الاقتصادية - 16/08/1428هـ
تشهد المدن والمجمعات القائمة في المملكة تطوراً كبيراً، وتركز على مشاريع المدن الاقتصادية الجديدة التي ترعاها الدولة وتبلغ تكلفتها 15 مليار دولار. وستتضمن جميع تلك المشاريع تطوير عقارات تجارية وأخرى سكنية، حيث من المتوقع أن ينتقل إليها 1.5 مليون شخص على المدى المتوسط وثلاث مرات ضعف هذا العدد مع العام 2020.
ويسعى العديد من الشركات السعودية إلى الاستفادة من هذه المشاريع، مما يتوافق مع توجه الدولة إلى تأسيس مبان مرتفعة اهتماماً من قبل الشركات خصوصا في جدة وذلك لتطوير مواقع مطلة على البحر الأحمر.
وتبدو المعطيات الأولية للاقتصاد السعودي واعدة، خاصة مع ارتفاع أرباح النفط، ومع تطور احتياجات الجيل السعودي الشاب، لم تعد أسواق المنازل مركزة أو مقصورة على الفيلات أو القصور الفخمة بل باتت تتمحور أكثر على التغيرات الحاصلة في المجتمع.
ويعد عدد السكان في السعودية الأكبر بين دول الخليج. وحالياً يفوق الطلب على المنازل في المملكة العرض بشكل كبير نظراً إلى أن 70 في المائة من السكان هم من دون الثلاثين.
وفي مطلع الثمانينيات، كانت جميع المشاريع الإسكانية والعقارية متبناة من قبل الدولة. ولكن الأحوال تتغير بوتيرة سريعة مع تطور أعمال القطاع الخاص ووجود أكثر من 50 شركة مرخص لها لبيع وتطوير العقارات في المنطقة.
مؤشر آخر على الفورة العمرانية الحاصلة في المملكة هو توسع صناعة مواد البناء السعودية مع توقعات بتضاعف إنتاج الأسمنت ليصل إلى 90 مليون طن سنوياً مع العام 2010.
وبلغ إجمالي الطلب للمساكن في 2004 نحو 144 ألف وحدة، بمتوسط 73 في المائة في العام، بينما في عام 2005 بلغ إجمالي الطلب على المساكن 69.9 في المائة وفي عام 2006 بلغ 65.4 في المائة.
وفي هذا الشأن، توقعت دراسة حديثة أن يزداد متوسط إجمالي الطلب على المساكن لعام 2007 بنسبة 67.8 في المائة، و63.1 في المائة لعام 2008، و89.8 في المائة للعام 2009، و81.8 في المائة لعام 2010، و72.4 في المائة لعام 2011، و64.9 في المائة لعام 2012، و64.7 في المائة لعام 2013، و77.9 في المائة لعام 2014، و73.2 في المائة لعام 2015، و76.3 في المائة لعام 2016، و74.0 في المائة لعام 2017، و71.5 في المائة لعام 2018، و69.4 في المائة لعام 2019، و68.9 في المائة لعام 2020.
وقدرت الدراسة التي أعدتها شركة دار الأركان للتطوير العقاري تحت عنوان:" العقار في المملكة.. تقويم تنموي"، إجمالي الطلب الإسكاني (تراكمي) (سعوديون وأجانب) لعقارات سكنية جديدة بـ 144 ألفا في عام 2004. ويتوقع أن يصل إلى 164.435 في عام 2010، بينما في عام 2020 يصل إلى 199.706 وحدة سكنية.
وبلغ إجمالي الطلب على السوق المستهدفة بواسطة السعوديين 107.921 وحدة سكنية خلال عام 2004، بينما يتوقع أن يصل خلال عام 2020 إلى 149.067 وحدة.
فيما بلغ إجمالي الطلب المستهدف في المنطقة الوسطى في عام 2004 إلى 34.140 وحدة، ويتوقع أن يصل الطلب فيها إلى 38.827 في 2010، بينما يصل إجمالي الطلب في 2020 إلى 47.156 وحدة سكنية.
وبينت الدراسة أن السوق المستهدفة للمنطقة الغربية بلغت 76.072 وحدة سكنية خلال 2004، ويتوقع أن تصل في 2010 إلى 86.517 وحدة سكنية بينما يتوقع أن تصل إلى 105.076 وحدة خلال 2020. فيما بلغ المستهدف بواسطة السعوديين في المنطقة الشرقية 16.999 وحدة سكنية خلال 2004، بينما يتوقع أن يصل إلى 19.333 في 2010، و23.480 في 2020.
