"الشورى" يمرّر أنظمة العقارات الـ 4 بعد 90 يوما من المناقشة
صحيفة الاقتصادية الالكترونية - عقارات - الأربعاء, 28 جماد ثاني 1429 هـ الموافق 02/07/2008 م
في طريقها إلى مجلس الوزراء استعدادا لإشهارها "الشورى" يمرّر أنظمة العقارات الـ 4 بعد 90 يوما من المناقشة محمد السلامة - من الرياض - 28/06/1429هـ أنهى مجلس الشورى أمس التصويت على مواد رابع مشاريع منظومة الأنظمة التمويلية العقارية الجديدة المنظورة تحت قبة المجلس وهو نظام الرهن العقاري المسجل، حيث أنهى الأعضاء قبل ذلك التصويت على مواد مشروع نظام التمويل العقاري، نظام مراقبة شركات التمويل، نظام التأجير التمويلي، استعدادا لرفعها للملك حسبما يقتضي نظام مجلس الشورى.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
أنهى مجلس الشورى أمس التصويت على مواد رابع مشاريع منظومة الأنظمة التمويلية العقارية الجديدة المنظورة تحت قبة المجلس وهو نظام الرهن العقاري المسجل، حيث أنهى الأعضاء قبل ذلك التصويت على مواد مشروع نظام التمويل العقاري، نظام مراقبة شركات التمويل، نظام التأجير التمويلي، استعدادا لرفعها للملك حسبما يقتضي نظام مجلس الشورى. كما أقر المجلس توصية إضافية على هذه الأنظمة بشأن تعديل على نظام السوق المالية بإضافة مادة جديدة تمنح هيئة السوق المالية تنظيم إنشاء صناديق الأغراض الخاصة للأوراق المالية وأحكام تسجيل الأموال المنقولة إليها، وهي نوع من الوئام القانوني لحماية الأصول من مخاطر الإفلاس، وتطرح أوراقا مالية تعد ذات طبيعة خاصة وتتناول في السوق الثانوية ما ستسهم في فتح أوعية استثمارية جديدة في السوق السعودية. وشدد نظام الرهن العقاري المسجل على عدم إبطال الرهن بموت الراهن أو المرتهن أو بفقدان أهليته، مؤكدا أنه في حال مات الراهن قام وارثه، وإن فقد أهليته ناب عنه وليه. كما أجاز النظام للمرتهن أن يتخذ إجراءات النزع الجبري لملكية العقار المرهون وبيعه إذا لم يقم المدين بالوفاء في الأجل المعين، وذلك بعد إنذار المدين وحائز العقار المرهون طبقاً لنظام التنفيذ، والذي من المقرر أن يصوت أعضاء المجلس على مواده الأسبوع المقبل. ومن أبرز ملامح مشروع نظام الرهن أيضا، أنه باستثناء الأوراق المالية تسري أحكامه على المنقول الذي له سجل منتظم كالسيارة والسفينة والطائرة وغيرها، ويُلغي هذا النظام أحكام نظام الرهن التجاري التي تتعارض معه في هذا النوع من المنقولات. كما تتولى المحاكم المختصة الفصل في المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا النظام. أمام ذلك، أوضح الدكتور صالح بن حميد رئيس مجلس الشورى في ختام التصويت أمس، أن المجلس أنهى تصويته على هذه الأنظمة التمويلية الأربعة لأهمية ما ستقدمه اقتصادياً للمملكة ومواطنيها. وأكد أن صدور مثل هذه الأنظمة بشكل متوافق ومنتظم سيساعد على توفير المساكن لذوي الدخول المتوسطة خاصة مع شح آليات التمويل العقاري الحالية وارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في سياق تلمس المجلس الحاجات الملحة التي يحتاج إليها المواطن ولما يمثله إقرار هذه الأنظمة المهمة من انعكاس إيجابي على الجوانب الأمنية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك وفق التوجيهات الكريمة والدعم المتواصل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام حفظهما الله. من جانبه، أفاد أحمد اليحيى الأمين العام المساعد لرئيس مجلس الشورى أن اللجنة المالية والمجلس استغرقا في بحث ومناقشة الأنظمة ثلاثة أشهر، مؤكداً مراعاة المجلس عدم وجود عوائق تقف عند