توصيات للمرأة العربية لم تحمل جديداً
بعد استقطابه لمشاركة نسائية عربية واسعة وعرضة لمختلف القضايا والتحديات التي تواجه المرأة العربية، استغرق منتدى المرأة العربية والمستقبل أكثر من أسبوعين لإصدار بيان ختامي أو توصيات يمكن التوصل منها إلى أفكار جديدة تساعد المرأة في مسيرتها في مجالي الأعمال والسياسة وهي الأمور التي ركز عليها المنتدى. فما الذي جاء في جعبة البيان؟
إلى جانب تأكيده على انعقاد المنتدى في دورة ثانية العام المقبل، تضمن البيان الختامي مجموعة من "الملاحظات" وليس آليات عمل تشكل منطلق للدورة الثانية كما توقعنا. وأبرز تلك الملاحظات هي:
أولاً: على الرغم من التقدم الحاصل في مجتمعات عدة، المطلوب المزيد من التشريعات والقوانين التي تكفل للمرأة حقوقها. مع التأكيد على أهمية وضع آليات لتطبيق هذه القوانين ومراقبة تنفيذها.
ثانياً: يسجل المنتدى مدى التأثير الحاصل على حقوق المرأة والناتج من قوانين الأحوال الشخصية.
ثالثاً: إلى جانب تأكيد المساواة بين المرأة والرجل في شتى الميادين. التأكيد على حق المرأة بالتميز الإيجابي بما يتوافق مع طبيعتها، وبما لا يعني تخليها عن أنوثتها.
رابعاً: دعوة المرأة إلى إثبات دورها في المجال السياسي والقبول بنظام "الكوتا" في المجالس النيابية كخطوة أولى، وكنوع من التمييز الإيجابي للمرأة.
خامساً: النظر إلى مسألة النقاب أو الحجاب كمسالة شخصية يقتضي احترامها كهوية وكثقافة من دون ترتيب أي تمييز سلبي على هذا الأساس.
سادساً: تأمين فرص متساوية للمرأة والرجل في كافة المجالات بما في ذلك المجال الدبلوماسي.
سابعاً: الاهتمام أولا واخيرا بتعليم المرأة باعتباره المفتاح الأساسي لتأهيلها وتثقيفها، وبلورة مواهبها وإمكاناتها، مع الالتفات بشكل خاص إلى أهمية العمل على محو الأمية المتفشية بين النساء وكذلك إلى تكنولوجيا المعلومات وتاليا تيسير دخول الإنترنت إلى كل منزل.
ثامناً: تسجيل الشكر والتقدير لسمو الأميرة هيا لرعايتها وحضورها المنتدى ولاستقبالها الوفود المشاركة. وكذلك لتأكيد استعدادها لرعاية المنتدى في دورته الثانية والتي ستعقد في دبي في أكتوبر 2008.
تاسعاً: كذلك تسجيل الشكر والتقدير لمنظمة الأسكوا التي كان لها مشاركة فعالة في إطار المنتدى والشكر موصول إلى المخرجة السينمائية نادين لبكي لمشاركتها وعرضها فيلم "سكر بنات" في اليوم الأول للمنتدى.
عاشراً: كرمت الهيئات المنظمة الأميرة هيا التي عادت وشاركتنا في تكريم نخبة من السيدات العربيات وهن:
• الشيخة سعاد الحميضي، رئيسة مجموعة شركات سعاد الحميضي، الكويت
• السيدة فاطمة الجابر، رئيسة مجموعة الجابر، الإمارات
• السيدة الجوهرة بنت محمد العنقري، نائب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان لشئون الأسرة، السعودية
.
أخيراً، تحرص الهيئات المنظمة على تأكيد استمرار هذا المنتدى وتحويله إلى مؤسسة فاعلة تكون لها نشاطات متكررة ومتنوعة في عدة بلدان عربية بما يحوَل المنتدى إلى إدارة مؤثرة في السياسات وفي وضع القرارات الخاصة بشؤون المرأة والأسرة.
إذاً، لم يختلف المنتدى في ما حمله من توصيات عن المنتديات التي عهدنا مشاركة رسمية ومؤسساتية واسعة فيها لكن دون التوصل إلى وضع صيغة عمل مشتركة واقعية يمكن العمل بها لتحسين الإشكاليات التي طرحها والتي هي كثيرة كونها تعكس واقعاً تعيشه المرأة العربية منذ زمن.
ولكن، هل من الممكن أن تكون هذه هي الخطة التي يحضر لها المنتدى في دورته القادمة؟ وهل سنرى وجوهاً وطروحات جديدة؟ وما هي الترجمة الفعلية لعبارة "تحويله إلى مؤسسات لها نشاطات فاعلة..."؟ أسئلة كثيرة قد نجد الإجابة عنها مع انعقاد المنتدى العام المقبل!