 25-06-2008, 16:18 |
|
إدارة منتدى تمليك | |
| | تاريخ التسجيل : 01 - 2004 | | | | | | | | | | |
| المنتدى : منتدى المساهمات العقاريه حتى لا تتحول إلى تجارة أخرى: المساهمات المتعثرة.. بين الحلول العشوائية والاجتهادات ال جريدة الرياض قراءة - خالد الربيش - تشكيل لجنة تضم سبع شخصيات اعتبارية من العقاريين الموثقين، والشركات المتخصصة في التقييم، لتكون المرجع في تثمين أي مساهمة متعثرة، لضمان عدم ضياع حقوق المساهمين - تحويل الإشراف على تصفية المساهمات العقارية المتعثرة إلى هيئة سوق المال، من خلال مكاتب محاماة متخصصة - دراسة تأسيس كيان استثماري، يتولى شراء المساهمات المتعثرة، وتعويض المساهمين، ومن ثم تحويل أصول تلك المساهمات إلى مشاريع عقارية منتجة (مجمعات سكنية، أو تجارية...) - أن تتولى الدولة شراء المساهمات المتعثرة، وتحويلها، إلى وزارات أخرى مثل الشئون الاجتماعية (الإسكان الشعبي)، أو صندوق الفقر - طرح المساهمات المتعثرة ذات الأصول الواضحة (صكوك سليمة) للبيع من خلال مزاد علني تشرف عليه جهات موثقة. - التعجيل في حل مشكلة المساهمات العقارية المتعثرة، التي تأخرت بسبب إشكاليات في صكوك الملكية، وإصدار قرارات حاسمة وملزمة لحلها على امتداد تاريخ المساهمات العقارية، التي أسهمت منذ أكثر من 70عاما في خدمة السوق العقاري، وتنمية الأراضي، لم تشهد المساهمات العقارية كبوات، وتعثراً كما شهدته في الأعوام الأخيرة، والسبب ببساطة أن كثير من أصحاب تلك المساهمات ليسوا عقاريين، بل من الدخلاء. ورغم تباين أسباب تعثر المساهمات العقارية، إلا تسبب في بعض منها جهات حكومية إيضا، إلا أنه لم يطرح حتى الآن حل واحد يناسب كثيراً من تلك المساهمات التي جمدت، وفي الملخص المرفق بعض من تلك المقترحات.يتجدد السوق العقاري في السعودية بين فترة وأخرى من خلال الأفكار الجديدة والجزئية التي يطرحها المطورون، عن طريق قنوات الاستثمار أو عن طريق طرح مختلف المشاريع في جميع المناطق، الأمر الذي حدد حركة الاستثمار في السوق العقارية. ومن تلك المقترحات شراء المساهمات العقارية المتعثرة أو المتوقفة، التي باتت فرصة استثمارية جيدة للمستثمرين الجدد، خاصة من الشركات الجديدة المحلية والإقليمية أو حتى من الجهات الحكومية المستثمرة التي تنوي العمل في السوق العقاري في السعودية. بدأ نظام المساهمات العقارية منذ أكثر 70سنة، وكانت منتشرة في الرياض بالدرجة الأولى ثم المنطقة الشرقية، التي شهدت مساهمات عقارية قديمة بعضها تم تصفيتها والبعض الآخر لا تزال حتى يومنا هذا متعثرة. ويكون جمع الأموال في المساهمات العقارية عن طريق شراء ارض بمساحة معينة داخل النطاق العمراني للمدينة، ومن ثم فتحها كمساهمة عقارية عن طريق تحديد سعر المتر المربع، حيث يقسم إلى قسمين: قسم يسمى سعر التأسيس، وهو مساهمة الشخص بمبلغ معين حسب سعر الأرض الخام الأصلي من غير إضافات، ومن ثم يتم تحديد سعر آخر يضاف إليه ربح معين، بالإضافة إلى سعر التطوير، الذي يتضمن تجهيز البنى التحتية وإدخال الخدمات والذي قد يصل إلى 200في المائة، ومن ثم يتم تحديد بيع قطع الأراضي بعد التطوير، سواء كان بالمزاد العلني أو عن طريق تسويق الأراضي. وشهدت هذه المرحلة من المساهمة العقارية أكثر نقاط الاختلاف