 28-07-2007, 15:35 |
|
إدارة منتدى تمليك | |
| | تاريخ التسجيل : 01 - 2004 | | | | | | | | | | |
| المنتدى : المنتدى العقاري لجمهورية مصر العربيه الصراع يشتد على «كعكة» ديكورات العقارات الفاخرة في مصر جريدة الشرق الاوسط -لقاهرة: محمد عبد الله فرضت شركات الاستثمار العقاري العربي واقعاً جديدا في مصر لم تكن بعض الأنشطة "المغذية" المرتبطة بالاستثمار العقاري على درجة الاستعداد المناسبة للتعامل معه، ووضعت الموجة العالية التي حركتها رياح التغيير في النشاط العقارى بيوت الخبرة المصرية المعنية بالديكورات وتشطيبات ما بعد البناء في موقف لا تحسد عليه، بعدما اكتفت في وقت سابق على العمل بمنهج فردي لا يهتم بالتحول إلى كيانات مؤسسية قادرة على المنافسة، واستيعاب الاحتياجات المختلفة للشركات العقارية العربية وغير العربية التي اندفعت إلى السوق في العامين الأخيرين. وزاد من تعقيد الموقف ان الشركات العربية كانت قد "خطفت" في سنوات سابقة مهندسي الديكور المصريين وفرغت السوق المصري من الكفاءات، لكن دار الزمن الآن وباتت في حاجة لأن تعيدهم لأوطانهم مرة أخرى بعدما حولت وجهتها الاستثمارية نحو مصر، وكما يؤكد الاستشاري حماد عبد الله فإن عدد مهندسي الديكور المؤهلين للعمل داخل السوق أصبح قليلا للغاية، ناهيك عن التدني الذي وصله مستوى التعليم داخل الكليات والمعاهد، وظهرت الحاجة لإعادة تأهيل الكوادر التي من المفترض أن تكون مؤهلة، وإضافة إلى ما تقدم فإن بيوت الخبرة وشركات الديكور الخليجية استقطبت الجزء الأكبر سواء من العمالة الفنية المدربة أو من المهندسين المؤهلين وأصبح التنافس بين بيوت الخبرة المصرية على خطف هؤلاء المهندسين، واستقطاب العناصر الجيدة للعمل بها من خلال إغرائهم بالرواتب الباهظة، وهو صراع بلغ أشده وتكاد تخفت معارك خطف العملاء إذا ما قورنت بمعارك خطف الخبرات. وأكد عبد الله أن التنمية العقارية المتسارعة في مصر ودول الخليج ألقت بظلال سلبية على استشارات وخدمات الديكور والتشطيبات، وتوقع أن يتسبب ذلك في أزمة مستقبلية مع نقص الكوادر الفنية، موضحا أن هناك 690 مكتبا استشاريا مسجل في نقابة المهندسين، يتم تقسيمها إلى مكاتب هندسية وأخرى هندسية متعددة التخصص وبيوت خبرة، وبعضها متخصص في التصميم الداخلي والآخر في العمارة والخرسانة، لكن بيوت الخبرة المتخصصة في مجال الديكور لا يتجاوز عددها 20 بيتا، وأغلبها تستعين بشركاء أجانب سواء من فرنسا أو ايطاليا أو الولايات المتحدة لأن القانون يمنع عمل تلك الشركات دون شريك مصري. وأضاف المهندس الاستشاري أن عدم وجود شركات أجنبية أدى لقتل المنافسة لأن قوانين الحماية تدمرأي نشاط اقتصادي، وشدد على أهمية فتح الباب أمام الشركات الأجنبية للعمل في مصر للارتقاء بكفاءة الكوادر واستعادة المهندسين المصريين المهاجرين للعمل بدول الخليج، وأوضح أن إمكانية قيام شركات الاستثمار العقاري باختيار بيت خبرة ما يتوقف على عدة نقاط، أبرزها سابقة الأعمال بعكس الشركات الحكومية التي تعتمد على اجراء مناقصات، وهذا لا يمنع قيام بعض الشركات الخاصة باللجوء لهذا الخيار الأخير. وقال حماد: ان تكاليف