خبراء: الاستثمارات العربية وراء جنون أسعار العقارات في مصر
صحيفة الاقتصادية الالكترونية - عقارات - الأحد, 13 شعبان 1428 هـ الموافق 26/08/2007 م خبراء: الاستثمارات العربية وراء جنون أسعار العقارات في مصر - محمود حلمي من القاهرة - 13/08/1428هـ حذر خبراء إسكان من ارتفاع أسعار الأراضي في مصر بصوره كبيرة وهو ما انعكس بصورة سلبية على ارتفاع أسعار مواد البناء خاصة الحديد والأسمنت. وأكدوا أنه لولا تملك الأجانب لشركات الأسمنت وتخصيصها لظلت مصر دولة مستوردة لهذه المواد وتحولت إلى دولة مستوردة لا مصدرة. وأوضحوا أن دخول العرب بكثافة في الاستثمار العقاري في مصر كان يعد احد أهم الأسباب وراء ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء والعقارات أيضا. علاوة على وجود شركات عربية مثل إعمار الإماراتية في عام 2005 وقيامها بمشروعين أحدهما على مساحة أربعة ملايين متر مربع والآخر على مساحة ستة ملايين متر مربع إضافة لدخول شركة داماك، والشركة السعودية للتطوير العقاري، شركة الفطيم وغيرها، وتوافد العراقيين واستقرارهم في ضاحية السادس من أكتوبر من العوامل التي ساعدت على مضاعفة أسعار العقارات. وأضافوا أن قيمة الأراضي لا تمثل أكثر من 7 في المائة من تكاليف أي مبنى إلا أنها ساعدت على زيادة أسعار الأراضي. وأكدوا أن مصر يجتاحها جنون في أسعار العقارات بسبب الأشقاء العرب سواء كانوا مستثمرين بخاصة من بلدان عربية أو مهاجرين من العراق وأن المصريين يدفعون الآن الثمن حيث ارتفعت أسعار العقارات والأراضي بواقع 100 في المائة سواء في المدن الجديدة أو الأحياء الراقية أو الشعبية بإمبابة وبولاق الدكرور. ومن جانبهم رفض مسؤولو الشركات العربية في مصر الاتهامات الموجهة لهم وقالوا إن العقارات ارتفعت في كل بلدان العالم وليست مصر وحدها. وأوضح المهندس صلاح حجاب شيخ المعماريين المصريين أن السوق المصرية شهدت خلال الشهور القليلة الماضية هجمة كبيرة في فوائض الاستثمار بخاصة في السوق العقارية فهناك في مصر 75 مليون نسمة وبها 500 ألف زيجة تتم سنويا، مؤكدا أن سوق العقارات بلا شك سوق واعدة ولكن المفروض أن تنعكس هذه الهجمة لمصر في الرواج العقاري وليس في ارتفاع الأسعار. ومن جانبه يؤكد حسني حافظ عبد الرحمن رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة الشمس للإسكان والتعمير أن متر الأرض لا يزيد بأي حال من الأحوال على 20 جنيها وبمرافقها الخارجية فإنها تصل إلى 50 جنيها للمتر إلا أنه رفض الزيادة غير المبررة في الأسعار والتي انعكست سلبا على باقي المكونات خصوصا الحديد والأسمنت ما ساعد على غلاء أسعار هذه المكونات. وأضاف أنه خلال العامين الماضيين في القاهرة الجديدة لم يزد على 400-700 جنيه، وبعد أن حصل كبار المسؤولين على الأراضي بسعر 20 جنيها للمتر ارتفعت الأسعار، مشيرا إلى أننا في 2010 سنحتاج نحو أربعة ملايين و300 ألف وحدة سكنية. وأضاف الدكتور عبد الله عبد العزيز مؤسس قسم التخطيط العمراني في جامعة عين شمس أن ارتفاع أسعار الأراضي والإسكان أدى إلى تعاظم مشكلة الإسكان في مصر، مشيرا إلى أن أسعار العقارات تزيد يوما عن الآخر وبالتالي يترتب عليها ارتفاع أسعار مواد البناء من الأسمنت والحديد، وأكد أن أي دولة في العالم يكون لديها جهاز لضبط الأسعار ولا يجوز تركه لأهواء البعض مؤكدا ضرورة وجود جهاز قومي لضبط الأسعار للسلام الاجتماعي، مطالبا بضرورة العمل على تفعيل استراتيجية تهدف إلى الخروج خارج التكدس العمراني. ويقول عمر عبد الرحمن - رئيس إحدى شركات العقارات في السادس من أكتوبر أن هناك ظاهرة حرق أسعار في الأراضي والعقارات ولا نعرف أين تتجه هذه الأسعار، حيث ارتفعت أسعار الأراضي في السادس من أكتوبر ليسجل سعر متر الأرض 900 جنيه حتى 1500 جنيه للقطع الصغيرة التي كانت سعرها في الماضي 400 و 500 جنيه بينما ارتفع للقطع الكبيرة ليسجل 500 جنيه في "الشيخ زايد" حتى 700 جنيه، وارتفع سعر الشقة من 150 ألف جنيه إلى 500 ألف جنيه وأرجع هذه الزيادة إلى العراقيين الذين رحلوا من نار الحرب ليشعلوا أسعار الأراضي و العقارات في مصر ويصل عددهم حاليا إلى أكثر من 250 ألف عراقي.. يلعبون هذه اللعبة. وقال عبد الرحمن إن أسعار الأراضي والشقق السكنية شهدت طفرة ملحوظة في منطقة فيصل السكنية لوجود عدد كبير من السعوديين يفضلون هذه المنطقة وتبدأ أسعار الأراضي من 2000 جنيه إلى 5 آلاف جنيه للشوارع الرئيسية وارتفع سعر الشقة من 100 ألف جنيه إلى 180 و200 ألف جنيه للشقق العادية جدا أما منطقة الهرم فالأسعار تقترب تماما من فيصل وإن كان الهرم أكثر هدوءا من "فيصل".