عقاريون: أنظمة "الشورى" العقارية ستردم فجوة الإسكان وستجذب الرأسمال الأجنبي
صحيفة الاقتصادية الالكترونية - أسواق المال السعودية - الثلاثاء, 27 جماد ثاني 1429 هـ الموافق 01/07/2008 م -
طالبوا بتفريغ لجنة لدراسة تأثير القرار في السوق عقاريون: أنظمة "الشورى" العقارية ستردم فجوة الإسكان وستجذب الرأسمال الأجنبي خميس السعدي - من مكة المكرمة - 27/06/1429هـ عد عقاريون سعوديون أمس إقرار مجلس الشورى على مواد مشروعي نظام التمويل العقاري ونظام التأجير التمويلي واستحداث أنظمة عقارية الجديدة في قطاع السوق المالي هي شركات التمويل غير البنكية خطوة إيجابية لرفع تنافسية القطاع التمويلي والمصرفي، الأمر الذي سينعكس إيجابا على السوق العقارية ككل من ناحية توفير المساكن المناسبة لجميع شرائح المجتمع، وخلق توازن بين العرض والطلب على الوحدات العقارية الذي سيكبح جماح الارتفاع في الأسعار التي وصلت إلى أرقام خيالية في حال تم توفير قطع الأراضي من قبل الحكومة للمطورين، كما أن الأنظمة من شأنها أن تتيح الفرصة أمام المواطنين لاستغلال مدخراتهم من خلال الاستفادة من الأنظمة العقارية الحديثة وشراء المساكن المناسبة شريطة أن تنفذ تلك القرارات بحزم وصرامة. وأوضح الشيخ إبراهيم بن سعيدان رئيس مجلس إدارة شركة آل سعيدان للعقارات أن اكتمال دائرة التنظيم العقاري بإصدار نظامي مراقبة شركات التمويل والرهن العقاري بجانب نظام التمويل العقاري ونظام التأجير التمويلي المسجل ستدفع عجلة السوق العقارية إلى الإمام، وستخفف من وطأة الإيجارات على المواطنين نتيجة تزايد المعروض، كما أنها ستسهم بشكل كبير في تحفيز المواطنين على التملك وبالتالي انتقال المستأجر إلى ملك للعقار الذي يسكنه، مفيداً أن القرارات لن تؤثر في عملية التأجير في مجملة، وأنها ستستمر في تغطية حاجة عدد كبير الراغبين في السكن بنظام الإيجار من مواطنين أو مقيمين، كما ستتولى المشاريع الخيرية تأمين المساكن لذوي الدخل المحدود والبسطاء مثل مشروع الملك عبد الله لوالديه ومشروع الأمير سلمان بن عبد العزيز ومشروع الأمير الوليد بن طلال. وأكد ابن سعيدان أن صدور هذه الأنظمة الجديدة من شأنها أن تعمل على تنشيط الاستثمارات بما يساعد على توازن العرض والطلب وبالتالي توازن الأسعار، واصفاً أنها جاءت منسجمة مع الأهداف والغايات التي تهدف إليها الحكومة في حل الأزمة الإسكانية، للمساعدة على دخول شركات إقليمية كبرى في سوق العقار السعودية، كما أنها أمور جميعها ستحقق مصلحة كبيرة للمواطنين. من جهته شدد حمد الشويعر رئيس مجموعة حمد الشويعر للاستثمار والتطوير العقاري من على أهمية إقرار مجلس الشورى نظامي التمويل العقاري والتأجير التمويلي في تطوير السوق العقارية السعودية، مبينا أن إقرار الرهن العقاري هو الأهم وهو الدافع والمحفز للأنظمة الأخرى، وهو من سيمنحها الوهج ويجعلها قادرة على التأثير إيجابا في السوق العقارية)، متوقعا إقراره - أي الرهن العقاري - خلال اليومين المقبلين. وأكد الشويعر أن السوق العقارية السعودية قد شهدت تطورات مذهلة بعد إقرار تلك التشريعات المهمة والتي ستمنحها مزيد من الأمان والاستقرار وستدفعها للنمو، مضيفا "بعد إقرار تلك الأنظمة وسنها ستجذب السوق السعودية المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وستحظى بمزيد من الثقة من قبل المستثمر الأجنبي والمحلي". وقدر الشويعر حجم السوق العقارية السعودية بنحو ترليوني ريال، مشيرا إلى أن تلك الارتفاعات تعود لإنشاء العديد من المدن الاقتصادية والتي أمر خادم الحرمين بها خلال الفترة المقبلة، وأردف (سوق بهذا الحجم كانت بحاجة ماسة للتنظيم وسن القوانين والأنظمة التي تكفل لها