سامي المغامسي (المدينة المنورة)تصوير: رمزي عبدالكريم
ظروف عائلية أجبرته للتحول من موظف في المؤسسة العامة لتحلية المياه في جدة إلى رجل أعمال ليصبح رئيس اكبر شركة للإنشاء في المدينة المنورة (الزكزكي) هو رجل الأعمال محمد بن احمد فضل الله الزكزكي مؤسس شركة طيبة للخدمات الدولية التقيناه في حوار أكد فيه أن أبرز معوقات المستثمرين غياب الدعم البنكي وسلحفائية اجراءات الإدارات الحكومية واقترح إنشاء مراكز استشارية اقتصادية لتطوير عمل الجهات المتعسفة في اجراءاتها، وفيما يلي الحوار:
كيف دخلت عالم الأعمال؟ وما هي مؤهلاتك؟ وهل لأنك فقط ابن الوز؟
- أجبرتني ظروفي للدخول إلى عالم الأعمال وذلك بوفاة والدي رحمه الله.. حيث كنت أعمل في المؤسسة العامة لتحلية المياه بجدة ولم أزاول مهنة التجارة آنذاك رغم محاولة والدي رحمه الله عدة مرات افتتاح فرع للمؤسسة بجدة لأتولى إدارتها.. وكنت أتهرب من ذلك دائماً لكن وفاته أجبرتني على تقديم استقالتي وحضرت إلى المدينة المنورة لمتابعة أعماله خصوصا وأنني ابنه الأكبر.. وكان على عاتقي مسؤولية والدتي يرحمها الله وإخواني الأصغر مني حيث كان أغلبهم من القصر وكان ذلك عام 1416هـ.
مستثمر مغامر
ألم تفكر في الاستثمار في مجالات أخرى؟
- أنا رجل مغامر وكلما استهوتني فكرة قمت بدراستها جيداً مع أخذ المعلومات من جميع مصادرها حتى من خارج المملكة.. لهذا فإن أنشطتي متنوعة فمنها الصناعي والتجاري والخدمي واستثمارات خارجية وآخرها الاستثمار الرياضي .
ما الفكرة الجديدة التي أضفتها أو تنوي إضافتها لاقتصاد المملكة؟
- كنت أتمنى أن أضيف شيئا الى مدينة عزيزة إلى قلبي وذلك عند محاولتي السابقة للدخول في الغرفة التجارية لاستقطاب المستثمرين ورؤوس الأموال والتي تربطني بهم علاقة وطيدة وجيدة وإقامة المعارض وعرض كل ما هو جديد في الأسواق العالمية من المعدات الصناعية ومواد البناء ولكن لم يتحقق ذلك والآن أحاول إضافة شيء جديد بالنسبة للاستثمار الرياضي وخدمة شباب هذا الوطن الغالي .
التهرب من السعودة
غالباً ما يتهم رجال الأعمال بالجشع والتهرب من السعودة والخدمة الاجتماعية والتحايل بتقديم ميزانيات ملفقة للزكاة والدخل... وما موقفك تجاه تلك القضايا؟
- لا يمكن لشخص عادي أن يقول أنه مواطن صالح تهمه مصلحة أبناء وطنه ولا يهتم بقضاياهم ومشكلاتهم، فكيف برجل الأعمال وهو العنصر الأساسي والفعال في خدمة المجتمع وتطويره يتهرب من تلك القضايا، ولكن هناك للأسف ضعفاء النفوس من التجار الذين لا يهتمون بقضايا الآخرين قدر اهتمامهم بمنفعتهم المالية وذلك بالتهرب من الزكاة رغم أنها ركن من أركان الإسلام.. أما بالنسبة الى السعودة فيجب أن تكون هناك ضوابط لها لأنه في النهاية التاجر يبحث الربحية المعقولة.. فمتى ما هيأنا الكوادر البشرية المدربة القابلة للتعليم والإنجاز وسد حاجات القطاع الخاص فإنه لا يمكن لرجل أعمال عاقل عدم الاستفادة منها والصبر عليها وتحريك طاقتها وقدراتها لتكون سبباً رئيساً في ربحيته دون أن تكون سبباً في خسارته .
تطوير السياحة
كيف تقيمون دعمكم للسياحة الداخلية في النواحي الاجتماعية والترفيهية؟
- دائماً ما ننصح أصحاب المشاريع التجارية والترفيهية بوضع أسعار مناسبة لدعم السياحة الداخلية وتطوير منشآتها لأن السائح دائماً يقارن بين السياحة الداخلية والخارجية.. وأيضاً على القطاع الحكومي دعم القطاع السياحي عن طريق تقديم القروض
الميسرة وتذليل العقبات في الدوائر وتدريب أصحاب المنشآت بعمل دورات في بلدان سبقتنا بهذا المجال.
تعقيد الاجراءات
ما هي أبرز المشكلات التي تواجه رجال الأعمال في تنفيذ مشاريعهم مع ذكر حالات واقعية وما تصوراتكم؟
- هناك عوامل عديدة تعيق رجال الأعمال في تنفيذ مشاريعهم وأهمها العوامل الإجرائية والروتينية في القطاع الحكومي والتي لم تتطور منذ فترة طويلة ولكن تغيرت أساليبها.. وأيضاً عدم دعم القطاع البنكي وتعقيد إجراءاته للمستثمرين ورجال الأعمال بعكس القطاعات البنكية في الدول الأخرى حيث تعد العامل الأساسي لتطوير حركة الاقتصاد في تلك الدول من خلال دعم رجال الأعمال والمستثمرين .
ما الجهات التي قدمت خدمات كان لها أثر في انطلاق أعمالكم؟
- هناك قطاعات كثيرة ولا يمكنني حصرها وفي مقدمتها الغرفة التجارية ووزارة التجارة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية وكل أفادنا حسب اختصاصه .
مراكز استثمارية
ما اقتراحك لتطوير عمل تلك الجهات بحيث تناسب تلك المتغيرات الجديدة في عالم الأعمال والمنافسة القادمة بعد انضمامها لمنظمة التجارة العالمية؟
- أقترح لتطوير تلك الجهات إنشاء مراكز استشارية واقتصادية بالتعاون مع بعض شركات القطاع الخاص وعمل شراكات معها أسوة بالدول المجاورة في الخليج.
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/2008...0215173171.htm