صحيفة الاقتصادية الالكترونية - العقار والتطوير العمراني - الأحد, 28 ربيع ثاني 1429 هـ الموافق 04/05/2008 م
ثقافة المعارض .. ثقافة أولا
- خالد أبا الخيل - 28/04/1429هـ
k.abalkhail@aleqt.com المشاركة في المعارض والمؤتمرات المتخصصة تعكس ثقة المنشآت بمنتجاتها ومشاريعها وبرامجها التي تقدمها، وتعكس أيضا فكر القائمين عليها واستعراض قدراتهم القيادية وإمكاناتهم أمام تجمع كبير من الناس الذين يحضرون لمشاهدة آخر التطورات التي تتم في نشاط معين.
منذ زمن ليس ببعيد كانت ثقافة المعارض المتخصصة غائبة عن السعودية، وكان السائد هو الثقافة الاستهلاكية، فترى آلاف الأشخاص يحضرون معرضاً مخصصاً للمنتجات والسلع الاستهلاكية بهدف الشراء من عمالة أجنبية تدعي التجارة، بينما لا يحضر معرض متخصص في نشاط حيوي سوى العشرات فقط.
أما الآن فقد اقتربت الكفة من التوازن(من حيث الزوار)، وربما ستشهد المرحلة القليلة المقبلة تغيراً كبيراً في هذه المعادلة، وذلك عندما تتعزز ثقة الشركات بنفسها من خلال مشاركتها في المعارض الداخلية، وعندما يتخلى الناس عن سلوك الاستهلاك الدائم في ظل تزايد معدلات الغلاء الذي يعد فرصة لنراجع نمط حياتنا وغذائنا.
معارض العقارات أهم المعارض التي يجب أن تُدعَم، فهي تعكس قوة القطاع العقاري ومتانته بوصفه أحد القطاعات الرئيسة في الاقتصاد السعودي، وهي فرصة لاستكشاف المساكن التي تطورها الشركات العقارية الرائدة في مجال الإسكان والتعرف على نوعية برامج التمويل والتقسيط التي تقدمها هذه الشركات والبنوك، فالقطاع الخاص السعودي لديه مشاريع سكنية ضخمة يجب أن تُستغل للحصول على المسكن.
نحن هنا لا نتحدث عن معوقات أو أسباب تخلف صناعة المعارض لدينا، فجميعنا يتمنى أن تماثل صناعة المعارض في السعودية مثيلاتها في دول العالم، خصوصا إذا علمنا أن هذه الصناعة تسهم في انتعاش الحركتين التجارية والسياحية وتجذب إلينا المعرفة، وتأخرنا فيها يعزز من مكانة الدول القريبة منا، ويحرم اقتصادنا فرص نمو حقيقية، فضلا عن ضياع فرص العمل الضخمة التي توفرها هذه الصناعة، لكننا ندعو إلى الاستفادة من الخبرات الدولية في التسويق لهذه المعارض محليا وخارجيا.. فلا يمكن أن تقارن بين معرض متخصص في السعودية وآخر في إحدى الدول المجاورة..! ليس فقط في المساحة وإنما في نوعية العارضين وعدد الزوار.
في " الاقتصادية" نرغب الوجود في المناسبات والفعاليات من خلال رعايتنا الإعلامية لها، خصوصا المعارض التي ترتبط مباشرة بالاقتصاد الوطني مثل (معرض الرياض للعقارات والتطوير العمراني) الذي يُقام حاليا في الرياض وترعاه المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق عبر مطبوعاتها ومن بينها "الاقتصادية".
هذه الرعايات (وهي مسؤولية اجتماعية تقع على المؤسسات الإعلامية).. نقدمها التزاماً منا تجاه دعم النشاطات التي نرى أنها تخدم البلد اقتصاديا وتعمّق من ثقافة المجتمع وتغيّر من قناعاته، والذي يهمنا أن يخرج الناس ليزوروا المعارض والمؤتمرات ويشاهدون محتواها العلمي والتقني بـ (المجان).. لا أن يخرجوا إلى الأسواق لينفقوا الأموال على السلع والوجبات المنزوع منها الفوائد والقيمة الغذائية.