صحيفة الاقتصادية الالكترونية - عقارات - الإثنين, 12 جماد ثاني 1429 هـ الموافق 16/06/2008 م -
الاستثمار في القطاع التجاري العقاري ناصر البابطين - - 12/06/1429هـ إن المتتبع لأخبار السوق السعودي يستشف طفرة عمرانية عقارية متلازمة مع بعضها في ظل توجيهات القيادة الحكيمة. لذلك وبناء على هذه الطفرة ستترتب أمور عدة تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد وخاصة على الصعيد العقاري، فكما هو معروف أن الاستثمار العقاري أكثر أماناً وثقةً مقارنة بغيره من أنواع الاستثمارات الأخرى كالأسهم مثلاً لذلك غالباً ما تجد المنحنى البياني للمؤشر العقاري في ازدياد وعملية التذبذب فيه قليلة، وأفضل دليل على كلامنا هذا يلاحظ من خلال زيادة القيمة التأجيرية للوحدات السكنية والتجارية على حد سواء، كذلك متابعة بسيطة لكل من مؤشر مزايا العقاري ومؤشر كتابة العدل في كل من الرياض والدمام يؤكد سلامة ما ذكرناه سابقاً. أما فيما يخص عنوان المقال ألا وهو الاستثمار العقاري في القطاع التجاري فإننا نجده أكثر ربحية من غيره للأسباب التالية: 1- كون المملكة مركزاً تجارياً واقتصادياً وإقليمياً في المنطقة. 2- التسهيلات الممنوحة في الآونة الأخيرة التي فتحت مجالات رحبة وآفاقا جديدة في المجال الاستثماري. 3- الزيادة المطردة في تعداد السكان وما يترب عليها من زيادة في منحنى الطلب على السلع والخدمات التجارية مما يجبر منحنى العرض على الارتفاع للمحافظة على القيمة السوقية ( التوازن السوقي ). 4- هامش المخاطرة المحدود في الاستثمار العقاري مما ينتج عنه ثقة وأمان كما ذكرنا سابقاً. 5- قصر دورة رأس المال في الاستثمار العقاري وزيادة الدخل والمردود المتوقع. عليه ومما سبق وبدراسة متأنية لوضع السوق الحالي نلحظ أن الطلب على العقار التجاري مرتفع في الوقت الحالي وإن كان يمر أحياناً بمراحل ركود لكنها لا تطول حيث إن حالات الركود -القصيرة- دليل صحة وعافية في حال كانت الفترة التي تليها فترة نشطة وحيوية. لكن الملاحظ أن بعض الملاك يضعون العصي في عجلة التسويق العقاري وذلك ناتج عن عدم معرفتهم الكاملة ببعض أساسيات وخفايا التسويق وبالتالي يطلبون أسعاراً مبالغاً فيها للعقارات الواقعة تحت ملكيتهم مما يسبب ويساهم في خلق أزمة ما بين العرض والطلب وبالتالي الازدياد المطرد في الأسعار التأجيرية. نحن هنا لا نبرر لأي ضعف في العملية التسويقية بقدر ما هو تسليط الضوء على بعض الأسباب التي قد تؤخر العملية التأجيرية وعلى النقيض تماماً تجد بعض العملاء يطرح الثقة كاملة في شركات التسويق المتخصص ذات الطرق التسويقية الحديثة من حيث آلية عرض العقار بصورة ملائمة، كذلك وجود كادر تسويقي متخصص بالإضافة إلى قاعدة بيانات محدثة بشكل دوري. كل هذه الأمور مجتمعة تساهم في الإسراع بالعملية التأجيرية وتحقق عائداً أكثر من المتوقع نتيجة للدراسات السعرية ضمن السوق ومقارنة حالة وموقع العقار بمواقع مشابهة والأهم الابتعاد عن طرق التسويق التقليدية. عموماً هي دعوة لأصحاب رؤوس الأموال للاستثمار بالشق التجاري للسوق العقاري فكما نقول دائماً إن سماء النجاح تتسع للجميع فالسوق السعودي متعطش للمشاريع التجارية والتي ستعود بالنفع على الجميع مما يثبت أن الاستثمار العقاري التجاري يدخل ضمن منظومة متكاملة الرابح فيها جميع الأطراف مما يعود على السوق السعودي بالانتعاش والنهوض.