مركزها درب 13 ألف عامل وقفزت بنسبة عوائده إلى 700 % خرجت من عباءة والدها إلى أمريكا وعادت لتشاركه أعمالها
كانت رغبة مديرة ومؤسسة المركز الوطني الاستشاري للصحة والسلامة المهنية بمملكة البحرين ندى علوي شبر في بناء ذاتها سببا رئيسا في نجاحها بالحياة العملية وتأسيسها للمركز الذي أصبح من أبرز المراكز العاملة بالسلامة المهنية في البحرين.
تقول ندى لـ"الأسواق.نت" إن مشوارها الفعلي بدأ بعد المرحلة الثانوية حيث كانت تحلم بالدراسة في الخارج وكان أهلها معارضين تحت مطرقة العادات والتقاليد التي تتحكم بالمجتمع الخليجي، لكن كان لديها يقين أن الدراسة في الخارج سوف تساهم مساهمه فعاله في تدعيم خطواتها المستقبلية وشاء القدر أن وافق والداها. وتضيف "بدأت المشوار في جامعة هيوستن بتكساس وتخصصت في إدارة النظم والمعلومات وكانت حياة انتقالية جديدة من مجتمع شرقي مقيد بالعادات والتقاليد إلى مجتمع متحرر، وفي ظل هذا الاختلاف والوحدة والبعد عن الأهل والأصدقاء كان الإصرار من أجل النجاح وتكوين المستقبل".
"
بداية المشوار
"
وتتابع "بدأت الدراسة بتصور مستقبلي واضح وواجهت الكثير من الضغوطات النفسية بدأ من كوني فتاه خليجية في مجتمع غربي إلى البعد الذي لم اعتاده عن أهلي والذي اخترته بنفسي ولكني رغبت في التحدي وإثبات نفسي وقدراتي ولازمت الدراسة وما هون علي الأمر هو انضمام شقيقتي لي في الدراسة بعد عامين لتشاركني الحياة بأمريكا وأذكر أني كنت لا أرجع للبحرين في الإجازات من أجل أن أعمل على تقليص فترات الدراسة التي كانت أربع سنوات واستطعت أن أكملها في ثلاث سنوات وحصلت على شهادة البكالوريوس بامتياز عال من جامعة هيوستن.
بعد التخرج كان أمامي خيارين أما الرجوع إلى البحرين أو العمل هناك من أجل اكتساب الخبرات العملية التي تتوافق مع الدراسة التي درستها ففضلت مواصلة المشوار العملي الذي بدأته على الرغم من استياء والداي ورغبتهم في أن أرجع إلى البحرين إلا أني أيضا استطعت أن أقنعهم بوجهة نظري لكون علاقتي بوالدي علاقة صداقة واحترام متبادل وبعدها بدأت العمل في شركة متخصصة في البحوث والتسويق الخاص بالنفط والغاز في أمريكا في الوقت الذي كان الحصول على عمل لخريج من أصعب الأمور هناك واستمريت في العمل لمدة عام وبعدها تم تجديد عقد عملي لمدة عامين آخرين وتم ترقيتي إلى منسقة تسويق وبعدها إلى منصب نائب الرئيس بالإدارة والتسويق وأثناء عملي رغبت باستغلال وجودي في أمريكا فحصلت على الماجستير وفي ظل إصرار والداي على الرجوع عدت إلى البحرين وأنا يحدوني الأمل في خلق مجال جديد أوظف فيه ما درست وما حصلت عليه من خبرات طوال سنوات إقامتي في الولايات المتحدة الأمريكية والتي امتدت إلى أكثر من 7 سنوات.
بعد العودة
وتوضح ندى أنه وبعد رجوعها فكرت بالعديد من المجالات وكان والدها في تلك الفترة يفكر في التقاعد من عمله كرئيس قسم السلامة بوزارة العمل فجلست معه في نقاش مطول واتفقت أن تطلق مشروعا يكون خلاصة سنوات خبرته وتطوره هي بدراستها فتقول "فكرنا بتأسيس مركز يقوم بإعطاء دورات حول الصحة والسلامة المهنية للشركات والقطاعات الصناعية وبدأنا بفريق محدود وبسيط، ومع الوقت رغبت في تطوير المركز بإضافة أفكار من شأنها تطوير مستوى الخدمات التي يقدمها المركز وبدأنا في الانتشار على مستوى مملكة البحرين ودول الخليج ووصلنا إلى العالمية، وما أكد لي نجاحي هو حصولي على مشروع مرفأ البحرين المالي حيث عملنا من خلال المركز على إعداد خطط السلامة المهنية للمرفأ بشكل كامل كأحد المراكز المتخصصة في الصحة والسلامة المهنية، وخلال عامين استطعت ومن خلال فريق التدريب الخاص بالمركز في تدريب 13 ألف شخص في مختلف القطاعات الصناعية حول العالم وأكدت جدارة المركز في تقديم خدمات الصحة والسلامة المهنية لمختلف القطاعات الصناعية على مستوى العالم لاسيما بعد تحقيق عوائد مالية فاقت توقعاتها 700 %.
وتبين ندى "لم يكن في تخطيطي يوما أن أسس مركزا لكني كنت أريد مجالا أوظف فيه ما درست ومنها أؤكد أنه لولا دعم والدي وتشجيعه لي لما وصلت إلى هذه المراتب حيث إنه وبالرغم من نجاحي تأسيس المركز وانتشار أعماله على نطاق واسع إلا أن والدي لا يزال هو المستشار الأول في معظم القرارات المتعلقة بشؤون المركز بحكم خبرته التي استمرت لسنوات طويلة".
وتقول ندى أنا إنسانه طموحة بالدرجة الأولى ورؤيتي القادمة تركز على تطوير عمل المركز ومضاعفة عدد المتدربين من خلال كافة القطاعات الصناعية على كافة المستويات من أجل تطوير مفهوم الصحة والسلامة المهنية والحد من حوادث العمل التي أصبحت هاجس يقلق الكثير من أرباب العمل نتيجة لأساليب عمل تحتاج إلى تطوير مفهومها لكوني على يقين أبواب النجاح ليس لها حدود ولا تقاس إلا بإنتاج الفرد".
توقيع
إذا كنت ذا رأي فكن ذا مشورة فأن فساد الرأي أن تترددا