بين المساهمين أو الملاك أو القائمين على المساهمات العقارية على حد تعبير العمري. ويختلف أكثر المساهمين في المساهمات العقارية - قبل تنظيمها من قبل وزارة التجارة ومن ثم عن طريق هيئة سوق المال - مع الملاك حول عدم تصفية المساهمة بالشكل المطلوب، أو كما أعلن في إعلانات الشركة أو المكتب العقاري، أنها ستحقق أرباحا بنسبة معينة وهي التي لا تصل إلى نصف الأرباح المعلنة، وبالتالي فإن الكثير من المساهمات تتعثر لأسباب تتعلق بتصفية المخطط أو المشروع محل المساهمة. ولا تزال الكثير من المساهمات العقارية معلقة في حين ان الكثير من المساهمين يطالبون بحقوقهم أو رؤوس أموالهم. ويصل حجم المساهمات العقارية إلى 40ملياراً - بأسعار السوق العقاري التي طرحت فيه تلك المساهمات - نتجت عن اختلاف المساهمين مع القائمين، أو هروب أصحاب المساهمات العقارية، أو ممارسة الشركات القائمة على المساهمات العقارية لمخالفات صريحة لنظام مؤسسة النقد العربي السعودية، كالاستعانة ببنوك خارجية لجمع أموال المساهمين. وتشهد السوق في السعودية تعثر الكثير من كبرى المساهمات، قد تكون أبرزها مساهمة "سوق بني النجار" ل"عقار القابضة"، التي جمعت فيها شركة "عقار القابضة" ما يقارب 850مليون ريال، استمرت ما يقارب 5سنوات إلى ان تم إقامة مزاد عقاري على الأراضي التي تحولت إلى نصيب وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف السعودية، التي بدورها خصصت 2.5مليار ريال لبناء المشروع الاستثماري. في حين كانت "جزر البندقية" من اشهر المساهمات العقارية التي توقفت من قِبل الجهات المختصة ، ويتم تصفيتها حالياً وتبلغ حقوق المساهمين 1.5مليار ريال. وأحيى نجاح تصفية مساهمة جزر البندقية، وقرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة للنظر في كل المساهمات العقارية، الأمل لدى الملايين الذين ساهموا في تلك المساهمات، ودفعوا عشرات المليارات من الريالات في استرداد أموالهم. وقال عقاريون أن أسباب التعثر في تلك المساهمات هو في وجود عدد كبير من الدخلاء على القطاع العقاري والباحثين عن الثراء على حساب الآخرين، من دون ضوابط معينة، بعكس ما كانت عليه المساهمات العقارية في بداية انتشارها، والتي كانت تنظم من خلال عقاريين متخصصين في هذا القطاع لديهم الخبرة والمعرفة بالقطاع العقاري. وأشاروا إلى أن كثيراً من الدخلاء على القطاع العقاري كانوا ينظمون أكثر من مساهمة عقارية في آن واحد وبرؤوس أموال كبيرة، دون نظام مالي يحكم هذه المساهمات، مما جعل الكثير من تلك المساهمات تتعثر وتسجل خسائر كبيرة ضاعت من خلالها أموال الكثير من المساهمين، بالإضافة إلى أن هناك أفراداً ما زالوا ينظمون مساهمات حتى اليوم دون رادع أو نظام يحد من ذلك، إذ تشير الإحصاءات إلى أن قيمة المساهمات المتعثرة بشكل عام تقدر بأكثر من 130مليار ريال - بأسعار السوق الحالية - تضرر منها أكثر من 10ملايين مساهم، منها 100مليار ريال مساهمات عقارية. وتلاحق عدد من المساهمات العقارية الكبرى من خلال المساهمين من خلال تنصيب محام للدفاع عن حقوقهم، كمساهمة "درة الخبر"، التي تم تعيين مكتب محام في الرياض لرفع قضية على شركة "درة الخبر". بالإضافة إلى مساهمة "سحاب" التابعة لشركة "أملاك العقارية"، التي شهدت