 08-06-2007, 15:35 |
|
| المنتدى : منتدى الاخبار العقاريه درجات الحرارة المرتفعة.. كابوس يهدد سلامة المباني السعودية صحيفة الاقتصادية الالكترونية - بناء و مساكن - الجمعة, 23 جماد أول 1428 هـ الموافق 08/06/2007 م درجات الحرارة المرتفعة.. كابوس يهدد سلامة المباني السعودية - محمد التويم من الرياض - 23/05/1428هـ بدأت حرارة الصيف ترتفع في المدن السعودية لتصل إلى ما يزيد على 45 درجة، لتتعرض المساكن السعودية إلى العديد من المشاكل بسبب درجة الحرارة العالية، ما يؤثر في كفاءة أجهزة التكييف ودرجة الحرارة داخل المنزل, "الاقتصادية" بحثت مع المختصين الحلول المقترحة التي يمكن أن تقلص هذه المشاكل التي تتعرض لها المباني في بلادنا. المهندس عبد العزيز العساف يرى أن ما يتعرض له المسكن السعودي من المشاكل بسبب ارتفاع درجة الحرارة هو بكل بساطة عدم الأخذ في الاعتبار العوامل البيئية والاستفادة من تلك الخبرات المتوارثة في المساكن السعودية التقليدية القديمة، مشيرا إلى أن المتأمل في تلك المباني التي بنيت باللبن والطين والحجارة وجذوع النخيل وأغصان الشجر يجدها منسجمة مع بيئتها المحيطة بها كجزء منها. ويؤيد ذلك المهندس عبد الله الثروة عضو اللجنة العقارية ومؤلف كتاب "العمارة والمناخ"، إذ يقول: للمسكن السعودي التقليدي خصائص خاصة تتناسب مع كل منطقة فالمسكن السعودي في المنطقة الجنوبية يختلف عن المسكن السعودي في المنطقة الغربية أو الوسطى, إذ إن لكل مسكن يتواءم مع ما حوله من الطبيعة حيث طورها الإنسان على مر السنين حتى تمكن من خبرته وتجربته وحسه التصميم والمفهوم الأنسب، فاهتم بـالأقنية الداخلية وأبراج الهواء والمشربيات والفتحات الصغيرة العلوية وكذلك مواد البناء التي تعطي عزلا حراريا فعالا, إن خبرة هذا الإنسان لم يستفد منها المعماريون والمصممون وما زال هناك فرصة كبيرة للاقتباس والاستفادة من تلك الخبرات المتراكمة على مر العصور. ويعتقد المهندس عبد الله الثروة أن الاعتماد على أجهزة التكييف فقط دون مراعاة لاستغلال العوامل المناخية الخارجية هو خطأ يؤدي إلى أن ترفض تلك البيئة أي منشآت أو مبان لا تنسجم معها. يقول المهندس المدني صالح العبد الكريم: عندما يأتي الصيف تواجه المدن الرئيسية انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وذلك بسبب زيادة الأحمال في وقت الذروة ما ترتب على ذلك مشاريع كهربائية عملاقة لتغطية مشاكل الانقطاع في فترات الذروة كما تواجه شركة الكهرباء حالة استنفار قصوى بسبب ارتفاع درجة الحرارة وزيادة الأحمال وكان يمكن تقليص فترات الذروة لو كان هناك تطبيق سليم لأساليب عزل البناء في المساكن والمشاريع وللأسف الشديد تبقى قضية العزل الحراري قضية لم تحظ بالاهتمام الكافي، إذ نجد أن العزل الحراري إما مفقود في المساكن والمشاريع أو أنه يوضع بطريقة غير سليمة فنيا فيؤدي ذلك إلى انخفاض كفاءته إلى درجة معها يمكن أن نقول إن وجوده كعدمه وللأسف الشديد فلا توجد معايير (كود بناء) مفصل يمكن طرحه وتطبيقه ليستفيد منه المهندسون وعامة المستفيدين, هذه هي الطريقة والسبيل الوحيد للوصول إلى الهدف الذي نأمل الوصول إليه وذلك من أجل تحقيق ورفع الكفاءة في مساكننا وتقليص مشاكل انقطاعات التيار المتكرر, ويتساءل المهندس العبد الكريم هل إذا كان أولى أن نصرف جزءا يسيرا من تلك المبالغ التي ننفقها على زيادة محطات الكهرباء لتوليد الطاقة الكهربائية الإضافية لفترة الذروة أم أن يكون جزء من تلك المبالغ من أجل التثقيف والإرشاد والحلول الجذرية التي تعتمد على رفع كفاءة المساكن والاهتمام بالأنظمة الموفرة للطاقة في مساكننا ومشاريعنا بصفة عامة حيث يمكن أن تؤدي هذه الاستثمارات بخفض حقيقي في تكاليف مشاريع وقت الذروة , أما السيد عمر الوسيدي فقال إن فترة الصيف فترة حرجة تواجه الكثير من المدن بل إن انقطاع التيار وصل إلى المدن الصغيرة وهي مشاكل أصبحت متكررة, ويتساءل السيد الوسيدي ما دام المواطن يدفع من جيبه فلماذا لا يكون التيار الكهربائي متوافرا وتؤخذ الاحتياطات في الاعتبار خصوصا أن شركة الكهرباء مستفيدة من فواتير المواطنين التي تتراوح في فترة الصيف من 500 ريال إلى ما يزيد على 7000ريال , إن مصاريف فاتورة الكهرباء أصبحت كبيرة جدا ومزعجة للكثير من الأسر ومع الدخول الهائلة التي تحصل عليها شركة الكهرباء إلا أن التقصير ما زال واضحا , أما المهندس فهد الطويرقي فيعتقد أن قضية العزل الحراري ما زالت تراوح مكانها, ويطالب الطويرقي بمراكز مختصة تساعد المواطنين على ترشيد الطاقة وهناك العديد من الأساليب التي يمكن بها المواطن الحصول على بدائل متعددة وأفكار متنوعة وذلك لخفض استهلاك التيار الكهربائي ويقارن الطويرقي بين وزارة المياه وخطة الترشيد التي آتت ثمارها والمجهود التي تقوم به شركات الكهرباء في مجال الترشيد ومساعدة المواطنين في تقليص استهلاك الكهرباء حيث يرى الطويرقي أنه لا مقارنة بين جهود الجهتين ويتساءل المهندس الطويرقي هل عدم إرشاد المواطنين في ترشيد الطاقة يصب في مصلحة شركات الكهرباء لزيادة دخلها؟ أم ماذا؟ وإذا كانت دخول شركات الكهرباء تقدر بمليارات الريالات سنويا فلماذا لا ينفق جزءا يسيرا لإنشاء مركز متخصص لتوفير الطاقة أسوة بالكثير من الدول المتقدمة والذي سيكون المستفيد منه شركات الكهرباء على المدى الطويل, ويعتقد الطويرقي أن دور المراكز العلمية والمتخصصة في التركيز على البحث عن حلول عملية لتوفير الطاقة أصبح أمرا ملحا وطريقا لا مفر من سلكه, "الاقتصادية" بدورها تطرح على المسؤولين تلك الأفكار التي قدمها المشاركون في هذا التقرير.
| | |
|
|