صحيفة الاقتصادية الالكترونية - الصناديق الاستثمارية العقارية - السبت, 06 ربيع ثاني 1429 هـ الموافق 12/04/2008 م -
استعداد لإطلاق صناديق عقارية في أبو ظبي
- أندرو انجلان من لندن - 06/04/1429هـ
تخطط أكبر مؤسسة للتطوير العقاري في أبو ظبي لإطلاق أربعة صناديق استثمارية عقارية ستعمل على تحريك نشاطات سوق العقارات في هذه الإمارة الغنية بالنفط. وأبلغ رونالد باروت، كبير المسؤولين التنفيذيين في مؤسسة الدار العقارية، صحيفة "الفاينانشيال تايمز" أن أول الصناديق، وهو الذي سيعمل في مجال عمليات التجزئة، والمكاتب، والإسكان، والعقارات عموماً، سيبدأ عمله في العام المقبل. والهدف هو توسيع هذه الصناديق لتصبح أدوات استثمار تتعامل بعدة مليارات من الدولارات في نهاية المطاف.
وستكون هذه الصناديق هي الأولى بالنسبة للدار، وكذلك للإمارات، حسب قوله.
تمتلك حكومة الإمارات، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، نحو 25 في المائة من أسهم هذه الشركة، في الوقت الذي يتم فيه تعويم بقية الحصص في سوق الأوراق المالية في أبو ظبي. ولديها محفظة استثمارية تقدر قيمتها بنحو 65 مليار دولار، وبنك تجارة أراض بمساحة تصل إلى 35 مليون قدم مربع، وهي مسؤولة على الأقل، عن ثلث عمليات التطوير في أبو ظبي.
ولا تزال التفاصيل النهائية قيد الإعداد، ولكن الدار هي التي ستدير تلك الصناديق، وتحتفظ بنسبة من أسهمها التي ستتقرر كميتها فيما بعد، بينما يتم فتح الحصص الباقية أمام المستثمرين الأجانب والمحللين، حسب قول باروت. وأضاف "قد تكون أمام الصناديق فرصة حين تنضج ليتم تعويمها في سوق الأوراق المالية".
وقال إن هذه الصناديق كانت جزءاً من "خطة النشاطات المعززة" للمجموعة.
وقال أيضاً " من الواضح أن المنطق وراء ذلك هو تمكيننا من إدارة الموجودات، وضمان تحقيقها للنمو المتوقع الذي نؤمن بإمكانية تحقيقه، وكذلك إنشاء نشاطنا العملي الخاص بإدارة الصناديق. ونهدف كذلك إلى توفير صناديق متخصصة بفئة الموجودات للاستثمار في الأسواق".
وما زالت أبو ظبي هي أغنى إمارة في الإمارات، حيث تمتلك 95 في المائة من المصادر الهيدروكربونية، إضافة إلى الرساميل الإماراتية. وبعد أن كانت ساكنة بهدوء في ظل إمارة دبي المجاورة، فإن أبو ظبي تعيش الآن انتعاشاً اقتصادياً غير عادي، بينما يسعى حاكمها إلى التطوير، وتنويع الاقتصاد، وتحسين قدراته.
وشهدت السوق العقارية ارتفاعاً هائلاً في أسعار الأراضي، وزيادات كبرى في الإيجارات، بينما ارتفع الطلب على كل من المساحات المخصصة للسكن، أو للمكاتب بما يزيد كثيراً على العرض، إذ ارتفع إيجار متر المكاتب من 500 درهم (136 دولاراً) إلى أكثر من 2.500 درهم خلال العامين الماضيين.
وقال تقرير حديث صادر عن غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي إن بعض معدلات إيجارات المنازل ارتفعت بنسبة 140 في المائة خلال العام الماضي، والفترة المنقضية من العام الحالي. وأضاف التقرير أنه كان هنالك عجز يراوح بين سبعة آلاف وثمانية آلاف وحدة سكنية العام الماضي. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العجز إلى 20 ألف وحدة سكنية هذا العام. وقال باروت إن الأمر قد يستغرق أربع إلى خمس سنوات لسد الفجوة بين العرض والطلب. وأضاف" إن الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تخلصنا من الضغوط القائمة في السوق هي إنجاز هذه العمليات التطويرية، والبناء من أجل زيادة العرض، لأننا نرى أن الطلب يسير وحيداً في هذا الوقت".