مشادات بين المساهمين وبين الشركة التي أغلقت فروعها. وفي ظل تهرب الكثير من أصحاب المساهمات العقارية المتعثرة، من الرد إلى ان حدا الأمر بتشكل لجان خاصة من قِبل الجهات المختصة للبت في مواضيع المساهمات المتعثرة ووضع حد لتلاعب بعض الدخلاء على السوق العقاري بحقوق المساهمين. كما شهدت المساهمات العقارية تطوراً في مراحل مختلفة في البلاد إلى أن حولت إلى هيئة سوق المال التي وضعت نظاما ماليا دقيقا في عملية جمع الأموال تحت رقابة صارمة من خلال صندوق استثماري يكون تحت إشراف الهيئة، الأمر الذي اعتبره عدد كبير من العقاريين تعقيداً لإجراءات المساهمات العقارية التي كانت تتسم بالسهولة في جميع الأموال، مما أدى إلى عزوف الكثير من العقاريين للسعي للحصول على رخصة ممارسة للصناديق العقارية، في ظل وجود مساهمات مغلقة كما كانت في السابق تتم عن طريق عدد من العقاريين لجمع أموال في ما بينهم لشراء ارض أو بناء مشروع عقاري في البلاد. وكان مجلس الوزراء وافق في جلسته المنعقدة في 12مايو 2008بعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي الأعلى على تعديل البند السابع من قرار مجلس الوزراء رقم ( 220) وتاريخ 1426/8/22ه لينص بعد التعديل على تشكيل لجنة برئاسة وزير التجارة والصناعة وعضوية ممثلين (بدرجة وكيل وزارة) من وزارات الشؤون البلدية والقروية والداخلية والعدل والمالية وأمين عام الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين وأمين عام الهيئة السعودية للمهندسين لتمارس عدداً من المهام من بينها: النظر في جميع المساهمات العقارية القائمة (المرخص لها وغير المرخص) وقت صدور قرار مجلس الوزراء رقم (220) وتاريخ 1426/8/22ه. وتكليف من تراه من مكاتب المحاسبين القانونيين لإعداد مركز مالي لكل مساهمة وإعداد تقارير مفصلة تشمل سجل المساهمين وحقوقهم المالية والجوانب القانونية والفنية للمساهمة ورفع تقارير دورية عنها ومتابعتها حتى تصفيتها بما يحفظ حقوق المساهمين، وإسناد أي مساهمة لمصف قانوني - إذا رأت اللجنة مسوغاً لذلك - ولها أن تحيل إلى الجهات القضائية المختصة من يثبت لديها أنه متحايل أو غير متجاوب أو مسيء لاستخدام أموال المساهمة، وإعداد آلية لعمل اللجنة المشار إليها تمكنها من حفظ حقوق المساهمين وتصفية هذه المساهمات. وتوقع عقاريون أن يسهم قرار الحكومة السعودية بتشكيل لجنة متخصصة للنظر في المساهمات العقارية بإعادة ثقة المساهمين، بمثل هذه المساهمات بعد تسجيل عمليات نصب واحتيال ألحقت أضراراً مادية لفئة كبيرة من أفراد المجتمع من مختلف شرائحه. ورأى العقاريون إن اللجنة ستعمل للحد من التلاعب بشكل كبير، وسيكون لها دور مهم في تقويم أصول المساهمات، ما يمنع صور التضخم في أسعار المساهمة". وفي الوقت ذاته تباينت آراء العقاريين حول اتجاهات الاستثمارات في السوق العقارية، إذ رأت فئة أن صناديق الاستثمار العقارية في المصارف تعد الخيار الأمثل لمعظم المساهمين، في حين استبعد آخرون اتجاه المساهمين لتلك الصناديق، واختيار المساهمات العقارية. يشار إلى أن القطاع العقاري خلال السنوات الثلاث الماضية عانى من تعثر الكثير من المساهمات العقارية والتي كان أبرزها مساهمة جزر البندقية التي تقع في الجزء الجنوبي من جدة والتي تمت