أعمال الديكور ارتفعت بشكل كبير مما انعكس على أسعار العقارات خاصة في المنتجعات السياحية، مشيرا إلى إنها ارتفعت بنسبة 20% منذ نهاية العام الماضي. من جهته أكد الدكتور عادل مختار الخبير الاستشاري على صعوبة الحكم الآن على مدى قدرة شركات الديكور المصرية على مواكبة النقلة الضخمة التي أحدثتها شركات الاستثمار العقاري العربي في مصر، لأن الأخيرة لم تشرع في افتتاح مشاريعها العملاقة حتى الآن. وقال: انه على الرغم من ان الشركات الخليجية استحوذت على أعداد كبيرة من مهندسي الديكور المصريين للعمل هناك، إلا أن الوضع بدأ يتغير اخيرا مع تآكل أعداد الكوادر المصرية لتحل الكفاءات الهندية والصينية محلها وتابع: "ان كافة الكوادر المؤهلة في الكليات والمعاهد المتخصصة في مصر باتت في حاجة لإعادة تأهيل من جديد، فخدمات الديكور تعتمد على أفراد لا شركات مؤسسية، وعدد الشركات التي يمكن اعتبارها كذلك لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، وترتب على ذلك ضعف المنافسة في السوق المصري". وألمح مختار إلى أن الشركات العالمية عندما تعمل في مصر، تضطر للاستعانة بالعمالة المصرية لأن قانون العمل يمنعها من الاستعانة بأي عمالة أجنبية، حيث تكتفي بالإدارة، مما يؤدى أحيانا لتقليل جودة الأعمال، بينما يختلف في ذلك مهندس الديكور لؤي علي، حيث يرى أن مصر توجد بها شركات محلية محترفة استعدت بشكل جيد لهذه المستويات المتطورة من الفخامة العقارية، بما تتطلبه من استشارات وديكورات، ودلل على ذلك باستعانة العقاريين العرب مثل "إعمار" و"داماك" الإماراتيتين بخبرات مصرية لإتمام أعمال الديكور في مشاريعهم بالخليج. وأضاف لؤي علي أنه على الرغم من أن الخليج استوعب عددا لا بأس به من المهندسين المصريين، إلا أن ذلك لن يكون له تأثير على المدى الطويل وسيزول تدريجيا مع الشروع في تنفيذ المشاريع التي تعتزم اقامتها وتم الاعلان عنها اخيرا، وأكد أن المنافسة محدودة للغاية في السوق المصري لأنه لا توجد سوى شركتين أو ثلاث شركات على الأكثر لديها القدرة على تنفيذ مشروعات ضخمة، أما الشركات الباقية – إن جاز إطلاق هذا اللفظ عليها- فلا يوجد بينها منافسة تذكر يمكن رصدها لأنها تعتمد على الشكل الفردي، معتبرا أنه من الطبيعي أن تستحوذ الشركات الكبيرة على المشروعات الكبرى التي قد يستعين ملاكها بشركات أجنبية لكن الأخيرة في النهاية لا تجد سوى الحرفيين المصريين، حسب القانون المصري. وأضاف أن تكاليف الديكور اختلفت بشكل كبير وارتفعت أسعار جميع مواد البناء مما أثر سلبا على القطاع بشكل عام خاصة مع ارتفاع أجور العمال أيضا، وهو ما اتفق معه تيمور أبو الخير -الخبير العقارى- حيث أشار إلى أنه لم يظهر في مصر حتى الآن من يمتلك الشركة التي تتخذ الهيكل المؤسسي للقيام بأعمال الديكور والتشطيب النهائي، والأمر لا يعدو كونه مجرد حرفيين ذوي مهارات خاصة، وقال إن أغلب الشركات الكبرى لا تبحث عن أفراد لإتمام عمليات التشطيب الداخلي لأن لديها تعاقدات مع شركات دولية كبرى، تنفذ لها مشاريعها أياً كان موقعها الجغرافي، بما يعني أنها لن تكلف نفسها عناء البحث عن شركات مصرية.
| | |
|
|