بهدف إعادة التوازن للأسواق العقارية دول الخليج تطلق مشاريع سكنية لذوي الدخل المحدود
تتصاعد في منطقة الخليج وتيرة تطوير الأبراج الفخمة والمشاريع السكنية المخصصة لشريحة محدودة من المشترين والمستثمرين الميسورين، وفي المقابل، تبرز شركات تطوير عقاري متعددة بتقديم مشاريع سكنية وتجارية تتوجه لذوي الدخل المتوسط والمحدود، ولكن ما زالت وتيرتها لا تتناسب مع حجم الطلب الكبير.
وتأتي أهمية بعض المبادرات من شركات التطوير العقاري لإنشاء مشاريع عقارية متوسطة الكلفة، تعيد التوازن إلى أسواق المنطقة التي شهدت ارتفاعات خيالية في أسعار العقارات والإيجارات، مما زادت الضغوط التضخمية التي أفرزتها أسعار النفط المرتفعة، مثل أسعار مواد البناء.
لا تطلبي الطلب
ونقلت جريدة "الحياة" اللندنية في تقرير نشرته اليوم الجمعة 27-6-2008 عن مصادر عقارية -لم تسمها- القول إن هناك مبادرات من بعض المؤسسات والهيئات الحكومية التي تطور مشاريع لذوي الدخل المتوسط، إلا أنها لا تلبي الطلب، ما يزيد الحاجة إلى هذه النوعية من المشاريع في المرحلة المقبلة.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة "سناسكو" رئيس مجلس إدارة "مركز الشارقة الاستثماري"، صالح السريع، إلى "حاجة متزايدة وملحـة لتطوير العقارات والمساكن التــي تستهدف الشرائح المتوسطة الدخل، وعلى مطوري المشاريع والممولين العقاريين أن يـركزوا على مشاريع تحقق لهم عوائد مستقرة على استثماراتهم".
وأدى ارتفاع أسعار العقارات إلى خلق أزمة إسكان وضعت لها دول المنطقة خططا بعيدة الأمد لمعالجتها، ففي الإمارات أعلنت الدولة عن البدء بتنفيذ 40 ألف مسكن لمواطنيها من ذوي الدخل المحدود، عبر تنفيذ خطة للتطوير وإنشاء مشروع البنية التحتية الشاملة في كل أنحاء البلاد ومتابعته، وتمول المشاريع حكومة أبوظبي، التي أعدت خطة لتمويل مبان تجارية رصدت لها 5.44 مليارات دولار للفترة المقبلة.
وفي السعودية تزايدت المخاوف من التضخم، بعد أن أعلنت وزارة الاقتصاد ارتفاع التضخم السنوي إلى 6.5% بسبب تكاليف الإيجارات والمواد الغذائية، وهو أعلى مستوى للتضخم في البلاد منذ عام 1995.
توقيع
إذا كنت ذا رأي فكن ذا مشورة فأن فساد الرأي أن تترددا