تصفيتها الأسبوع الماضي بسعر 50.25ريالاً للمتر بعد توقف دام قرابة ال 3سنوات. وعاود الأمل الآلاف من المواطنين السعوديين الذين دخلوا في مساهمات عقارية متعثرة خلال السنوات الماضية، باسترداد حقوقهم بعد أن قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة برئاسة وزير التجارة السعودي للنظر في المساهمات المتعثرة، والعمل على إعادة حقوق المساهمين. وتوقع عقاريون في المملكة حدوث انتعاش جديد لصناعة المساهمات، باعتبار أن عدم إيجاد حلول للمساهمات المتعثرة طيلة السنوات الماضية كان يحدّ من فاعلية هذه الصناعة، وقالوا أن المساهمات المتعثرة أضرت بالسوق العقارية في السعودية، ومنعت تقدمها، وأن القطاع كان يمكن أن يحقق قفزات كبيرة خلال السنوات الأخيرة في حال مضت هذه المساهمات في طريقها الصحيح، مشيرين إلى أن المساهمات - في الواقع - تعتبر صيغة ممتازة للعمل العقاري، وتعمل على حل مشكلات السكن وارتفاعه المتواصل، بيد أن عدم الثقة بها من قبل المواطنين بعد دخول الكثير منها في تعثر حدّ من فعاليتها وقدرتها على تسويق نفسها في السوق السعودية. ومن ضوابط طرح المساهمات العقارية: أنه لا يجوز طرح أي مساهمه عقارية من أي نوع أو الإعلان عنها إلا بعد موافقة وزارة التجارة والصناعة، وأن تكون الأرض محل المساهمة مملوكة بصك شرعي ساري المفعول ومستوف للإجراءات النظامية بموجب إفادة من الجهة التي أصدرته، وأن يعتمد مخطط الأرض محل المساهمة من الأمانة أو البلدية المختصة، وأن يكون المكتب العقاري الذي يطرح المساهمة سواء كان فرداً او شركة تضامن مقيداً في السجل التجاري ومشتركاً في الغرفة التجارية الصناعية، وأن يعين لمراقبة المساهمة محاسب قانوني مرخص له. كما تحدد الأسهم المطروحة على أن يساهم المكتب العقاري أو الشركة التضامنية بتملك ما لا يقل عن (20في المائة) من الأسهم، وأن يفتح للمساهمة حساب مستقل في احد البنوك المحلية، وألا يتم دفع قيمة الأسهم المكتتب بها إلا بموجب شيكات مصدقة، وأن يتم الإعلان عن المساهمة وفقا لصيغة تعتمدها الوزارة وان يتم نشر الإعلان على الأقل مرة واحدة في صحيفة يومية تصدر في منطقة المساهمة، وألا يتضمن الإعلان عن المساهمة أية نسبة متوقعة للإرباح وان يشتمل على البيانات الآتية: تحديد موقع الأرض محل المساهمة ببيان حدودها ومساحتها ورقم وتاريخ صك الملكية. والقيمة الإجمالية لشراء الأرض محل المساهمة وبيان سعر المتر. واسم المكتب العقاري الذي سيطرح المساهمة ورقم وتاريخ موافقة الوزارة عليها. وتحديد مدة الاكتتاب وتاريخ بدايته وموعد قفله. وعدد الأسهم المطروح للاكتتاب وقيمة السهم ومساحته. وألا تزيد مدة الاكتتاب عن تسعين يوماً، وتلغى المساهمة إذا لم تغط كامل قيمة الأسهم خلال تلك المدة ويتعين على المكتب إعادة كامل قيمة الأسهم المكتتب بها إلى المساهمين في مدة لا تزيد عن ثلاثين يوما من تاريخ إلغاء المساهمة. وأن تغلق المساهمة فور الاكتتاب بجميع الأسهم المطروحة للاكتتاب وألا يتم استلام مبالغ أكثر منها. وألا تزيد مدة المساهمة عن ثلاث سنوات وان تصفى المساهمة عن طريق بيع الأرض محلها في المزاد العلني، وحول تنظيم المساهمات في الوحدات العقارية فيضاف ما يأتي: تقديم دراسة جدوى لمشروع المساهمة، وتحديد تكلفة البناء ومدته