تطبيق الأنظمة على أرض الواقع، داعياً الجهات الحكومية إلى الإسهام في تطبيق الأنظمة بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي بشكل عام والقطاع العقاري بشكل خاص. وأعرب اليحيى، عن أمل المجلس في أن يسهم تطبيق هذه الأنظمة في حل الكثير من العقبات التي تعترض نمو السوق العقارية، والحد من ارتفاع أسعار العقارات، وتوافر المساكن بشكل كبير ما يؤدي إلى خفض نسبة التضخم التي سجلت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية، كما ستسهم هذه الأنظمة في انطلاق شركات وصناديق تمويل عقارية ما يسهم في فتح قنوات عدة للتمويل تنعكس إيجابياً على حركة السوق عموماً. من جهته، أكد لـ "الاقتصادية" الدكتور أسامة أبو غرارة رئيس اللجنة المالية أن نظام الرهن العقاري المسجل عالج حماية المستهلك في كثير من أحكامه، ومنها: حماية الرهن من الإغلاق وهو استحواذ الممول على الرهن دون ضمانات قضائية، حماية المدين من إغلاق منفعة المرهون، وحماية المدين من دفع قيمة الأجل الذي لم ينتفع به. منوها في الوقت ذاته إلى أن الأنظمة الأخرى أيضا راعت تحسين مستوى حماية المستهلكين، لتقوم الجهات المختصة بدور ملموس تحت حماية النظام في دعم شفافية تسعير المنتجات التي تقدمها شركات التمويل للمواطنين لتمكين المواطنين من فهم الفرق بين هذا المنتج والمنتج الآخر، وسيترتب على هذا تحسن أسعار التمويل. وأكد أبو غرارة أيضا، أن مشاريع الأنظمة العقارية الجديدة الأربعة جاءت بأحكام تفادت مشكلات أزمة الرهون العقارية العالمية التي وقعت في الولايات المتحدة ودول عالمية أخرى، وذلك بإقرارها بعدم منح التمويل العقاري إلا لمن يملك القدرة على الوفاء بسداده. وأوضح أن العالم أخذ العبرة من المقرضين الذين اندفعوا في منح الديون وأخذوا مخاطر الكبيرة وكيف هزت أخطاؤهم أسواق المال، حيث تسببوا في أزمة عالمية نشأت عن عدم وعي الممولين الكامل بأخطار الإقراض غير المدروس بعناية، منوها إلى أن مشاريع الأنظمة الجديدة أخذت في الحسبان المخاطر التي قد تتعرض لها الصناعة التمويلية كافة، وقررت ألا يمنح التمويل إلا لمن يملك القدرة على الوفاء وهذا يحمي المواطن من أن يتورط في ديون لا قدرة لديه على تسديدها، ثم تتحمل الأسواق المالية مخاطر عجزه عن سداد ديونه. وأكد في هذا الصدد أن المملكة أخذت الأنظمة بأسلوب متوازن في منح القروض لتحمي المواطن أولا وتحمي الاقتصاد الوطني. وأكد رئيس اللجنة المالية أن أنظمة التمويل العقاري تقدم للوطن والمواطن تنظيما جديدا لكثير من مشكلات التمويل، حيث تم تدقيق كثير من الأحكام الشرعية التي أخذت بها هذه الأنظمة. واشار إلى أن منظومة هذه الأنظمة تهدف للإسهام في تطوير منظومة التشريعات الخاصة بالسوق العقارية السعودية، وبناء مستقبل واضح لهذه السوق المحفزة للمستثمرين حيث تعد هذه السوق من أهم وأكبر الأسواق العقارية في المنطقة. وأيضا السعي إلى التأثير إيجابا بما يعالج أزمة الإسكان في المملكة من خلال تنويع الأدوات المالية وتعميقها وإنعاش الحركة الاقتصادية وبالذات العقارية، كما سيكون لهذه الأنظمة الأثر الكبير في حل مشكلة الإسكان ودفع عجلة التنمية الإسكانية والعقارية لأن ذلك سيؤدي إلى زيادة إسهام الجهات التمويلية في عملية التمويل للإسكان سواء كانت من القطاع الخاص أو القطاع العام بما في ذلك صناديق الدولة الاستثمارية. حيث ينتظر أن تؤدي إلى إقبال كبير من المستثمرين في بناء المساكن وتحسين جودتها.
توقيع
لا إله لإ الله محمد رسول الله
التعديل الأخير تم بواسطة : أبو حسام بتاريخ 02-07-2008 الساعة 06:05.