صحيفة الاقتصادية الالكترونية - عقارات - الأربعاء, 10 ربيع ثاني 1429 هـ الموافق 16/04/2008 م -
سعر المتر المربع يقفز لـ 220 ألف ريال
حجم الاستثمار في المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي يلامس 30 مليار ريال
- أحمد الحمد من المدينة المنورة - 10/04/1429هـ
قدر عقاريون حجم الاستثمارات في المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي في المدينة المنورة بنحو 30 مليار ريال، وأوضحوا أن
أن محور الاستثمار العقاري في المدينة المنورة يتركز في المنطقة المركزية وينطلق بعد ذلك في تمدد دائري حتى الدائري الثالث.
من جهته أكد ماجد غوث المشرف العام على اللجنة العقارية في المدينة أن المدينة تمر بطفرة عقارية وخاصة في المنطقة المركزية، مستشهدا بالزيادة في المشاريع المنفذة وقيد الإنشاء في هذه المنطقة بالرغم من المعوقات الكثيرة التي تواجه هذه المشاريع والمتمثلة في الارتفاع الهائل في أسعار مواد البناء والعمالة ومشكلات الاستقدام - على حد قوله.
وأضاف "عدد المشاريع العقارية التي نفذت في المنطقة المركزية خلال العامين الماضيين تعادل عدد المشاريع التي نفذت خلال السنوات العشر الماضية وهذا أكبر برهان على الطفرة العقارية التي تشهدها المدينة المنورة حتى جعلت من المدينة المنورة منطقة جذب للاستثمار التجاري العقاري من داخل المملكة وخارجها ولعل ازدياد المشاريع السكنية والمجمعات التجارية الكبرى "المولات" والتي هي أحدى صور هذا الانتعاش الاقتصادي الذي تزخر به المدينة المنورة والذي يعكس وجود قوة شرائية كبيرة في هذه المدينة المباركة".
وشدد على أنه ورغم هذه المشاريع الضخمة ما زالت المدينة في حاجة لمزيد من المشاريع السكنية لتواكب الزيادة المطردة في أعداد زوار المدينة في موسم الحج والعمرة والذي يتجاوز ثلاثة ملايين زائر سنويا.
وكشف معز بخيت مدير مشروع تطوير المنطقة المركزية في المدينة المنورة أن المرحلة المقبلة من تطوير المنطقة المركزية ستشهد عدة محاور للتطوير، تشمل استغلال الاستثمارات الأكثر كفاءة وتنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين باستكمال المشاريع التطويرية المرتبطة بالمنطقة المركزية، والمتضمنة الساحات الشرقية للحرم بخدماتها السفلية وتظليل الساحات المحيطة بالحرم، وتنفيذ طريق الملك فهد (الدائري الأول) وتنسيق وتجميل وتشجير طرق وشوارع وممرات حركة المشاة في المنطقة المركزية لتكون إقامة الزائر تجربة وثقافة واقعية لامتداد الإقامة والرغبة في تكرار الزيارة. وقال إن اقتراح وجود هيئة تطوير للمدينة المنورة أصبح أمرا ملحا تتطلبه المرحلة المقبلة للنهوض بمدينة الرسول الأعظم لتكون في صورة مشرفة متكاملة تليق بها.
ومن جهته، قال علي عبد الله الفريدي عضو اللجنة العقارية في المدينة أن المشاريع السكنية الجديدة في المدينة المنورة بدأت تتخذ أسلوباً جديداً في التوجه نحو التطوير الشامل للأحياء السكنية الواقعة داخل النطاق العمراني كأراضي المنح ذات الاستثمارات طويلة الأجل ويدعم هذا التوجه ازدياد الطلب على الوحدات السكنية وقطع الأراضي من قبل شركات عقارية متخصصة في تطوير الأحياء السكنية.
ومن جهة أخرى، أكد مستثمرون عقاريون في المدينة المنورة أن أسعار الأراضي والمخططات في المدينة المنورة تتفاوت من حيث القرب والبعد عن ساحة المسجد النبوي الشريف ليراوح سعر المتر المربع في المنطقة المركزية المجاورة للمسجد النبوي ما بين 60 ألف ريال و220 ألف ريال وذلك حسب الموقع واستراتيجية الأراضي.
وقال المستثمرون " نتيجة للمد العمراني الذي تشهده المدينة المنورة راوح سعر المتر في الأراضي التجارية الواقعة أحياء متعددة الأدوار ذات الكثافة السكانية في أحياء البحر وقربان والعوالي وبدايات الحرة الشرقية وحارة النصر بين 2500 ريال إلى ثمانية آلاف ريال وذلك حسب موقع الأراضي سواء كانت على شارع رئيسي أو في محور تقاطع شوارع رئيسة. وأضاف أن أراضي الإسكان العادي انتعشت في الأحياء الحديثة والمخططات الجديدة الواقعة بين الدائري الثاني والثالث في المدينة المنورة والتي يراوح سعر المتر فيها من 450 ريالا إلى 700 ريال.
وأضاف المستثمرون أن الفرص الاستثمارية العقارية تختلف من منطقة إلى أخرى في المدينة حيث إن 95 في المائة من أراضي الدائري الأول يتجه الاستثمار العقاري فيها إلى إسكان الحجاج والزائرين لأنها المنطقة المساندة للمنطقة المركزية مضيفاً أن عشرات المستثمرين يتطلعون للاستثمار العقاري في المدينة المنورة للبحث عن فرص استثمارية عقارية.
كما بدأت الشركة المنفذة لمشروع مدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة في تنفيذ أعمال المرحلة الأولى للمشروع الواقع شرق الطريق الدائري على مساحة إجمالية قدرها 4.8 ملايين متر مربع، حيث سيتم إنشاؤها على ثلاث مراحل والذي يتضمن بناء 30 ألف وحدة سكنية ما بين فلل وشقق سكنية تستوعب ما يصل إلى 150 ألف نسمة، إضافة إلى 30 ألف زائر و20 ألف عامل سيتم استيعابهم في الفنادق والساحات الأخرى التي تضمها مدينة المعرفة الاقتصادية بعد اكتمال إنشائها إضافة إلى إنشاء أكثر من 1200 متجر ومحل تجاري على طراز أسواق المدينة المنورة القديمة. ويصل إجمالي الاستثمارات في مدينة المعرفة الاقتصادية إلى 25 مليار ريال عند اكتمال المرحلة الثالثة والأخيرة من المشروع في العام 1440هـ، في حين أن جميع المؤشرات توحي بأن مدينة المعرفة تمنح المنطقة دفعة قوية لتصبح بيئة استثمارية ناجحة وواجهة حضارية لمستقبل السياحة وصناعة الاستثمار في المدينة المنورة .