التقديرية، والحصول على رخصة بناء من الأمانة أو البلدية المختصة، والبدء بتنفيذ المشروع خلال مدة تسعين يوماً من تاريخ إغلاق الاكتتاب، وتصفية المساهمة خلال سنتين من تاريخ إتمام البناء واستلامه من المقاول. كما أن هناك تعهداً بعدم الإعلان عن نسبة أرباح وعدم تشغيل أموال المساهمين في غير المساهمة والالتزام بالشروط والضوابط الواردة بالقرار. وتعهد من المحاسب القانوني المشرف على المساهمة برفع تقارير كل ثلاثة اشهر حتى تصفية المساهمة. وبعد القرارات التي أصدرها مجلس الوزراء ووضع ضوابط للمساهمات العقارية بدأت السوق السعودية في الاستجابة لتنظيم المساهمات العقارية الجديد الذي صدر قرار بشأنه قبل أيام، وسط توقعات بأن يؤدي ذلك إلى انخفاض المساهمات غير المرخصة التي بلغ حجم الاستثمار فيها إلى 22مليار ريال، اتجهت شركة "العليا" العقارية لطرح 3مساهمات بقيمة مليار ريال وفق النظام الجديد الذي أقره مجلس الوزراء اثنتين منها في شمال الرياض وشرقها، والثالثة في تبوك على أن تخصص المساهمات لإقامة أحياء سكنية وفق مفهوم التطوير الشامل للأراضي. وشدد عقاريون على أهمية الصناديق العقارية واعتبروها من أهم الآليات التي يجب توفرها بهدف تمويل المشاريع الضخمة في السعودية، مرجعين ذلك إلى أن التمويل عادة يحتاج إلى ضمانات ضخمة، وفي المشاريع الكبيرة قيمة الأرض ليست الضمان، لأنها أقل من قيمة المشروع، وبالتالي يجب أن تكون هناك آلية ثانية هي الصناديق العقارية التي تجمع مبالغ من المال قابلة للربح والخسارة، ويكون الضمان هو المشروع". وطالب العقاريون بتوسيع صناديق الاستثمار العقاري لتكون متاحة أمام المساهمين الصغار، بدلاً من أن تكون حكراً على المساهمين الكبار والذين لديهم شركات كبيرة ومعروفة. وتلعب المساهمات العقارية "دوراً كبيراً في تطوير المملكة، لأنها كانت مساهمات لشريحة واسعة من المجتمع لبناء المخططات والبنية التحتية بشكل أو بآخر. ويوجد ثلاثة أنواع من صناديق الاستثمار العقارية الأول صندوق للتطوير الأولي، وهو يقوم بشراء أرض وتطويرها ثم بيعها"، والثاني صندوق التطوير الإنشائي، وهو بتملك الأرض وإنشاء وحدات عليها ثم بيعها، أما النوع الثالث فهو يقوم بتأجير الأرض بدلاً من بيعها. وناقش مجلس الشورى موضوع المساهمات العقارية وطالب أحد الأعضاء بضرورة إيجاد تشريعات نظامية للسيطرة على السوق العقارية وحفظ حقوق المواطنين الذين تدور 80في المائة من رؤوس أموالهم داخل القطاع العقاري وشدد على أهمية إيجاد الآليات التنظيمية في أقرب وقت. واقترح إنشاء صناديق عقارية منظمة لاحتواء سيولة المواطنين الذين لا يجدون فرصة لادخار أموالهم فيتجهون للنشاطات غير الرسمية جهلا منهم في محاولة لمضاعفة الأموال وتوفير مبلغ السكن، لافتا إلى أهمية تعزيز القروض التي يمنحها صندوق التنمية العقاري. وبلغ عدد المساهمات العقارية المرخصة بالمملكة منذ عام 1403ه، 109مساهمات بقيمة 13.263مليار ريال كان نصيب المنطقة الشرقية منها 15مساهمة، فيما احتلت الرياض المرتبة الأولى ب 43مساهمة والمرتبة الثانية منطقة مكة المكرمة ب 20مساهمة والشرقية المرتبة الثالثة ب 15مساهمة والمدينة 12مساهمة والقصيم 10مساهمات والمنطقة الشمالية 7مساهمات ثم مساهمة واحدة في كل من أبها وجازان. من