الاهتمام بالمظهر سمة من سمات التميز وعلامة فارقة على جبين كل متحضر.. واهتمامنا بمظاهرنا ومظاهر بيوتنا ومدننا رسالة واضحة تدل على احترامنا لانفسنا واحترامنا للطرف الآخر.. هذا من جهة.
ومن جهة اخرى.. نحتاج ايضا للاهتمام بجواهرنا.. اي كل شيء يمثل داخلنا وداخل بيوتنا ومؤسساتنا - وكل شيء يحمل اسمنا.
لن أطيل في الحديث حول المظاهر والجواهر بصفة عامة.. وسنتحدث عن مظاهر البيوت وجواهرها فحسب.
فالبيوت لها وجهان.. وجه خارجي وآخر داخلي.. وفي معظم الاحيان يبدو الوجه الخارجي جميلا ومقبولا فيما يظل من الداخل متواضعا.
والكثير منا يهتم بالمظهر الخارجي لمنزله - ويخصص له ما يقل عن 60 بالمائة من قيمة البناء - فيما تظل تفاصيله الداخلية متواضعة.
لاشك ان واجهة المنزل مهمة لكن داخله ايضا مهم ويحتاج منا قدر الاهتمام ذاته لاننا نقضي معظم اوقاتنا داخله ومن المهم ايضا ان نهتم بكل صغيرة وكبيرة داخل المنزل.. فالكثير من المنازل تعاني اهمالا من الداخل.. اما في الارضيات او الالوان او الاثاث او الاسقف واحيانا في التصميم.. وينبغي هنا ان نؤكد على اختيار الالوان والديكورات التي تناسب الاسرة باكملها من اطفال وكبار.. فالالوان التي تناسب الكبار مثلا قد لا تناسب الاطفال وايضا لا تناسب كبار السن وكذلك ما يتعلق بالاثاث وتصميم الغرف والابواب وغيرها.. فالابواب الزجاجية مثلا لا تصلح للاطفال ولا لكبار السن لما تمثله من خطورة.وربما لا تصلح ايضا لان تكون مظهرا جماليا.
فالاهتمام بالمنزل من الداخل واختيار الاثاث المناسب وكل شيء جميل يتعلق بالمنزل يضع الاطفال في صورة اجمل ويجعلهم دائما يميلون لكل شيء جميل كما يجعلهم يوفرون هذه البيئة في كل مكان يذهبون اليه.. على عكس ما نراه اليوم ممن لا يهتمون بالمكان الذي يجلسون فيه عاكسين بيئتهم الاصلية
علي البراهيم
جريدة اليوم