جريدة عكاظ - خالد حمد السليمان
ما هي فرص امتلاك الشاب السعودي اليوم لمنزله الخاص؟! تعالوا نحسبها سويا!!
لنتخيل أن شابا سعوديا تخرج من الجامعة فوجد وظيفة مرموقة تنتظره في اليوم التالي لتخرجه بمرتب عشرة آلاف ريال، ولم يكتف رب عمله بهذا المرتب السخي بل طلب منه أن يدخره بالكامل لأن الشركة ستصرف له مصروف جيب يوميا، وستوفر له سكنا مؤثثا ومزودا بكافة احتياجاته الكمالية و الغذائية ، و ستؤمن له سيارة خاصة تتحمل الشركة تكلفة وقودها وصيانتها، بل ان الشركة ستقدم له هدية تخرجه و انضمامه لها التكفل بكافة مصاريف زواجه بالإضافة لشهر عسل لا ينسى!!
إذا ادخر هذا الشاب الخيالي في هذه الوظيفة الخيالية بهذا المرتب الخيالي كامل مرتبه، فإنه لن يكون قادرا على شراء منزل متواضع بأسعار عقار اليوم قبل 12 عاماً، أما إذا كان شابا حقيقيا يعيش واقع البطالة أو الوظائف المتواضعة و المرتبات الزهيدة في مواجهة حياة قاسية متطلباتها لا ترحم ، فإن عمره كله لن يكفي لجمع قيمة هذا المنزل المتواضع أو حتى قطعة أرض في أطراف العمران!!
ولكن يبقى عزاء أي شاب أن الدنيا ستودعه في النهاية بقطعة أرض يحصل عليها هذه المرة بالمجان!!