الاستقرار والأمان والازدهار المطرد. وبين الشويعر أن إقرار الأنظمة العقارية السعودية سيحول السوق السعودية إلى حرفية صناعية أو بالأحرى ستكون صناعة العقار واضحة وظاهرة للعيان، وستدار بفكر علمي وأكاديمي متطور، مشددا على أن العقار بعد تلك القوانين لا يكون مهنة من لا مهنة له. وفي الصدد ذاته قال يوسف الأحمدي مدير عام شركة يوسف الأحمدي للاستثمار والتطوير العقاري: إن إقرار نظامي التمويل العقاري والتأجير التمويلي عقدت حوله الكثير من الآمال والطموحات، وكيفية إسهاماتها الإيجابية في حل قضايا الإسكان وتمكين محدودى الدخل من تملك المساكن، والأهم في المرحلة المقبلة كيف يكون أداة فاعلة لعمليات التنمية وذلك من خلال التطبيق الذي يتعامل مع مواد النظام والدور المؤثر للتطبيق في عمليات التنمية والثاني مجال التأثير و سلبيات وإيجابيات التطبيق و كيفية التعامل معها كأداة للتنمية و ليست وسيلة لحل مرحلي. وتوقع الأحمدي أن تطبيق هذه الأنظمة في السعودية سيسهم في حل الكثير من العقبات التي تعترض نمو السوق العقارية وذلك من خلال تسهيل عمليات التمويل وتوافر المساكن بشكل كبير مما يؤدي إلى خفض نسبة التضخم التي سجلت ارتفاعاً كبيراً في المملكة خلال العام الماضي وهو الأمر الذي يتطلب سرعة تطبيق النظام على أرض الواقع. وأشار الأحمدي بعد أقرار النظام على البنوك المحلية إيجاد حلول تمويلية أكثر فاعلية ومنها التخفيض من تكاليف التمويل وذلك لرفع الطلب على امتلاك السكن المناسب لفئة ذوي الدخل المحدود ولاسيما أن الدولة ستسهم في منح الأراضي الحكومية والدخول كشريك مع القطاع الخاص ويأتي دور شركات التمويل والمحافظ الاستثمارية في عملية التمويل والبناء وهو الأمر الذي سيدفع بعجلة التطور العقاري وحل أزمة المساكن في البلاد. وأبان بدر ألراجحي مدير المشاريع في شركة منافع للاستثمار أن الأنظمة التي أقرها مجلس الشورى أخيراً لن تخدم سوى الشريحة التي تملك قطع أراض من السابق حيث سيتمكنون من رهنها والحصول على التمويل المناسب لإعمارها، بينما الذين لا يتملكونها سترتفع معاناتهم في الحصول على المسكن المناسب بسبب الارتفاع الذي ستشهده قطع الأراضي نتيجة التحرك في عملية الإنشاءات بعد حصولهم على التمويل، الأمر الذي سيدفع الكثير من راغبي تملك المساكن للبحث عن قطع الأراضي مما سيؤدي إلى انتعاشها بشكل ملحوظ. وزاد الراجحي أن من إيجابيات القرار الإسهام في توفير الوحدات السكنية بنظام الإيجار مما سيحد من فجوة الإسكان التي تعانيها السعودية في الوقت الراهن ولكنه لن يستطيع أن ينهي الأزمة بشكل جذري، كما أنه سيؤثر تأثيرا قويا في الحركة العمرانية وعلى حركة المشتريات لمواد الإنشاءات التي من المتوقع تشهد ارتفاعات متصاعدة بعد تنفيذ القرار بنحو عام كامل والذي من المفترض أن يتم خلاله الانتهاء من إجراءات التمويل وإعداد التصاريح اللازمة لعمليات البناء. وطالب الراجحي بضرورة استحداث لجنة من كبار الخبراء وأن يتم تفريغ أعضائها بشكل كامل لدراسة تأثيرات القرار في السوق العقارية من جميع الجوانب، وأن تعمل اللجنة أيضا على الحد من ارتفاعات الأسعار من خلال إصدار القرارات اللازمة لتوفير المتطلبات قبل أن تشح وترتفع أسعارها كما حدث مع الحديد. وأضاف إن تسهيل الإجراءات في الأنظمة على المستفيدين ستعمل على نقل السوق نقلة نوعية. ولكبح جماح الأسعار في قطع الأراضي يقول الراجحي: إن من طرق كبح جماح الأسعار يجب أن يتم تمديد النطاق العمراني بدلاُ من الحد منه، مع أن يتم تجنب الآثار لتوسيع النطاق بوضع اشتراطات مناسبة تلاءم حاجة المطور والسوق في الوقت نفسه، وهو الأمر الذي بدوره سيوفر مساكن جديدة ومتعددة الأغراض تعمل على خفض أسعار المساكن