جريدة عكاظ
يوسف فرحان - جدة تصوير: غازي عسيري
في كل مرة تثبت المرأة انها طموح وعقل وانها قادرة على المشاركة متى ما اتيحت لها الفرصة حتى تثبت قدراتها الكامنة في البناء والتنمية. وفي مجال كالعقار الذي ظل حكرا على الرجل استطاعت المرأة اقتحام هذا المجال بكل قوة واثبات قدراتها في التسويق وعمليات البيع والشراء والايجار دون ان يتعارض ذلك مع العادات والتقاليد المرعية او يخدش حياء الانثى.. «عكـاظ الاسبوعية» التقت عددا من الفتيات اللائي اقتحمن في الآونة الاخيرة هذا المجال للوقوف على تجربتهن في تسويق العقار ومدى نجاحهن في هذا النوع من الاعمال.
تجربة وتحد
آلاء شاذلي خريجة اكاديمية واشنطن السعودية تعمل مشرفة ومسوقة عقارية لدى احدى الشركات العقارية الشهيرة بجدة تقول عن تجربتها: يشكل العقار بالنسبة لي تجربة مختلفة لاتخلو من تحد مثير وقد مارسته منذ فترة بامريكا عندما رأيت النساء يعملن في العقار ويقمن بتسويقه فاعجبتني المهنة وجربتها بالفعل.
اما كيف حدث ذلك فتوضح الاء: كانت هناك صديقة للعائلة في أمريكا وتعمل في العقار فكانت تأخذني معها في الاجازات لكي اساعدها في ترتيب الاوراق ونظام العرض والطلب.فأحببت هذه المهنة.
وطبقت ما تعلمته في امريكا في عملي بشركة العقار التي اعمل لديها في جدة حيث تتمثل طبيعة عملي في اخذ توقيع حصري من صاحب العقار الذي يريد بيعه او تأجيره وفقا للاحكام والانظمة المتبعة ثم اقوم بتصوير العقار بنظام 3d بحيث يتمكن العميل من رؤيته بوضوح من جميع زواياه حتى تكون الصورة كاملة لديه، كما استمع للمواصفات التي يريدها العميل في العقار واقوم بتسجيلها واحاول جاهدة من خلال عملي تحقيق رغبته في الحصول على العقار الذي يريده والذي يحوز على رضاه في نهاية الامر والدليل على نجاحنا في هذا العمل هو ان العميل يأتي في المرة القادمة بعميل آخر وهكذا..
شركة عقارية نسائية 100%
والتجربة الثانية لرنا عصام بهلسي طالبة ادارة اعمال التي تعمل بشركة عقارية نسائية 100% ولذلك تقول عن تجربتها في هذه الشركة انعم بالامان الوظيفي والراحة في العمل في آن معا واجد نفسي في تحد مستمر حيث لم يعهد الناس الفتاة وهي تتعامل مع الاسمنت والطوب والحديد فعائلتي كانت متخوفة في البداية من دخولي الى هذا المجال الذي يسيطر عليه الرجال، ولكنني قبلت التحدي حتى اقتنعت بعملي وانا لا استغني عن استشارة والدي الذي يعمل محاميا ومستشارا قانونيا ودائما ما الجأ اليه عندما تصعب علي بعض الامور.
وعن طبيعة عملها تقول رنا: اعتمد في عملي على البحث عن العقار ورصده وتسجيل رغبات العملاء ومواصفاتهم للعقار المطلوب ثم اعمل على تأمين طلباتهم وعلى ما يرضيهم دائما.
وعن الصعوبات التي قد تواجه الفتاة في مثل هذا النوع من الاعمال تقول ان هناك من لايحترمون المرأة وينظرون اليها بانتقاص وهؤلاء لنا تعامل خاص معهم يجعلهم يدركون خطأ ما يعتقدون.
وعن مستقبلها في هذه المهنة تحلم رنا بأن تمتلك في المستقبل شركتها الخاصة بها حتى تصل بها الى العالمية.
يغلقون الهاتف
اما مشاعل الغفاري التي تدرس استراتيجيات اسس واقناع فتعمل مسوقة عقارية منذ اربع سنوات وقالت انها كانت تشعر بمتعة التحدي في اثبات وجودها في هذه المهنة ودائما ما تحاول تجاوز العقبات التي تعترضها.
وعن نفسها تقول كنت واثقة من امكانياتي واسلوبي في الاقناع وطريقة ادائي وفي نفس الوقت احافظ على مبادئي.
وعن طموحاتها المستقبلية تتمنى ان تصبح سيدة اعمال يشار اليها بالبنان وقد استطاعت اجتذاب عدد من صديقاتها للعمل في هذا المجال وعن الصعوبات التي واجهتها اثناء العمل تشير الى نظرة البعض الدونية للمرأة العقارية ولكنها تجد لهم العذر لانهن مازلن في بداية المشوار كسيدات عقار وترى ان مثل هؤلاء بحاجة الى جرعة توعوية خاصة انها واجهت شخصيا من اغلق سماع الهاتف في وجهها ولكن مثل هذه العقبات لن تثنيها عن تحقيق اهدافها وطموحاتها على حد تعبيرها.