السوق العقارية بحاجة إلى 290 مليار دولار خلال 20 عاما المقبلة
صحيفة الاقتصادية الالكترونية - عقارات - الأربعاء, 05 ربيع أول 1429 هـ الموافق 12/03/2008 م
كشف عن توجه شركات العقارات لتطوير المساكن.. حمد السعيدان: السوق العقارية بحاجة إلى 290 مليار دولار خلال 20 عاما المقبلة - "الاقتصادية" من الرياض - 05/03/1429هـ كشف الخبير العقاري حمد السعيدان رئيس مجلس إدارة شركة موطن العقارية، عن حاجة القطاع العقاري في المملكة إلى 290 مليار دولار في 20 سنة المقبلة، مشيرا إلى أهمية توافر مساكن جاهزة وبتكاليف معقولة من خلال إعادة النظر في تكاليف الإسكان ومواد لبناء. وذكر السعيدان أن مجلس الوزراء السعودي يبحث إقرار منظومة التمويل العقاري التي أعلنتها وزارة المالية، والتي تعكف هيئة الخبراء في مجلس الوزراء على دراستها مع عدد من الوزارات ذات العلاقة في قطاع الإسكان والتمويل. وكان فريق متخصص من وزارة المالية قد قام بدراسة تجارب ومنظومات التمويل العقاري في عدد من الدول التي تم اختيارها على أساس وضوح أنظمتها ورياديتها في أنظمة التمويل الإسكاني كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والنمسا أو التقارب الاجتماعي كمصر والأردن وماليزيا وباكستان. وتوقع السعيدان أن يسهم تطبيق نظام الرهن العقاري في المملكة في حل الكثير من العقبات التي تعترض نمو السوق العقارية، وذلك من خلال تسهيل عمليات التمويل والحد من ارتفاع أسعار العقارات وتوافر المساكن بشكل كبير مما يؤدي إلى خفض نسبة التضخم التي سجلت ارتفاعا كبيرا في المملكة خلال العام الماضي، متمنيا سرعة البدء في تفعيل وتطبيق النظام على أرض الواقع قبل تفاقم أسعار العقارات واستمرار ارتفاع الأسعار غير المبرر. وأكد السعيدان أن السوق السعودية تعد أكبر الأسواق العقارية في منطقة الشرق الأوسط ستشهد - في حالة إقرار النظام - انطلاق شركات وصناديق تمويل عقارية سواء كانت لمستثمرين أو بنوك سعودية مما يسهم في فتح قنوات عدة للتمويل مما ينعكس إيجابيا على حركة السوق عموما وإتاحة الفرصة لذوي الدخول المحدودة والمتوسطة لتملك مساكنهم. كما أشار السعيدان إلى توجه عدد من الشركات العقارية في السعودية إلى تحويل نشاطها من تطوير العقارات في الأراضي إلى تطوير المساكن، خاصة بعد إعلان الحكومة تشريعا جديدا في قطاع العقارات والمتعلقة بالقطاع الإسكاني، إضافة إلى سعي أغلب الجهات الحكومية إلى تغطية الطلب الإسكاني في شريحة محددة. وطالب السعيدان بفاعلية أكبر لجهات التمويل العقاري حيث تنحصر الجهات التي تقوم بمنح التمويل في البنوك، وهي أشهرها، حيث تقوم ثمانية بنوك بتقديم برامج للتمويل العقاري تقدر بنحو 3 في المائة من إجمالي التمويل، وهى نسبة صغيرة مما يوضح محدودية مساهمة البنوك في التمويل العقاري. وعند النظر إلى البنوك نجدها تضع مجموعة من الشروط لحصول العملاء على التمويل العقاري، منها: دخل شهري يراوح بين ثلاثة آلاف ريال وستة آلاف ريال، والحد الأقصى للتمويل بمتوسط مليوني ريال، متوسط المدة بين خمس سنوات و25 عاما، يعتمد في معظمها على تحويل الراتب. ولا تستطيع البنوك رفع نسبة التمويل العقاري بشكل مطلق لتلبية احتياجات السوق، ولكن هناك محددات بهدف المحافظة على تنويع مخاطر محفظة البنوك الاستثمارية ومتطلبات مؤسسة النقد العربي للمحافظة على أصول البنك، وهذا يجعل مساهمة البنوك مقيدة للاعتبارات السابقة. وأشار أيضا إلى أن شركات التمويل العقاري لم تصل إلى الدور المرجو منها حتى الآن، ومنذ صدور لائحة صناديق الاستثمار العقارية لم يصدر إلا صندوق عقاري واحد، في حين أن إصدار الصناديق العقارية كان متاحا في السابق إلا أنه كان محدودا للغاية، نحو ثلاثة صناديق مغلقة تقدر رؤوس أموالها بـ 1.5 مليار ريال، ويرجع عدم اهتمام البنوك بإنشاء صناديق عقارية، إلى صعوبة التنفيذ مقارنة بالصناديق الأخرى مثل الأسهم، إضافة إلى صندوق التنمية العقارية وهو المصدر الحكومي لمنح التمويل بشكل مدعوم وميسّر، وتم إنشاء الصندوق في تاريخ 1394هـ برأسمال 250 مليون ريال بهدف توفير المساكن عن طريق قروض طويلة الأجل تقدم للمواطنين لتمويل بناء المساكن ويتم سدادها على مدار 25 سنة. كما اقترح السعيدان على البنوك المحلية اليوم إيجاد حلول تمويلية أكثر فاعلية مثل تخفيض تكاليف التمويل، خصوصاً لمدة تتجاوز عشر سنوات، وذلك لرفع الطلب على امتلاك السكن المناسب لهم بالشروط المناسبة، مع الأخذ بعين الاعتبار المستويين الوظيفي والمعيشي لكل شريحة على حدة. إن الشروط التمويلية المعمول بها اليوم يتم تطبيقها على جميع الأفراد بغض النظر عن مستواهم الوظيفي مما يعوق شرائح أخرى وربما الأكثرية عن تلبية حاجاتهم. أما على مستوى الشركات العقارية فالمطلوب منها تسهيلات أعلى في البنوك وذلك لتلبية حاجات السوق المستقبلية مما سيزيد في دعم المستهلك على الصعيد الخاص والسوق والعامل الاقتصادي على المستوى العام. وأضاف السعيدان أن تأسيس شركات تمويل عقاري بدعم كامل من الجهات المختصة سيدعم صناعة العقارات في المملكة وستستجيب بسد الطلبات ذات النمو السريع. وإذا كان حجم الاستثمار المطلوب في هذا القطاع قد تجاوز 250 مليار ريال حالياً، فإن نسبة العقود التمويلية للناتج القومي ما زالت متدنية جداً مقارنة بالأسواق الخارجية.