وأشارت الدراسة إلى أن الطلب التراكمي الإجمالي للسوق المستهدفة مسؤول عن 75 في المائة من إجمالي احتياجات الوحدات السكنية وعن 59 في المائة في المتوسط لسقف الطلب الافتراضي.
وعرفت دراسة دار الأركان السوق المستهدفة أساسا بالطلب لمنازل سكنية بأنها نابعة من السكان الذين يمكنهم نظرياً شراء وحدة سكنية جديدة. وبنيت الحسابات على مجموعة من الخطط الاقتصادية المدفوعة بمجموعة متغيرات بما في ذلك معدل التشكيل والبيانات المتعلقة بالدخل، التي تم جمعها من خلال بحوث أولية. وأوضحت أن السوق المستهدفة هي أيضا السوق المحتملة التي يمكن من خلالها قيام المطورين بزيادة العرض بفاعلية.
إلى ذلك، أوضحت المؤسسة العامة للتقاعد أن مزايا برنامج تمويل شراء مساكن لموظفي الدولة "مساكن"، تشمل إعفاء المتوفين من القروض وتمليك المنازل لورثتهم، وليس كما تردد سابقا من عدم الإعفاء.
وبينت المؤسسة أن مزايا البرنامج منذ إعلانه تتضمن هذا الشرط، وأن العقود التي وقعت للمستفيدين خلال الفترة الماضية نصت على ذلك، حيث تم التفاهم مع شركات التأمين على هذا الشرط في حينه، وعلى ذلك تم تحديد سن الحصول على القرض بألا يتجاوز 55 عاما، نظرا لأن الشركات لا تؤمن مَنْ هُمْ فوق الـ 70 عاما، وبالتالي فإن الحد الأعلى للسن أخذ في الاعتبار وألا تقل فترة السداد عن 15 عاما.
يذكر أن بعض الانتقادات وجهت للبرنامج بعد أن تردد أنه لا يتم إعفاء المتوفين من القرض على عكس قروض البنوك التجارية التي تنص على الإعفاء في حالة الوفاة فورا.
وأطلقت المؤسسة قبل شهرين البرنامج الذي يستفيد منه موظفو الدولة المدنيون والعسكريون وشريحة من المتقاعدين، ووقعت في هذا الإطار على عقد مع بنك الرياض لإدارة البرنامج كوكيل عن المؤسسة.
فيما كشفت شركة إنجاز أنها تسعى إلى اعتماد مخطط أرض مشروعها العقاري في الدمام، بعد شرائها من شركة ركاز للتنمية العقارية بقيمة 850 مليون ريال للأرض، التي تتجاوز مساحتها 3.3 مليون متر مربع، مشيرة إلى أن تكاليف البنية التحتية ستراوح بين 250 إلى 300 مليون ريال. وسيشتمل المشروع على أغلب المنتجات العقارية من فلل وشقق، إضافة إلى أبراج ومجمعات تجارية.
من جهة أخرى، شددت لجنة المقاولين في الغرفة التجارية الصناعية على أنه من غير الطبيعي أن تحدث ارتفاعات جديدة في أسعار الحديد ومواد البناء والإنشاء، و ذلك عقب قرار تخفيض الرسم الجمركي الحمائي السابق على الحديد إلى 5 في المائة.
وأوضحت اللجنة أن قطاع المقاولات يطالب بإلغاء الجمارك على حديد التسليح المستورد وإيقاف التصدير لعام واحد على الأقل حتى يكون هناك توازن في السوق، لافتة إلى أن عدم تنفيذ هذه المطالب يسهم في تعريض المقاولين للخسائر الناتجة عن التغير المستمر في الأسعار نحو الارتفاع، وهو ما يؤدي بالمقاولين إلى رفع أسعار مقاولاتهم بشكل احترازي.
ونوه الندوة إلى أنه من المفترض عند فتح باب الاستيراد للتجار من الخارج أن ينخفض السعر لحديد التسليح لوجود المصادر البديلة وهو ما يؤدي إلى توافر الحديد في السوق بشكل كاف - كما أن أحد عوامل تأثر الأسعار هو حجم المخزون المتوافر لدى المصانع المحلية.
وأشارت لجنة المقاولين إلى أن هذا الاستيراد لن يؤثر في مستويات الجودة للحديد، لأن الجمارك تعمل بموجب مواصفات سعودية معتمدة. كما أن في انخفاض أسعار الحديد ومواد البناء إلى مستويات معقولة مصلحة وطنية حيث تزيل بعض العبء عن كاهن المواطنين الذين يرغبون في بناء مساكنهم وعقاراتهم.