ارتفاع العائد الاستثماري العقاري في السعودية 30 % هذا العام
صحيفة الاقتصادية الالكترونية - عقارات - الأربعاء, 30 جماد أول 1429 هـ الموافق 04/06/2008 م -
ارتفاع العائد الاستثماري العقاري في السعودية 30 % هذا العام - عبد الهادي حبتور من جدة - 30/05/1429هـ أكد مستثمرون عقاريون أن العائد الاستثماري العقاري في السعودية ارتفع إلى 30 في المائة في العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مرجعين ذلك إلى حجم المشاريع العقارية العملاقة القائمة حالياً، إضافة إلى الطلب المتزايد الذي تشهده السوق العقارية السعودية وقلة المعروض. ونفى المستثمرون أن تكون السوق العقارية في السعودية تمر بـ "فقاعة عقارية" كما قيل من قبل البعض، مؤكدين أن ما تشهده السوق في الوقت الراهن هو نهضة عقارية حقيقية يقف خلفها انتعاش في مختلف قطاعات الاقتصاد السعودي. وأوضح لـ "الاقتصادية" أحمد المهندس الخبير العقاري أن العائد الاستثماري العقاري للشركات العقارية في السوق السعودية ارتفع بمقدار 30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وقال "إن عوائد البترول، وزيادة الدخول، إضافة إلى الكثير من المشاريع العقارية الجديدة تعد من أهم أسباب ارتفاع العائد العقاري". وأضاف المهندس "كما أن لصدور عدد من التشريعات والأنظمة العقارية كان له أثر بالغ على حركة السوق المحلية وازدياد الثقة من قبل المستثمرين الذين ضخوا أموالا ضخمة في الاستثمار في السوق السعودي". ونفى المهندس أن تكون السوق العقارية السعودية تمر بـ "فقاعة عقارية" قائلاً "ربما كان لارتفاع أسعار مواد البناء والحديد أثر بسيط على تعثر بعض المشاريع، لكن السوق بشكل عام تمر بنهضة حقيقية سكنية وعمرانية تعد غير مسبوقة إذا ما قورنت بالأعوام السابقة، وهذا يدحض ما يقال عن وجود هذه الفقاعة العقارية". من جهته، أكد المهندس عبدالهادي الرشيدي المدير التنفيذي لشركة عقارات أن العائد الاستثماري العقاري شهد ارتفاعاً في السوق المحلية لا يقل عن 10 في المائة على أقل تقدير وقال "ليس هناك شك في أن عائدات الشركات العقارية شهدت زيادة مطردة خلال الفترة الأخيرة بسبب ما تعيشه السعودية من تنمية في مختلف المجالات، ولا أدل من ذلك على دخول مستثمرين من الدول الخليجية المجاورة إلى السوق السعودية، وهو ما أعطى دفعة قوية للسوق المحلية". وعما إذا كانت السوق العقارية السعودية تمر بمرحلة "فقاعة" قال الرشيدي "هذا الكلام ليس له أي أساس من الصحة، وقد قيل نفس الكلام عن سوق دبي العقارية ونحن نوجد فيه لمدة 15 سنة لم يحصل فيه أي شيء، بل على العكس تماماً التطوير العقاري والنهضة التي تشهدها دبي واضحة للعيان، ومستوى النمو فيها عال جداً." وتابع المهندس الرشيدي "لا يخفى على أحد تميز السوق العقاري السعودية عن غيرها بعدة أشياء، منها الطلب، التعداد السكاني، السيولة، وأرض للحرمين الشريفين، وما يقال عن ارتفاع في الأسعار أيضاً غير صحيح إذا ما تم مقارنته بأسعار العقار في الدول الخليجية المجاورة، حيث تعد أسعار العقارات في السعودية الأفضل والأقل". وأكد تقرير سابق أن القطاع العقاري الخليجي لا يزال يمر بمرحلة انتعاش نتيجة ارتفاع معدلات تزايد السكان وتوافر السيولة الذي يولد الطلب في مقابل الضعف في العرض حاليا، ما يحفز الاستثمارات في القطاع، وإن قطاع العقار السعودي يتمتع بوضع يؤهله لمزيد من النمو يدفع من عوامل هيكلية ذات طبيعة مستمرة. وأشار التقرير إلى أن السعودية باعتبارها أكبر دولة بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتتمتع بمعدل نمو سكاني عال وهيكل ديموغرافي؛ (حيث إن ما يزيد على 70 في المائة من سكانها دون سن 30سنة)، فإن من المتوقع لشريحة العقار السكاني أن تشهد وضعية انخفاض في العرض مقابل الطلب لفترة زمنية مقبلة.