 05-03-2007, 08:51 |
|
مشرفة منتدى سيدات العقار | |
| | تاريخ التسجيل : 12 - 2005 | | | | | | | | |
| المنتدى : منتدى القصص العقارية قضاء التعويضات الرياض الاقتصادي ليقفز حاجباك ما شئت لهما من الأمتار، وأنت تقرأ الخبر المنشور في هذه الصحيفة من أمانة مدينة الرياض: (نعتذر لسكان حي ... عن إغلاق المدخل الرئيسي، واستبداله بتحويلة فرعية، علماً بأن أشغال الطريق ستستمر لمدة عامين، لغرض حفر نفق يسهّل حركة ارتياد الطريق، ونعتذر عن أي إزعاج ينتج عن ذلك!!) . يا ترى.. هل يعلم المسؤول.. كم من الأموال التي أنفقت من قبل المستثمرين على محلات جانبي الطريق.. هل يراد أن تعاد مأساة طريق (الأبراج: عائشة بنت أبي بكر) عندما أغلق الطريق لأول مرة في تاريخ أعمال الطرق مدة 5سنوات كانت كفيلة بحق في إهدار ملايين الريالات المستثمرة، أو مهزلة إغلاق طريق المتنبي لتنسحب المحلات منه واحداً تلو الآخر، ومن ثم يعاد فتحه بعد عشر سنوات من قرار إغلاقه!! إننا ومنذ أن فتحنا أعيننا على القوانين السعودية، ونحن نعرف أن مفهوم القضاء الإداري ومجالاته واختصاصاته قد أوكلت لديوان المظالم، استحضاراً لولاية المظالم في الإسلام ونسبةً لها، وأن أبسط مفهوم لمعنى القضاء الإداري هو النظر في الخصومة بين الفرد والدولة، فيما يعتقد أنه تقصير من أحد أجهزتها التنفيذية تجاهه!! ومع كون ديوان المظالم قد أضيف إلى أعبائه القضاء التجاري، والنظر في قضايا التزوير والرشوة، إلاّ أنه مع ذلك لم يبخل بعقول قانونية رائدة، أصدرت وما زالت من السوابق القضائية، ما يجعل قضاءنا مصدر فخر وعزة لاستقلال السلطة الثالثة في البلاد عن غيرها من السلطات . هذه الأحكام القضائية القوية لديوان المظالم، يحز في نفس المتابع لها، تغليب بعض الدوائر فيها للنظرة الفقهية المشبوهة تجاه مسألة (كسب الفائت)!! ومع وجود حالات كثيرة تتسبب فيها بعض الأجهزة الحكومية في تفويت مصالح الأفراد، تأكد وترجّح وجوب إعادة نظر القضاء تجاه هذه المسألة، والتي يقصد بها الربح الذي يفوت على المستثمر نتيجة تعسف المسؤول في استعمال الحق الذي أنيط به، أو ما يعبّر عنه رجالات الاقتصاد ب (الفرصة الضائعة) . نعم.. هناك أحكام قضائية رائدة في هذا الموضوع.. لكنها يتيمة.. مركونة على الرف، وهي تُعد بحق سوابق قضائية جديرة بالدراسة، ذلك أن القضاء من مصادر الأنظمة الاحتياطية، ودراستها وإبرازها أكبر حافز على إدخال مسألة (كسب الفائت) في نصوص الأنظمة صراحة، لما يترتب عليه من تحقيق المصالح، ودفع المفاسد في هذا الباب، وحفظ حقوق الناس التي هي مقصد للشارع . يا ترى هل أحتاج أن أوضّح بأن الإتلاف نوعان: إعدام موجود.. أو تفويت لمعدوم انعقد سبب وجوده.. سواء كان الإتلاف بالمباشرة أم عن طريق التسبب فيه بقرار!! يقول علاّمة العصر الشيخ عبد الله بن منيع: "القول بضمان ما فات من منافع المال، قول تسنده قواعد الشريعة وأصولها، والنصوص الصريحة والواضحة في ذلك، من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم" قرأت قديماً.. بأن التاريخ صناعة الأفراد.. وأنا أقول بأن القضاء.. صناعة أعضائه الجريئين ..!!
| | |
|
|