
عدد من زوار المعرض في جناح مجموعة الشبيلي. شهد المعرض التفاصيل الأولية لإعلان تفاصيل أكبرصفقة عقارية تم بموجبها بيع ثمانية ملايين متر مربع واقعة في جنوب المدينة، بقيمة تصل إلى أربعة مليارات ريال.
وفيما فضلت مصادر قريبة من أجواء الصفقة عدم الكشف عن مزيد من التفاصيل لحين الانتهاء الكامل من إجراءاتها، قال لـ "الاقتصادية" عبد العزيز سعيد آل جلالة مالك مجموعة آل جلالة للتطوير والاستثمار العقاري في جدة، والذي يديرالصفقة العقارية، إن الأرض تقع في جنوب جدة تبلغ مساحتها ثمانية كيلو مترات مربع وبقيمة 500 ريال للمتر الواحد.
وما يعزز مكانة الصفقة هو توقيتها مع طرح مواقع ضخمة للاستثمار في عدة أجزاء من المدينة، خاصة الجزء الجنوبي منها والذي يعد الأقل نموا طوال الـ 15 عاما الماضية.
وتأتي هذه الصفقة مواكبة مع نشاط الحركة العقارية التي تشهدها جدة، في ظل الانفتاح العقاري الذي تعيشه السعودية، فضلا عن أن الصفقة تعد أكبر صفقة تشهدها جدة منذ أكثر من 20 عاما، ومن المتوقع وحسب رأي عدد من المتعاملين في السوق أن تشكل هذه الصفقة نقلة للاستثمارالعقاري في جدة، الذي يشهد نشاط ملحوظا في المنطقة الشمالية فقط.
وحسب الدراسات العقارية فإن معدل النمو السكاني في السعودية المقدر بـ 2.4 في المائة، وهو الأمر الذي جعل من الضرورة إيجاد مساكن تتناسب مع حجم النمو، إذ من المفترض إيجار نحو 5.4 مليون وحدة سكنية بحلول العام 2020، وهو ما يتطلب تمويلا إسكانيا قدرة 117 مليار ريال سنويا، ومساحة 110 ملايين متر مربع من الأراضي الصالحة للاستثمارالعقاري ووفقا للأسعارالحالية، فإن ذلك يحعل تكلفة الأراضي فقط عشرة مليارات.
وأضاف آل جلالة أن إبرام صفقة عقارية بهذا الحجم هو إشارة واضحة على حجم النهضة والطفرة العقارية في المنطقة.
وفضل آل جلالة عدم الإفصاح عن أي معلومة بخصوص أطراف الصفقة، حتى يتم الإعلان عنها عند التوقيع، إلا أنه بين أن هنالك تسيهلات كبيرة من قبل مالك الموقع من حيث دفع القيمة من قبل المشتري، ومؤكدا أن تفاصيل الصفقة كاملة سوف تعلن في حينها.
والمتابع لحركة العقار في محافظة جدة يلمس مدى التطورالذي تشهده في الوقت الحالي وفي هذا النشاط التجاري بالذات، إضافة إلى إنشاء المشاريع العقارية من قبل شركات التطويرالعقاري، وذلك عبر المساهمات العقارية، وطرح مزدات في مختلف أحياء محافظة جدة.