الاقتصادية- 06/08/1428هـ
على الرغم من الطفرة العقارية في المملكة خلال الأعوام الخمسة الماضية، وما صاحبها من تزايد للشركات العاملة في هذا القطاع، فإن أسعار الشقق السكنية ارتفعت بشكل مطرد، خصوصا الوحدات السكنية الموجودة في المدن الرئيسية، التي تستقطب باستمرار سكانا جددا من المواطنين السعوديين والمقيمين.
كما أنه في الفترة الحالية وتحديداً في فترة الصيف تختلف الطلبات في المملكة بشكل عام والرياض بشكل خاص على منتجات العقارات المتنوعة حسب الأوضاع التي تمر بها السوق.
وأفادت مصادر عقارية أن نسبة الارتفاع راوحت بين 20 و35 في المائة حسب المدينة والحي. وتضرر عدد كبير من المواطنين الذين لا يملكون سكنهم الخاص، خصوصا المقبلين على الزواج.
ويتهم المواطنون والمقيمون ملاك العقارات بعدم مراعاة الأوضاع الاقتصادية للسكان، في حين يدافع أصحاب العقارات بان الزيادات تأتي بسبب الارتفاع في أسعار مواد البناء والأراضي.
وقالت المصادر إنه على رغم انخفاض وتيرة الطلب على العقارات الكبيرة كالقصور والفلل والأدوار والدبلوكسات، ألا أن الطلب يزداد على شقق الإيجار في فصل الصيف، لكونه موسم الزواجات والتعيينات الجديدة للموظفين والنقل والترقيات والدورات التدريبية والدراسية والنقل وتغيير موقع السكن.
من ناحيته، أكد عبد العزيز العيسى أن الطلب يكثر على الشقق السكنية للإيجار وبشكل كبير كون الفترة تعتبر فترة انتهاء عقود وموسم زواج، بإضافة إلى أنه موسم تنقلات وهجرة بين المدن، خصوصاً في الرياض.
وقال العيسى أن هناك إقبالا على شقق التمليك التي تقوم الشركات العقارية المتخصصة ببناءها من خلال قيام العديد من البنوك بتسويقها، مضيفا إلى أن هناك تحركات على مستوى بيع وشراء الأراضي الكبيرة، التي تعمل شركات العقار والشركات التجارية على استثمار فترة الركود للخروج بأفضل الأسعار، في ظل زحف المستثمرين في الوقت الحالي للقطاع العقاري بعد الانتكاسات المتتالية في سوق الأسهم.
ورغم العشوائية التي تغلب على سوق شقق الإيجار والتي أصبحت في أيدي الملاك الذين يرفعون الأسعار بشكل لا يعكس ما تقدمه وحداتهم السكنية من خدمات ولا مواقع تلك الوحدات. ويؤكد عدد من العقاريين أن الوضع سيستمر لعدة سنوات.
وطالب عدد من المواطنين والمقيمين من الجهات ذات الاختصاص بضرورة إيجاد تسعيرة محددة لإيجار الشقق والأدوار والفلل كما هي الحال في الفنادق وبعض الشقق المفروشة، حتى لا يلعب الجشع في نفوس البعض ويستغلون حاجة الناس إليهم.
واقترحوا وضع حد للزيادات العالية في أسعار الوحدات السكنية من خلال تدخل الجهات المعنية بحماية المستهلك في هذا الأمر، قائلين 'لو ترك لكل بائع مثلا في أن يتحكم في السعر ويحدد القيمة التي يريدها لوجدنا أن القيمة سوف ترتفع بشكل كبير لأن التاجر يهدف إلى تحقيق أعلى نسبة من الربح، ولكن وجود الأنظمة والقوانين التي من ضمنها تحديد السعر المناسب بما يحقق الربح للتاجر ويتناسب مع قيمة البضاعة هو الذي يجعل أمور التداولات التجارية تسير بطريقة صحيحة.