الصالةهي قلب المسكن و تمثل أهم أجزاء المسكن لأن غالباً ما نجتمع و نقضي فيها معظم أوقات مكوثنا في المنزل كما أنها في منازل عديدة يعتبر أول مكان نقابله عند دخول المنزل الصالة العائلية أو غرفة المعيشة, لذا فإنه من الأهمية أن يكون موقعها على أجمل ركن في المسكن كأن تطل على الحديقة المنزلية الرئيسية أو على المسبح , و تصميم النوافذ في الصالات يجب أن يراعى فيه أن يسمح بأكبر مساحة رؤية ممكنة مع المحافظة قدر الإمكان على الخصوصية اللازمة …
و من أهم الأمور التي تراعى عند تصميم الصالات هو إضفاء خصوصية لها بدون تحديدها بالجدران المصمتة ….
الاتجاه السائد حالياً هو الحرص على إعطاء الصالة العائلية الشعور بالأتساع , و أحد الوسائل القوية هو فتح سقف الصالة العائلية نحو الدور الأعلى …
و الاهتمام بزخرفة السقف بوسائل مختلفة كالقبب أو زخارف الجبس أو الإنارة و غير ذلك …
ويبقى تصميم شكل نوافذ الصالة التي تطل على الحديقة الخلفية أو المسبح أحد العوامل المهمة في الحكم على جمال الصالة و روعتها حيث يفضل في نوافذ الصالات أن تكون ممتدة إلى الأعلى قدر الإمكان بحيث تسمح بمساحة رؤية واسعة وأن تكون في الأسفل في مستوى أرضية الصالة تقريباً أي أن تكون على كامل مساحة الجدار …
بحيث يبدو للجالس في الصالة أن منطقة الصالة و ما خلف نوافذ الصالة منطقة واحدة . …
كما أن لشكل الستائر المستخدمة التأثير الكبير على مظهر الصالة مهما أختلف نوع أو شكل أو طراز الستائر المستخدمة …
السلم الداخلي في الصالة
هو السلم المتربع عادة وسط المنزل و يحتاج إلى مساحة و عناية اكثر بجماله لوضعه المكشوف في باحة البيت …..لذلك يجب ملاحظة عدة أمور منها :
- تصميم أرضية السلم ( العتبات ) باختيار نوعية تتماشى وجو المكان المحيط به و كذلك درجات لونها أياً كانت رخاماً أو غيره .
- الاهتمام بتصميم الثلاث درجات الأولى من السلم و ذلك بتوسيع عرضها قدر الإمكان للعتبة الأولى و التدرج فيه حتى يصل إلى عرض الدرجات الأخرى .
- الاهتمام بحاجز السلم ( الدرابزين ) و لتكون قطعة ملموسة الجمال , تضفي إلى الصالة شيئاً من الإبداع و الفن و أياً كان نوع المواد المستخدمة ( الخشب – النيكل – النحاس –الحديد – الستيل ….) و في الغالب يكون أجمل لدرابزين السلم لو كانت نهايته ملفوفة و كأنه يفتح ذراعيه لاحتضانك .
- في أحيان كثيرة تكون حدود السلم هي جدران مصمتة لذا يفضل التعامل معها على أساس أنها الخلفية الحقيقية لجماليات السلم ووضعها في التصورات الجمالية له .
- يمكن الاستفادة من الفراغ في أسفل السلم بوضع قطع تضفي عليه الجمال كقطع من الأثاث أو حديقة من نباتات الظل تتخللها إضاءة مخفية أو شلال ماء صغير أو أدرج للتخزين أو حتى مطبخ صغير للتقديم و غير ذلك من الأفكار …..
ملاحظات لغرف معيشة أجمل
غرفة المعيشة إنها مجمع العائلة تستخدم لمشاهدة التلفاز وقد تستخدم في القراءة أو للجلوس لتبادل الحديث و ربما لتناول الشاي و القهوة ,
لذلك يجب أن نراعي ذلك في الألوان و الخامات التي نستخدمها في غرف المعيشة :
- نوع الأثاث المستخدم في الصالة و المقاعد المستخدمة من المهم أن تكون مريحة لتناسب دور الصالة الأساسي و هو الاسترخاء لعدة ساعات في جو عائلي حميم و يفضل أن يجمع بين الناحية الجمالية و العملية و ذلك بحكم استخدامها بشكل يومي و من عدد كبير من الأشخاص و بالتالي تعرضها أكثر من غيرها من غرف المنزل لعواقب الاستخدام المستمر خصوصاً في حال و جود أطفال …. فمن المهم أن يكون كل شئ حولهم آمن بعيد عن الخطر بحيث يبعد عنهم ما يخشى مخاطره كالقطع القابلة للكسر ( كالزجاج و الفخاريات ) الأدوات الحادة ( كزوايا بعض قطع الأثاث ) مصادر الكهرباء …..الخ
- للإضاءة دور كبير في تحديد الديكور المناسب فمثلا إذا كانت الغرفة ذات نوافذ كبيره فذلك يسمح للإضاءة بالدخول إلى الحيز بقدر أكبر مما سيوحي بالاتساع ويعطي منظر جميلا للفرش , أما إذا كانت النوافذ صغيره فستكون الغرفة مظلمة نوعا ما لذلك يجب أن نراعي تناسق الألوان بشده , و عندها نستخدم الألوان الفاتحة للجدران والأرضيات أما إذا كانت الإضاءة قويه فالمجال مفتوح لاستخدام الألوان الفاتحة أو القاتمة.
- الألوان إذا كانت الغرفة مفتوحة على باقي المنزل فيفضل اختيار الألوان المحايدة لمعظم الأسطح كالجدران والأرضيات أما أقمشة الستائر والتنجيد فينصح بالأنواع ذات الخطوط البسيطة و الغير رسمية فالأقمشة المزركشة والمعقدة التصميم غير عملية و لا تناسب الغرف المستخدمة من قبل الأطفال و بشكل يومي .
- التغير في منسوب الصالة الواحدة من وسائل الديكور الجيدة و كذلك وضع فاصل أو جدار ديكور بنصف ارتفاع بحيث يمكن وضع نوعين مختلفين كلياً من الأثاث في ذات الصالة …أي يمكن تقسم الصالة إلى عدة أجنحة.. كاستخدامها جلسة عائلية في جهة و وضع طاولة طعام في جهة أخرى من ذات الصالة مع وجود ممرات فسيحة لاستيعاب الحركة الدائمة
__________________
يقول الإمام ابن قيم الجوزية -رحمه الله تعالى- [المتوفي سنة 751هـ]:
( إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنسوا بأحبابهم فاجعل أنسك بالله، وإذا تعرفوا على ملوكهم وكبرائهم وتقربوا إليهم لينالوا بهم العزة والرفعة فتعرف أنت إلى الله وتودد إليه تنل بذلك غاية العز والرفعة ).