 07-01-2008, 17:00 |
|
الأعضـاء | |
| | تاريخ التسجيل : 11 - 2007 | | | | | | | | |
| المنتدى : بعيدا عن العقار لكي يرتاح قلبك .. لكي يرتاح قلبك تأمل الدنيا من حولك تأمل الناس ولا يكن تأملك إلا لأخذ العبرة والعظة من كل ما هو حولك تأمل هل ترى في هذه الدنيا راضياً عن ذاته ؟ أو عن عمله الذي يُزاوله ؟ أو عن رزقه الذي كتبه الله له ؟ إن أغلبية الأشقياء إنما يكون شقاؤهم لأنهم لا يعرفون الرضا ولنتأمل الحديث الذي رواه ثوبان خادم النبي صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من عبد مسلم يقول حين يصبح وحينِ يمسي ثلاث مرات رضيت بالله ربا وبالِإسلام ديناَ وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ، إلا كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة ) رواه الِإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة بإسناد حسن ، وهذا لفظ أحمد . وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من رضي بالله ربا وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً وجبت له الجنة ). إن هدوء النفس وسكينتها يكون برضاها بالله رباً فيثمر ذلك علماً ويقيناً بأن ربك الرحيم الرحمن هو أعلم بك من نفسك وبيده حياتك وموتك وصحتك وسقمك وغناك وفقرك فترضى بما كتب لك ، فهو سبحانه أعلم بما يُصلح عباده وترضى بالإسلام ديناً ، فتُسلم وجهك لله حنيفاً مخلصاً طائعاً مختاراً ، فالإسلام هو الدين الذي لا يقبل الله غيره قال تعالى : {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }آل عمران85 وترضى بخاتم رسل الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فتتبع سنته وهديه ، وقد ارشد عليه الصلاة والسلام إلى كل ما فيه خيرك وصلاح دنياك وآخرتك فيكون عاقبة ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أن يُرضيك الله يوم القيامة وأن تجب لك الجنة ، فما أعظم فضل ربنا ونعمه . فيا إخوة الدين ليكن الرضا بما كتب الله ، وتذكر نعم الله ، والعمل على شكرها ، والثناء عليه سبحانه بما هو أهله ، ليكن ذلك دأبنا والثناء والحمد غاية الرضا قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها ) . فاللهم لك الحمد على نعمة الإسلام ، ولك الحمد على نعمة القرآن ، ولكن الحمد أن جعلتنا من أتباع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ولك الحمد على فضلك وإحسانك وعلى لطفك بنا صغاراً ورحمتك بنا كباراً ، وعلى سترك عيوبنا ، و حلمك علينا رغم ذنوبنا ، نعصيك وتمهلنا ، ونرجوك أن تغفر لنا ، ورغم شرنا الصاعد إليك فخيرك نازلٌ إلينا برحمةٍ منك ولطف ، تمن علينا بالصحة والعافية والأمن والإيمان ، سبحانك وبحمدك نستغفرك اللهم ونتوب إليك . ******** لكي يرتاح قلبك لا تكثر الخلطة مع الناس ، ولا تتدخل فيما لا يعنيك ، ولا تُنصِّب نفسك مصلحاً بين المتكبرين الذين يقعون في المشكلات بسبب كبرهم وبطرهم ، فإنهم لا يسمعون نصحاً ، ولا يقدرون ساعياً بالصلح . ولكي يرتاح قلبك لا تهتم لمن لا يهتم لك ، ومن يشمخ عليك متكبراً فلا تلق له بالاً ، ولا تجعله يرى منك تحبباً إليه أو تقرباً ، فإنه يظن أنك إنما تتلطف معه طمعاً فيما عنده ، أو في جاهه ، فاتركه في أوحال كبره ، وترفع عن الحاجة إلى مثله.ولكي يرتاح قلبك إياك واجترار أحزان الماضي ، ولا يشغلك الحزن على ماضٍ مضى عن العمل لمستقبل أيامك . ولكي يرتاح قلبك لا تلق بالاً لكل كلامٍ تسمعه يُقال عنك ، ولا تهتز ثقتك بنفسك لغيبةِ نمامٍ أو قولِ حاسد ، وامض في طريقك مستعيناً بالله. ولكي يرتاح قلبك تفقد نفسك باستمرار ، فإنه قليلٌ من الناس من يعرف عيوبه ، فاخرج من نفسك قليلاً ، واجلس جانباً وراقب تصرفاتك من بعيد ، وانتقدها بأمانة . ولكي يرتاح قلبك لا تضيع وقتك سدى ، فإن الوقت هو الحياة ، ولا تطع الفارغين الذين يشغلونك عن أمور دينك ودنياك ، فلا أنت تستفيد منهم علماً ولا عملاً صالحاً ينفعك في آخرتك ولا تجربةً أو خيراً في دنياك . وإن أردت الأساس في راحة القلب فإنه في أن تكون مع الله ، فإنه إن يكن معك فلا شئ يضرك ، وتلك معيةٌ تُكتسب : بتقوى الله والإحسان ، قال تعالى : {إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ }النحل128 وتُكتسب أيضاً بالصبر ، قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }البقرة153 من مقالات الاستاذ سالم الحمياني
| | |
|
|