سيدة الأعمال السعودية عفّت بن يعقوب
النساء قادرات على تحقيق نجاحات باهرة في «التثمين» العقاري ... بابحر: نقص «المثمنين» المحترفين يفتح المهنة أمام المرأة
نجحت سيدة الأعمال السعودية عفّت بن يعقوب في اقتحام مجال التثمين العقاري كأول مثمّنة عقارية سعودية، بعد اجتيازها لدورة تدريبية في المجال نفسه استغرقت خمسة أسابيع، كانت هي السيدة الوحيدة فيها بين 49 متدرباً.
وقالت عفّت : «اقتحمت سوق العقار مع والدتي بعد وفاة والدي، في محاولة منا للحفاظ على أملاكه ومصالحه، إذ أسسنا شركة بعد رجوع أخواتي من الخارج وحصولهن على درجة الماجستير تضم فرعاً للتسويق العقاري، وفرعاً آخر للتصميم والديكور والمقاولات، إضافة إلى فرع ثالث للدعاية والإعلان ما زال تحت الإنشاء».
وأضافت: «في بداية الأمر واجهتنا صعوبات عدة، غير أننا تغلبنا عليها ووصلنا إلى مرحلة جعلت معظم مكاتب العقار تسعى للتعاون معنا». وترى عفّت أن النساء أكثر حماسة من الرجال في العمل، إضافة إلى ميل المرأة لاختيار ما يناسبها بنفسها من دون الاعتماد على غيرها.
من جهته، أكد مدير إدارة التصميم في إحدى الشركات السعودية الكبرى المهندس محمد بابحر - الذي تولى مهمة تدريب الحاضرين في الدورة - أن النساء قادرات على تحقيق نجاحات باهرة في مجال التثمين العقاري.
وقال «إن المجهود البدني الذي يبذله الرجل لا يدخل في مجال التثمين العقاري باعتبارها مهنة تحتاج إلى مجهود ذهني، ما يسهل على المرأة مزاولتها، خصوصاً بعد إبداعها في المجال الفكري».
وأضاف: «لا تختلف مهنة التثمين العقاري عن المهن الأخرى مثل الهندسة والمحاسبة، إضافة إلى أن نزول المرأة في الميدان لمزاولة تلك المهنة لا يختلف عن عملها في ميدان الطب ومختلف مجالات العمل الميدانية النسائية».
وأشار بابحر إلى أن التثمين العقاري يتطلب ثقافة في مجالات مختلفة من ضمنها المعرفة المالية والتخطيطية والقانونية، لافتاً إلى أن اكتساب تلك الثقافات لا يلزمه التخصص، بل في الإمكان اكتسابها من خلال الالتحاق بدورات في المجالات المختلفة، ما يمكّن الفرد سواء كان رجلاً أم امرأة من شق طريق تلك المهنة بخطوات متسلّحة.
وأضاف: «هناك نقص كبير في المثمنين المحترفين، الذين من الضروري أن تتوافر لديهم الخبرة والمؤهل والكفاءة، ما يتيح هذا النقص فرصاً كبيرة لعمل النساء في هذا المجال».
ونوّه إلى أن الدورة الثانية ستخلو من العناصر النسائية لعدم تهيئة المكان لهن، غير أنه سيتم الترتيب مع الغرفة التجارية الصناعية في جدة لتنفيذ الدورة الثالثة التي من المتوقع أن يصل عدد السيدات فيها إلى 20 سيدة.