 15-07-2007, 16:44 |
|
| المنتدى : منتدى الاخبار العقاريه أين البيت العائلي ؟! صحيفة الاقتصادية الالكترونية - عقارات - الأحد, 01 رجب 1428 هـ الموافق 15/07/2007 م أين البيت العائلي ؟! - حصة عبدالرحمن العون - 01/07/1428هـ Earthltd_1@yahoo.com البيت العائلي القديم الذي كان يجمع كل أفراد العائلة صغيرها وكبيرها تحت سقفه وتتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل أين هو الآن على خريطة المدينة السعودية أين هو على خريطة وتخطيط الأسرة السعودية الحديثة؟ فمنذ أكثر من ثلاثين عاماً اختفي هذا المنزل وسط مد "البيوت الأسمنتية" الجديدة ذات المساحات الكبيرة فالعائلة السعودية الجديدة التي كسبت من الطفرة المالية السابقة شيدت لها قصورا على مساحات كبيرة من دون وضع خطة مقبلة لجيل جديد وجد نفسه بعد التخرج والاحتياج للزواج وتكوين أسرة أخرى امتدادا للأسرة الكبيرة. فماذا يحدث على أرض الواقع المرير؟ سألخص سيناريو "المعاناة" التي تصيب هؤلاء الأبناء الصغار في السن والصغار في التجربة والصغار في التحصيل المالي. تبدأ أولى خطوات السيناريو عندما يبارك الوالدان الفكرة ويبدآن في البحث للشاب عن عروس تناسبه وتناسبهم في ذات الوقت، هذا إذا لم يكن "الابن" قد اختار ووضعهما أمام مهامهما التقليدية والشكلية لتبدأ مراسم الاحتفالات الباهظة الثمن، ومن ثم البحث عن منزل جديد ليسكنه هذان العروسان، فإذا كانت أحوال الأسرة المادية ممتازة كان نصيبه منزل جديد مستقل يصرف على بنائه وتجهيزه مئات الألوف، وإذا الحال متوسط سوف يضطر العريس للبحث عن منزل هنا وهناك وغالبية هذه البيوت هي تلك الشقق الحديثة ذات الإيجارات العالية طبعاً، والتي ترهق العريس في دفع إيجاراتها سنوياً مما يؤثر في ميزانيته المتواضعة، خاصة عندما نلقي نظرة على رواتب اليوم وغلاء المعيشة وأمور أخرى لا تمكنه أن يعيش مع عروسه شهرا واحدا على الأقل من دون تنغيص مع حالة الغربة التي يشعر بها هو وعروسة هذان خرجا للتو من بيت العائلة الفسيح المريح ذي المواصفات الترفيهية الكثيرة، مما يشكل ضغطاً عليهما وتبدأ حلقات مسلسل "التعب والكفاف" تعرض حلقاتها على حياتهما وحياة أطفالهما لاحقاً. كل هذا يحدث لهذه الأسرة الصغيرة والجديدة التي صدمت بالواقع الحقيقي لمستوى المعيشة الذي فرض عليهما، وعلى العكس تعيش الأسرة الكبيرة في منزل العائلة الكبير ذي المساحة الكبيرة والملاحق المتعددة فهذه الديوانية .. وهذا المسبح وهذه الحديقة وهذه ملاحق الخدم وتلك ملاحق السيارات ناهيك عن الصوالين المختلفة التي أحدها للضيوف VIP والآخر للعائلة والثالث للرجال والرابع للنساء والخامس "لساكني البيت" مع غرف مقفلة هنا وهناك تحسباً لزيارة أحد الضيوف أو لأمور أخرى. وعندما تستعرض ساكني هذا البيت العائلي الكبير نجد الوالدين الكبيرين في السن يجلسان أمام الشاشات التلفزيونية والخدم يسرحون ويمرحون هنا وهناك بالرفاه والبنين، والنتيجة "عدة فواتير شهرية" يدفعونها لزوم "البرستيج" واحدة للكهرباء وأخرى لشركة صيانة المسبح والحديقة وغيرها للمشتريات المنزلية وإلخ من المصروفات التي يقدمانها بدون تخرج. وفي أطراف المدينة هناك أسرة صغيرة تنتمي إليهما تعاني من كل شيء وعندما نتساءل لماذا لم تبن لأبنك منزلا في طرف الأرض لتكفيه حاجة السؤال والضنك المادي، يقول لك بكل شجاعة "لا خليه يعتمد على نفسه" أنا ما وصلت لما أنا فيه إلا بعد التعب والشقاء نعم للتربية الجادة، بل نعم وألف نعم للاعتماد على النفس ولكن لا وألف لا للتعذيب والتربية بأثر رجعي فإذا الأمور خدمتك أيها الأب العصامي فحتماً ولا بد لن تخدم ابنك ولا ذنب له ولأسرته الصغيرة حتى يعيشون تحت ضغط تجاربك الناجحة. نعم هناك فئات لا تجد ما تأكله ولكن؟! خاتمة: لماذا نؤجل تربية أبنائنا إلى أن يكونوا آباء وأمهات.. لماذا؟؟
| | توقيع أبو حسام |
 | |  | | لا إله لإ الله محمد رسول الله | |  | |  |
| | |
|
|