جريدة عكاظ - د. عائض الردادي - 18/10/1428 هـ
تلقيت بالإيميل رسالتين من قارئين فاضلين أولاهما من المواطن أ.المالكي من جدة قال فيها: «تأملنا خيراً في مقالاتك المؤثرة قبل أكثر من سنة بأن يشمل قرض صندوق التنمية العقارية الشقق السكنية.. وقرأنا قبل 6 أشهر في الصحف موافقة صندوق التنمية العقارية على إمكانية منح القروض للشقق السكنية.. وذهبنا للصندوق وأبلغنا أنه ينتظر الآلية لصرف القرض، وكنا نتوقع أن تكون الآلية مثل البنوك في شراء العقار، بأن يتم استكمال الأوراق الرسمية بين الصندوق والمؤسسة المالكة للشقة ليُصرف بعدها الشيك باسم المؤسسة، ويرهن الصك ليقوم المواطن بالسداد». ووصف المواطن شروط الصندوق بأنها «تعجيزية» وخلاصتها أن على المواطن المقترض أن يأتي بالصك مفرغاً باسمه يعني يشتري ثم يأتي بالصك ليتم تقسيط مبلغ 250 ألفاً، ويطلب المواطن رفع شكواه وهمه للجهات المسؤولة متسائلاً لو كان عندنا المبلغ لما احتجنا للقرض، فالمواطن في الأساس لا يملك هذه السيولة، وقد بقي مدة (15) عاماً ينتظر الموافقة على الإقراض. هذه شكوى طويلة ومعاناة لمواطنين، فإذا كان المواطن سيدفع المبلغ ثم تفرغ الشقة باسمه فأين مساعدة المواطن، وما ذكره المواطن من آلية هو الأسلوب الصحيح بأن تتم المكاتبة الرسمية واستكمال الأوراق الرسمية بين المؤسسة المالكة للشقة والصندوق وأخذ وثائق المواطن ثم يدفع المبلغ للمؤسسة ليقسطه المواطن للصندوق، وهو من الحلول المناسبة لمواجهة أزمة السكن التي تزداد ضراوة ويمكن أن يضيف الصندوق للآلية اقتطاع القسط من مرتب المواطن سواء أكان في القطاع الخاص أم العام، وأشك أن يجد مواطن المبلغ إلا إذا وجد من يقرضه وهو احتمال ضعيف وإن وجد فقليل، والأمل أن يعالج الصندوق المسألة بما يسهل صرف القرض وضمان الحق، فالتعقيد مقدور عليه، ولكن المهارة في إيجاد الحل المناسب الذي يساعد المواطن ويضمن التسديد.