 09-05-2005, 20:06 |
|
الأعضـاء | |
| | تاريخ التسجيل : 03 - 2005 | | | | | | | | | | |
| المنتدى : المنتدى العقاري العام أين ذهبت 750 مليار دولار التي دخلت السعودية؟ الأسبوع الماضي, صرح محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية عمرو الدباغ, أمام الصحفيين ورجال الإعلام, "أن الاستثمارات المتدفقة لبلاده خلال الأعوام الماضية من الاستثمارات السعودية أو الأجنبية فاقت الأموال السعودية المصدرة للخارج والتي ذكرت بعض التقارير أنها تتجاوز 750 مليار دولار". والحقيقة أن هذا الرقم بالنسبة لأي متابع اقتصادي لديه اهتمامات بالشأن السعودي, يود لو يعرف كيف تم التصرف في مبلغ مثل هذا. أنا شخصيا لا زلت غير مصدق أن هذا المبلغ قد دخل البلاد, ولا اشك أن في الموضوع "لبس" أو"لخبطة" في الحساب. 750 مليار دولار, مبلغ كبير جدا, لو أن نصفها فقط دخلت السوق, لانتعش الاقتصاد السعودي, على الأقل لوجدنا مشروعات صغيرة ومتوسطة, ومشاريع كبيرة, ولوجدنا الفرص الوظيفية المتاحة في تلك الشركات أو المصانع, أو دخول عمالة أجنبية. ولو بالفعل أن تلك المبالغ دخلت إلى السوق, لاكتشف المواطن أنه بالفعل عادت من الخارج أو من قبل مستثمرين محليين, فمشاريع الصرف الصحي في القرى والمدن الصغيرة والرئيسية والأحياء, كما هي إلا أن بعض المشروعات قائمة منذ سنوات. أو على الأقل لشعر بها فقراء الأحياء والمناطق السكنية التي تحتاج إلى خدمات. على الأقل لسمعنا في الصحف عن توظيف سيدات أو تدريب طالبات, أو ابتعاث موظفين سعوديين من قبل القطاع الخاص لحصول دورات على برامج معينة أو محددة، في الواقع لو دخل نصف هذا المبلغ أو حتى ربعه بما يعادل 150 – 200 مليار دولار لانتعش السوق. ولكن ربما أتساءل ومعي كثيرون أين ذهبت تلك المبالغ وأين استثمرت, ولماذا لم نسمع لها شنة ورنة في السوق مثلما يكون للدراهم صوت؟. البعض يقول إنها مجمدة في البنوك, والبعض الأخر يقول إنها تبحث عن أوعية استثمارية, وآخرون يقولون إن تلك المبالغ عادت حينما كانت خائفة في الخارج, وخشية أن تتجمد في البنوك الأمريكية والأوروبية, لهذا كانت عودتها فقط لكي ترتاح من الملاحقات والتساؤلات التي فرضتها مكافحة الإرهاب, والآن بعد الاستقرار والهدوء تفكر حاليا لتحلق من جديد إلى الأجواء الخارجية. بصراحة, حجم المساهمات العقارية في السعودية خلال العام تقدر بنحو 350 مليون دولار, إذا افترضنا أن الأموال التي عادت إلى السعودية لها الآن أربع سنوات, فإن هذا يعني أن سوق المساهمات العقارية استوعبت ما يقارب خلال تلك الفترة 1.280 مليار دولار. وبالنسبة لسوق الأسهم التي شهدت حركة كبيرة خلال السنوات الأخيرة, فحجم الاكتتاب فيه تجاوز 29 مليار دولار. ويدور في سوق الأسهم يوميا ما يقارب 5 مليارات دولار. أما المشروعات التي رخصت لها الهيئة العامة للاستثمار, فقد رخصت العام الماضي ألف مصنع باستثمارات سعودية وأجنبية قدرت استثماراتها بنحو 12 مليار دولار, وإذا افترضنا أنه خلال الثلاث السنوات الماضية وبنفس القيمة, فإن حجم الاستثمارات السعودية اوالأجنبية تقدر بنحو 36 مليار دولار. وإذا جمعنا تلك المبالغ بطريقة حسابية, نكتشف أن 75 مليار دولار هي التي تشتغل في السوق فقط. سواء في الأسهم أو الاكتتابات في الشركات المساهمة, أو المساهمات العقارية, ومشاريعها المختلفة. بدون زعل, إذا كان بالفعل قد دخل هذا المبلغ إلى السعودية فبالله عليكم أين صرفناها, وفي ماذا استثمرناها, وإذا كان ما قاله محافظ الهيئة العامة للاستثمار صحيحا. فلربما نوجه المسألة إلى صندوق معاشات التقاعد عن سبب استثماره 300 مليار ريال في الخارج. للكاتب : جمال بنون دبي - العربية
| | |
|
|