جهتها، قامت اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض بدور كبير في حل مشكلة المساهمات العقارية، إذ عملت على تطوير أنظمة المساهمات العقارية وإدخال شروط إضافية عليها، وأعطت موضوع المساهمات العقارية قدراً كافياً من البحث والدراسة اللازمة، إضافة إلى اقتراح الحلول الملائمة لها، وشُكلت لذلك لجنة لدرس المساهمات العقارية. وكشفت دراسة أعدتها وزارة التجارة والصناعة عن المساهمات العقارية أن هناك 6مساهمات لم يتم فتح الاكتتاب بها على الرغم من انتهاء التصاريح النظامية لها، في حين تمت تصفية 40مساهمة بقيمة 3.680مليار ريال، فيما تم انتهاء المدة النظامية ل 37مساهمة ولم تتم تصفيتها إلى الآن بقيمة 4.719مليارات ريال، وهناك 11مساهمة بقيمة 2.225مليار ريال في المراحل النهائية لتصفيتها. وأشارت إلى أن هناك 4مساهمات بقيمة 229مليون ريال انتهت مدتها مع وجود تحفظات عليها من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية بالإضافة إلى إلغاء 3مساهمات بقيمة 443مليون ريال، فيما بقي 6مساهمات لم تنته مدتها النظامية وجارٍ متابعتها من قبل الوزارة بقيمة 430مليون ريال. وعن المساهمات المتعثرة أوضحت الدارسة أن عدد المساهمات المرخصة المتعثرة بلغ 47مساهمة بقيمة 6.928مليار ريال تشكل 52بالمائة من إجمالي المساهمات التي تم الترخيص لها، وتضرر منها أكثر من 34639مساهما، وبما نسبته 1بالمائة من إجمالي الناتج المحلي وتشكل ما نسبته 13بالمائة من الناتج المحلي بقطاع البناء والتشييد. وحول أوضاع المساهمات المتعثرة قالت الدارسة إن هناك 37مساهمة بقيمة 4.719مليارات ريال انتهت مدتها ولم تصف في حين مساهمتان ما زالتا منظورتين في المحاكم القضائية و 4مساهمات انتهت مدتها ولم يتم اعتماد مخططاتها بعد، فيما تم إلغاء 3مساهمات والأخيرة تم التحفظ عليها. وأرجعت الدراسة أسباب التعثر إلى عدم وجود خبرة ودراية كاملة لدى إدارات المساهمات العقارية، وإلى وجود مشاكل في صكوك الأراضي، عدم عمل جدوى اقتصادية قبل فتح المساهمة، عدم طلب إلغاء المساهمة في حالة عدم تغطية كامل قيمة الأسهم خلال فترة الاكتتاب. وعن الآثار الاقتصادية السلبية للمساهمات العقارية المتعثرة أوضحت الدراسة أن خسائر المساهمين تقدر بنحو 2مليار ريال مما تسبب في تعطل ما نسبته 4بالمائة في الناتج المحلي سنويا. يذكر أن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية تحاول أن تجد حلاً لضحايا المساهمات العقارية المتعثرة في المملكة، بعد تلقيها شكاوى إنسانية من المتضررين بسبب عدم البت في قضاياهم منذ سنوات طويلة بجانب عدم تسليمهم حقوقهم المالية والتي تقدر بخمسة عشر مليار ريال سعودي. وكان العديد من المواطنين السعوديين قد لجأوا إلى الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بعد استيائهم من ضعف الجهات التنفيذية والقضائية والحكومية الأخرى المختصة بالنظر والفصل في مثل هذه المنازعات المالية والتجارية. كما لجأ الكثير لكون أن أضرارهم المادية من خلف هذه المساهمات أدى إلى تردي وضعهم الإنساني في المجتمع وإحساسهم بالعجز أمام المحتالين والمتلاعبين الذين لا يستطيع القانون والقضاء السعودي استرجاع حقوق وأموال الناس منهم، مسألة تحتاج إلى وقفة إنسانية.
| | |
|
|