تشجيع الاستثمارات الأجنبية يدفع القطاع العقاري السعودي لمزيد من الارتفاعات
صحيفة الاقتصادية الالكترونية - الصناديق الاستثمارية العقارية - السبت, 10 جماد ثاني 1429 هـ الموافق 14/06/2008 م
تشجيع الاستثمارات الأجنبية يدفع القطاع العقاري السعودي لمزيد من الارتفاعات محمد التويم - من الرياض - 10/06/1429هـ لا يزال القطاع العقاري يؤدي دوراً جوهرياً في اقتصاد المملكة، حيث إن ارتباطه بعدد من القطاعات الاقتصادية الأخرى جعله قطاعا مهماً لتحقيق التطور الاقتصادي ككل، فقد شهد القطاع العقاري حاليا نموا سريعا من المتوقع أن يستمر خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث تضاعف إجمالي الاستثمارات العقارية مع نهاية عام 2007 ليبلغ 100.4 ريال، أي بمعدل نمو سنوي بلغ 115.9في المائة. حيث تثبت بعض الدراسات هذا النمو إلى ارتفاع الأسعار، وزيادة الطلب داخل القطاع، فالسوق العقارية السعودية تعد مدعومة بمعدل الطلب الذي فاق مستويات العرض في أرجاء المملكة كافة، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي خلال السنوات المقبلة، أي أن الأسعار والإيجارات ستواصل الارتفاع. أيضا من العوامل التي ساعدت على ازدهار القطاع العقاري في المملكة، وجود معدل طلب ثابت، والذي تحكمت به ديمغرافية السكان والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية على مر السنين . ومن جهة أخرى، سيشجع استمرار التوسع الاقتصادي ومضاعفة الفرص الاستثمارية في المملكة، تدفق الأجانب بشكل متزايد مع مرور الوقت بسبب تشجيع المملكة للاستثمارات الأجنبية أيضا فتشير الدراسات إلى نمو عدد السكان في المملكة بمتوسط معدل سنوي 2.5 في المائة، وصولا إلى 25.66 مليون نسمة بنهاية 2009، الأمر الذي سيضغط على الزيادة في حجم الطلب العقاري. ووفقا لهذه الدراسات، فمن المتوقع أن الطلب على العقارات السكنية سيقف في المستقبل عند مليون وحدة خلال الفترة ما بين 2005- 2009، أي بمتوسط زيادة بلغ 200 ألف وحدة سنوياً، الأمر الذي يتطلب 500 مليار ريال من الاستثمارات لبناء مليون وحدة سكينة . وفيما يتعلق بأداء القطاع العقاري، فقد شهد حركة نشطة في مجال الإسكان منذ عام 2000 حتى2007، حيث ارتفع عدد رخص البناء بمعدل نمو سنوي بلغ11.1 في المائة خلال الأعوام 2000- 2005، التي كانت قد بلغت 55369 رخصة في 2005، ومع نهاية عام 2007 وصل عدد الرخص إلى 36214، وما زالت الرخص السكنية تسهم بنحو 90 في المائة من الرخص الصادرة. وامتاز القطاع العقاري بازدهار كبير كذلك في بقية دول مجلس التعاون الخليجي، مدعوما بزيادة الطلب والعوامل الأساسية الأخرى، حيث استمرت الأسعار في الارتفاع خلال الأعوام 2002-2008 ولكن بمستوى أقلق المستهلكين وأصحاب المشاريع، إضافة إلى صعوبة تحديد مسار أسعار العقارات في المملكة بسبب غياب هيئة لتسجيل الأسعار. وعلى الرغم من ذلك، يمكن القول إن الأسعار ارتفعت بنسبة 10 في المائة سنويا بالمتوسط للشريحتين السكنية والتجارية خلال الأعوام 2002-2008 نتيجة النقص في مستويات العرض. كما استمرت شريحة المكاتب تعاني نقصا في العرض في المرحلة ذاتها، حيث بلغ معدل المواقع الشاغرة في المدن الأساسية كالرياض وجدة نحو 2 في المائة و5 في المائة لكل منهما، الأمر الذي رفع أسعار الإيجارات في المناطق الرئيسة لتبلغ ما بين 700 إلى 1200 ريال للمتر المربع . ومستقبلاً، من المؤكد أن يشكل نقص العرض تحدياً جوهرياً لشريحة العقارات السكنية المنخفضة الأسعار، ومن المتوقع استمرار المستوى المنخفض للعرض على المدى القريب والمتوسط إلى حين الانتهاء من المشاريع الجديدة، وسيواصل الطلب على مساحات التجزئة والمكاتب اتجاهه الصعودي مدفوعا بزيادة عدد السكان وارتفاع مستوى المعيشة، وبالتالي مضاعفة الطلب على الاحتياجات التجارية والرفاهية، وهذا من شأنه أن يرفع مستوى الطلب على المكاتب بسبب زيادة عدد الشركات حديثة التأسيس، وتوسيع الشركات القائمة، لذلك فمن المرشح استمرار الاتجاه الصعودي في القطاع العقاري السعودي نتيجة انفتاح الاقتصاد السعودي، وتبني قوانين استثمارية جديدة ستستقطب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة .