داغستاني: الارتفاع في تكلفة البناء يعد العقبة الوحيدة أمام قطاع الإنشاء والبناء
صحيفة الاقتصادية الالكترونية - عقارات - السبت, 19 جماد أول 1429 هـ الموافق 24/05/2008 م -
مطالبا بتفعيل آليات مبتكرة لمواجهة تحديات القطاع العقاري داغستاني: الارتفاع في تكلفة البناء يعد العقبة الوحيدة أمام قطاع الإنشاء والبناء - الاقتصادية من الرياض - 19/05/1429هـ أرجع خبير عقاري أسباب الاختراق في معدل التكلفة المعتمدة لمشاريع التطوير العقاري والتجاوزات في جانبي نطاقات التكلفة السعرية والالتزام بالفترات الزمنية المحددة للمشاريع، إلى ارتفاع تكلفة المواد الأساسية وندرة اليد العاملة وعدم توافر الخبرات الإدارية، بما عزز من تحديات القطاع العقاري بحيث شكلت تلك العوامل المدعومة بضعف الدولار في الأسواق العالمية إلى حدوث بطئ في تنفيذ المخطط الزمني الموضوع لإنجاز عدد كبير من المشاريع العقارية المختلفة، بما انعكس على مستويي العرض والطلب كمؤشرين لاتجاه السوق العقاري في المملكة والذي يميل بحدة نحو ارتفاع مستوى الطلب على الوحدات العقارية. وأكد عصام عادل داغستاني مدير إدارة التسويق والمبيعات في شركة "تمليك المحدودة" أن الارتفاع السريع في تكلفة البناء شكل العقبة الوحيدة أمام نمو قطاع الإنشاء والبناء، خصوصا مع ما شهده القطاع من ارتفاع مدخلات الإنتاج الأساسية كأسعار مواد البناء إلى جانب زيادة الحاجة لعمالة مدربة ومؤهلة بشكل عال تكون قادرة على تلبية متطلبات شركات التطوير العقاري والشركات الهندسية والفنية خاصة في مجال الخبرات الهندسة المدنية والمعمارية، وكفاءات إدارية قادرة على إدارة كبرى مشاريع التطوير العقاري. ولفت داغستاني إلى ضرورة تفعيل آليات عمل قادرة على وضع استراتيجيات قابلة للتطبيق لمواجهة تحديات القطاع العقاري خصوصا والسوق مقبل على نقلة نوعية مؤثرة في مستويي العرض والطلب فيه، ألا وهي إصدار قانون الرهن العقاري خلال العام الجاري 2008م، بما يحمله للقطاع من قدرات كامنة غير مستغلة، متوقعا أن يحدث القانون حال صدروه نموا كبيرا في قطاع العقارات، مستندا في تحليله إلى قوة الطلب على تمويل شراء العقارات من قبل الأجيال الشابة، إلى جانب ما يتوافر من دعم في هذا الاتجاه من قبل المصارف القادرة على استقطاع الاستحقاقات الدورية مباشرة من الرواتب. وفيما إذا يشكل عامل ارتفاع مستوى أسعار العقارات مصدر قلق بالنسبة للعديد من الشركات السعودية قال داغستاني إن التقديرات المستمرة والحادة لأسعار العقارات تؤثر سلباً في ثقة هذه الشركات، موردا أرقام دراسة شملت 729 شركة من مختلف القطاعات قام بها بنك ساب على عينية مجتمعية جاء فيها توقع 56 في المائة من المشاركين أن تترك الزيادة في أسعار العقارات آثاراً سلبية في استثماراتهم. متوقعا في الوقت نفسه أن تشهد أسعار العقارات بلوغ مستويات تفوق القدرة الشرائية لمعظم شرائح المجتمع، بما يدفع بالدرجة الأولى نحو مشكلات جدية بالنسبة لقطاع الإسكان، الذي يجد فيه انه ما زال مدفوعا من قبل الطلب لا بالمضاربات التي تزايدت في سوق الأراضي المخصصة للبناء، بما قد يترك تداعيات خطيرة على تركيبة القطاع العقاري، الذي ما يزال يملك مقومات قوية تدفع بالاستثمارات باتجاهه كخيار استثماري أمثل في المملكة خلال الربعين القادمين من العام الحالي 2008م يليه سوق الأسهم المحلية، حيث تدل أرقام إحصاءات دراسة بنك ساب إلى تفضيل 47 في المائة ممن شاركوا في الدراسة الاستثمار في قطاع العقارات ثم في قطاع الأسهم بنسبة 44 في المائة.