تحذير من انهيار 25 % من الوحدات السكنية بفعل أخطاء الديكور
صحيفة الاقتصادية الالكترونية - عقارات - الثلاثاء, 15 جماد أول 1429 هـ الموافق 20/05/2008 م -
تحذير من انهيار 25 % من الوحدات السكنية بفعل أخطاء الديكور 1500 مصممة يطالبن بتصاريح مزاولة المهنة - خميس السعدي من مكة المكرمة - 15/05/1429هـ حذرت المصممة لينا أحمد حجار خبير التصميم الداخلي من انهيار نحو 25 في المائة من الوحدات السكنية التي أخضعت لعمليات تصميم ديكور داخلي من قبل مصممين ومقاولين بعيدين كل البعد عن مجال الهندسة المعمارية، مشيرة إلى أن بعض المقاولين الباحثين عن المردود المادي اجتهدوا في تصميم الديكور الداخلي للوحدات السكنية دون دراية بالمخاطر التي تعقب إزالة بعض الأساسات الرئيسة في الوحدة السكنية أو تحميل تلك الأساسات باجتهادات عالية فوق قدرتها الهندسية. وأبانت حجار أن أخطاء التصميم المعماري من أهم الأسباب التي تؤدي لانهيار المنشآت على المدى الزمني القريب أو البعيد، وإن من الممكن تدارك بعض الإشكاليات التي يخلقها التصميم المعماري، التي لا تنسجم مع احتياطيات كود البناء المتعارف عليه عن طريق عدد من الحلول الإنشائية التي غالباً ما تؤدي إلى زيادة تكلفة البناء، لافتة إلى أن الهواة استغلوا ضعف الثقافة لدى أفراد المجتمع بالهندسة المعمارية، وكذلك ضعف الرقابة من الجهات المعنية لممارسة هواياتهم دون مؤهلات علمية وخبرة كافية تمكنهم من إتقان فنون المهنة. وأوضحت حجار أن أكثر من 1500 فتاة يحملن مؤهلات علمية كافية تؤهلهن لمزاولة مهنة تصميم الديكور الداخلي، حيث إن الغالبية منهن تلقين تعليمهن خارج السعودية في مجالات الهندسة الإنشائية والمعمارية وتحديدا في أقسام تصميم الديكور الداخلي، ولكنهن لم يستطعن مزاولة المهنة على أرض الواقع إلا من خلال العمل من الباطن والتستر تحت مظلة نشاطات أخرى كالعمل في محال الستائر والديكور والموبيليا ومواد البناء. وطالبت المصممة لينا بالعمل على إقامة معاهد تدريب للفتيات على أعمال الديكور، وأن يتم وضع الحلول المناسبة أمام مشكلة السعوديات في تبني هذه المشاريع المتمركزة في الروتين، وكذلك بضرورة وضع الأنظمة التي تضمن الشفافية في مزاولة مهنة تصميم الديكور الداخلي، والتي تسبب غيابها في حرمان الكثير من الفتيات العاملات في مجال المقاولات من الباطن في المطالبة بحقوقهن المادية المتعثرة بسبب عدم وجود مواد وبنود واضحة تؤهل الفتاة للعمل في مجال المقاولات، داعية بمساواتهن بالرجال الممنوح لهم التراخيص اللازمة في العمل في مجالات الديكور. وأوضحت حجار أن أبرز الصعوبات التي تواجه المصممين بشكل عام في مهنتهم تتمثل في عدم وجود العمالة المنفذة للتصميمات، وهو الأمر الذي يجعل المصمم مقيدا بمشروع واحد فقط بسبب وجوده الدائم في الموقع لتلافي السلبيات، وكذلك الأخطاء التي قد تؤدي إلى إحداث كارثة في الوحدة السكنية كالانهيار أو تصدع الجدران وخلافه، كما أن هناك صعوبة في كيفية إقناع بعض العملاء بالتصميمات، فغياب الثقافة لدى الكثير منهم يجعلهم يعتقدون أن مصمم الديكور مقاول أو إنه من خلال مفاوضته في السعر يبحث عن المردود المادي، والذي يحق للجميع كسبه، ولكن أعمال التصميم قد تصل تكلفتها إلى مبالغ باهظة وكبيرة في حال تم اكتشاف خطأ معماري في أساسات الوحدة السكنية، مستدركة أن من الصعوبات أيضا عدم توافر المواد الأولية وبعض الخامات التي تستخدم في بعض التصاميم، التي قد تضطر إلى أن يتم استيرادها من الخارج، وهي التي تأخذ أيضا فترة طويلة في عملية إنجاز المشروع. وأضافت المصممة لينا أحمد عبد الحميد حجار بقولها: " إن تصميم الديكور الداخلي مجال رحب للإبداع والتفنن والابتكار، لذلك فالجميع يحرص على أن تكون أعماله عاكسة للحس الفني الراقي والقدرة الفذة في المجال.