أسعار الأراضي البيضاء في جدة مرشحة لهبوط قياسي
جدة: عمر جستنية
توقع عقاريون في جدة تراجعا لافتا في حركة مبيعات الأراضي البيضاء للفترة المقبلة وتسجيل هبوط قياسي للأسعار يستمر إلى حين ظهور متغيرات جديدة وفي مقدمها توافر الخدمات الرئيسية.
ويؤكد بعض العقاريين ممن التقتهم "الوطن" أن المناطق الشمالية في مدينة جدة والتي حظيت بإقبال كبير الفترة الماضية لأسباب اجتماعية أكثر منها اقتصادية تواجه نقصا في الخدمات الرئيسة, والمخططات التي تحركت بعمليات بيع وشراء في الآونة الأخيرة على طريق الملك إنما جاءت لتوفر الكهرباء, ووصفت عمليات البيع المحدودة في المخططات القائمة بأنها "متأثرة بنشاط الشريطية وحاجاتهم ومتطلباتهم المالية", وهو ما ينعكس سلبا باتجاه ارتفاع الأسعار على المستثمر الأخير, واعتبرت الأسعار الحالية لبيع المتر المربع شمال مدينة جدة "غير طبيعية ومبالغاً فيها" إذ يصل الفرق بين الأسعار من عملية الشراء الأولى إلى العملية النهائية لأكثر من 40% وفي أحيان إلى الضعف.
وقال البعض منهم إن السوق تمر بحال عصبية رغم توفر السيولة لدى الجمهور وكبار المساهمين الذين لجأ البعض منهم في الفترة الأخيرة من السنة الماضية إلى شراء أراض بيضاء بأسماء "مستأجرة" دون أن يجد العقاريون أسبابا لقيامهم بذلك.
ويؤكد البعض منهم أن السوق تعيش حال ركود ربما تكون "مؤقتة" بسبب الحج وابتعاد موظفي الدولة النشطاء في بيع وشراء العقار لصالح الآخرين, واعتبروا دخول النساء سوق الاستثمار العقاري بأنه "نقلة نوعية" لنشاط السوق ساهمت في حدوث عمليات بيع جيدة إلى حد ما حتى الآن, معتبرين الاستثمارات العقارية النسائية بطيئة وتمر بحال من الهدوء.
وقال العقاريون إن مخططات حديثة شرق الخط السريع الذي يربط مكة المكرمة بمدينة جدة جاهزة للبيع بعدما استثمرت فيها مبالغ جيدة للتطوير, ولكنها ربما تؤجل في ظل ظروف السوق الحالية.
ويضيفون أن عروضاً في المباني التي تجاوزت أعمارها العشر سنوات تزايدت بشكل أكبر من السابق فيما لا تزال عروض المباني الجديدة خصوصا "الدوبلكس" منها موجودة في كل مخططات مدينة جدة إضافة إلى الفلل وإن كانت أسعارها مرتفعة قياسا إلى وفرة المعروض, وتتراوح أسعار الفلل صغيرة الحجم من نوع "دوبلكس" بين 600 ومليون ريال تتأثر بالموقع وطريقة البناء, كما أن مبيعات التقسيط ساهمت في زيادة الأسعار من جانب وزيادة الإقبال من جانب آخر.
ويقول اقتصاديون سعوديون التقتهم "الوطن" إن " العوامل المؤثرة في سوق العقار بين المناطق السعودية تختلف شكليا بين المناطق والمدن الرئيسة عنها في الهجر والقرى وغيرها, وتتفق لجهة عوامل التحكم الأساسية في السوق, ويضيفون أن العلاقة بين سوق الأسهم والعقار تطورت من طردية إلى تصاعدية أو متوازية, الأولى كانت تخسر في الأسهم فتتجه إلى العقار, والثانية بسبب الوفر المالي ما تزال متصاعدة في الجانبين وإن اختلفت نسب التصاعد وخسائر كل قطاع منهما.
الاستثمارات العقارية في السعودية موروث شعبي لا يقف عند حد ولا يفرق بين مسؤول ومواطن والأراضي المملوكة في السعودية داخل الأسوار وخارجها مساحات لا تنتهي وتصل تقديرات السعوديين لحجم الأموال المستثمرة في العقار حتى نهاية السنة الماضية بين 34 و40 مليار ريال كحد أدنى.
ويظل العقار في مقدم ركب الملاذات الآمنة (حسب الرؤية السعودية) بالتجربة والخبرة إذ يحمل الأخير خطوات ثراء غير مسبوقة للبعض تنسج حولها قصص, ساهمت وتساهم في بقاء العقار من الأصول الثابتة التي لا يحيد عنها السعوديون.
المصدر ..جريدة الوطن العدد 1570
تعليقنا:
إتسم المقال بمصداقيه ومهنيه عاليه ..نشكر الصحفي عمر جستينيه عليها بعكس اغلب الاخبار والتقارير العقاريه التي ترد بصحافتنا المحليه المليئه بالكثير من المبالغات
اكرر شكري للصحفي