حرب في المنطقة، حتى ولو كانت خاطفة، سينعكس سلبًا على القطاع العقاري بالخليج، لاسيما وأن مئات آلاف الوافدين قد يغادرون ولو مؤقتًا، وبالتالي سينخفض الطلب على العقارات، كما أن غالبية المشاريع العقارية ستتوقف، وبالتالي يتأخر تسليمها.
ويؤكد الخبير العقاري السعودي الدكتور علي بوخمسين أن "نشوب أية حرب في المنطقة- لا قدر الله- سيترك آثارًا سلبية كبيرة على القطاع العقاري، خاصةً في دول الخليج التي يشكل الوافدون فيها نسبًا عالية".
وشرح بوخمسين في حديثٍ هاتفي لـ"الأسواق.نت" العديد من الانعكاسات على السوق العقاري في حال نشوب أي نزاعٍ مسلح في المنطقة، حيث قال "إن أول أزمةٍ سيواجهها السوق ستتمثل في مواد البناء التي يتم استيراد معظمها، باستثناء الأسمنت الذي يعتمد على مواد أولية محلية".
ويرى بوخمسين أن الصناعات عمومًا في الخليج ستعاني شللاً كبيرًا إذا نشبت حرب في المنطقة، وبالتالي فإن مواد البناء ستكون مفقودة من السوق، هذا فضلاً عن أن مشكلة الصناعات ستتفاقم مع اتخاذ أعداد كبيرة من العمالة الوافدة قرارًا بالعودة إلى بلادها البعيدة عن مرمى الصواريخ ونيران الأسلحة.
وأضاف بوخمسين: "بالنسبة للأراضي والوحدات العقارية السكنية فإن أسعارها وإيجاراتها تنخفض بفعل الحروب التي تؤدي إلى انخفاض الطلب عليها"، مؤكدًا أنه في هذه الحالة فإن المشاريع العقارية ستتعطل بالكامل والاستثمار العقاري سيتوقف؛ "إذ لا يمكن أن تجتمع الحروب والتعمير في آنٍ واحد".
ويستبعد بوخمسين السيناريو الذي يتحدث عن احتمالات حدوث "نزوحٍ جماعيٍ للإيرانيين إلى دول الخليج المجاورة في حال تعرضت بلادهم إلى ضربةٍ عسكرية"، وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى نتيجة مختلفة؛ إذ قد ينتعش في هذه الحالة القطاع العقاري، ويرتفع الطلب بشكل حاد على الوحدات السكنية.
لكن الخبير بوخمسين يقول إن "رؤوس أموال أجنبية قد تستفيد من أي انخفاض في الأسعار، وتنتهز الفرصة من أجل الدخول إلى السوق وشراء وحدات عقارية بأسعار رخيصة نسبيًا".
رمضان: الصدمة مؤقتة
ويتفق رعد رمضان المدير العام لشركة "عقارات عوض قرقاش"، والتي تتخذ من دبي مقرًا لها، مع بوخمسين في أن الحرب ستترك آثارًا اقتصادية سلبية كبيرة إذا نشبت بالفعل في المنطقة، لكنه لا يرى "أن الركود الذي قد يصيب القطاع العقاري سيستمر طويلاً، إذ سرعان ما يتعافى السوق لاحقًا".
ويتمنى رمضان عدم نشوب أية حروب في المنطقة، لكنه يؤكد في حديثه لـ"الأسواق.نت" أنها "إن حدثت فإن السوق العقاري سيتأثر بالتأكيد نتيجة حدوث صدمة ستؤثر في كافة القطاعات الاقتصادية، لكنها ستكون مرحلية وسرعان ما يتجاوزها السوق".
وفي الوقت الذي يؤكد فيه رمضان على الآثار السلبية لأية حرب، إلا أنه يستبعد حدوثها أصلاً، ويضيف: "أتوقع أن لا تقع الحرب أصلاً".
ويتفق رمضان مع التكهنات التي تتوقع أن يرتفع الطلب على العقار في دول الخليج المجاورة إذا تعرضت إيران لأية ضربة عسكرية، إذ يرى "أن انفتاح دول الخليج واستقرارها، وخاصةً دولة الإمارات، سيجعل منها ملاذاً آمنًا لأصحاب رؤوس الأموال في إيران، خاصةً وأنها- أي الإمارات- لا يمكن أن تكون طرفًا في أي نزاع، كما أنها تتمتع باستقرارٍ وأمانٍ كبيرين".
وتشهد منطقة الخليج طفرةً عقارية تاريخية منذ عدة سنوات، إلا أن تصاعد وتيرة التهديدات المتبادلة بين إيران والغرب بسبب برنامجها النووي يثير قلق ومخاوف المستثمرين في المنطقة، فيما يستبعد العديد منهم أي انعكاسات سلبية على الاقتصادات الخليجية برمتها، حتى لو نشبت الحرب.
ويستدل بعض الخبراء الاقتصاديين على عدم التأثر بأي حرب محتملة، بأن حربي الخليج الأولى والثانية لم تؤثرا سلبًا على المنطقة، بل زاد على ذلك محلل اقتصادي تحدث لـ"الأسواق.نت" بأن "الحرب التي أدت إلى انهيار النظام العراقي في العام 2003 أدت إلى انتعاشٍ كبير في اقتصادات الخليج التي تشهد طفرة بدأت حينها ولا تزال مستمرة حتى اليوم".
لايخي الفاضل هذا ليسى من ما سمعنا ولاكن هذا ملموس وكل الحروب في الدنياء باسرها لها تاثير شامل على كامل الاقتصاد وهو واقع لماذا تنكره على كلآ جزاك الله خير هذا ردى لك00
رد : القطاع العقاري يترقب بقلق "الحرب المحتملة" ضد إيران
اخوي ابو حسام لاتفهمني غلط ;) اقصد ينبغي ان لانأتي بالاخبار الشؤم وان نتفاءل دائماً وقد حثنا حبيبنا صلى الله عليه وسلم على التفاؤل اما آثر الحروب فلا يجهلها الا متخلف عقلي .:d