كما إنه سيوفر قطع أراض جديدة تسهم في خفض سعر التكلفة بشكل كامل. ووفقاً للمهندس نضال جمجوم، الرئيس التنفيذي بشركة كنان الدولية للتطوير العقاري المحدودة، فإن إقرار مجلس الشورى على مواد مشروعي نظام التمويل العقاري والتأجير التمويلي سيعمل على إنعاش الحركة العقارية في السعودية بشكل عام، وخصوصاً وأن أدوات مالية جديدة تدخل السوق بشكل منظم ومتكامل كشركات التمويل المحلية والدولية وتعمل وفق تنظيمات تشريعية مقننة ستحمي مصالحها كما إنها ستحمي المستفيدين منها من خلال الشفافية والوضوح المفترض أن تكون سمة أساسية في تلك العقود، وأضاف جمجوم أن القرار هو دعوة لدخول شركات إقليمية كبرى في سوق العقار السعودية ستسهم بشكل كبير في سد الفجوة الهائلة بين حاجة الطلب والعرض حيث بلغ الاحتياج في السعودية في الوقت الحاضر إلى المساكن وفق لآخر وأحدث الدراسات العقارية إلى نحو 150 إلى 200 ألف وحدة عقارية سكنية سنوياً. وأكد أن مراعاة النظام لتحسين مستوى حماية المستهلكين من خلال الأنظمة التي أوجدها سيعمل على دعم شفافية تسعير المنتجات التي تقدمها شركات التمويل للمواطنين والتي بدورها ستمكن راغبي تلمك الوحدات السكنية من فهم الفروق بين المنتجات المعروضة في السوق واختيار الأفضل، الأمر الذي سيترتب عليه تحسين مستوى التمويل العقاري بشكل عام. وأوضح منصور أبو رياش رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية بالعاصمة المقدسة أن القرار سيعمل على تسريع حركة النمو العقاري في إنشاء الوحدات السكنية، وسيصنع مشاريع واعدة عبارة إنشاء مجمعات السكن الاقتصادي أو المتوسط أو الفاخر، مستدركاً أن مما يخشى منه أن تنتهز شركات التمويل التعطش الموجود في السوق للمشاريع العقارية وتعمل على رفع نسبة الفائدة المقاضاة من المستفيد وهو الأمر الذي سيحد من الفائدة المرجوة من دخول هذه الشركات إلى السوق. وأبان أبو رياش أن توفير حاجات المستهلك ستتكون من العمولة المركبة للشركات التمويل زائد معدل الربحية التي يرغب في جنيها المستثمر وهي بدورها ستحدد العسر للوحدة لعرضه على المستهلك، وإن انخفاض معدل العمولات سيحقق معدلا ربحيا جيدا للمستثمر وسيطرح المساكن بأسعار مقبولة. وطلب أبو رياش من وزارة المالية ومؤسسة النقد أن تطلع بدورها المهم في تحديد سقف العمولات لشركات التمويل جراء منحها لتلك التمويلات سواء للشركات المطورة أم للمستفيدين من المواطنين وحتى تحدث الفائدة المرجوة ولا يصبح هناك قضايا منظورة أمام الجهات المعنية بسبب تعثر عمليات سداد القروض التمويلية، كما أن عليها إفهام تلك الشركات بدورها تجاه المسؤولية الاجتماعية بجانب بحثها عن الربحية لتوفير المساكن الاقتصادية للمواطنين وليس المساكن الفاخرة، مضيفاً إن على البنوك أيضا المساهمة في عمليات التمويل من خلال الأموال الموجودة في الحسابات وغير المستفاد مها ولا يتقاضى من تعود لهم أي فوائد عليها بحكم أن المجتمع إسلامي ويرفض التعامل وفق المعاملات الربوية. ونوه أبو رياش إلى أن الأسعار في مواد الإنشاءات ستواصل ارتفاعها نظير ما ستشهده السوق من حركة عمرانية مقبلة، كما إن على وزارة الصناعة والتجارة استيراد بعض أنواع الحديد من الخارج والمستخدم في عملية البناء في بعض الدول وإفهام العاملين في شركات التطوير بفوائده كالحديد المصنوع من الفيبرجلاس، مبيناً أن جميع الأسعار المعمول بها هي أسعار عالمية قابلة للارتفاع وتتأثر بارتفاع أسعار النفط وإن أسعار مواد الإنشاءات لن تنخفض إلا إذا توقفت عجلة النمو في بعض الدول وهو الأمر الذي لن يحدث في القريب العاجل. من جهته، أوضح المهندس عبد الرحمن أحمد بله المدير التنفيذي لشركة الدار المتقدمة للتجارة الدولية إن