 19-12-2006, 05:25 |
|
مشرفة منتدى سيدات العقار | |
| | تاريخ التسجيل : 12 - 2005 | | | | | | | | |
| المنتدى : منتدى الاخبار العقاريه هل تعوض الصناديق العقارية خسائر الأسهم؟ الاقتصادية تظهر المؤشرات المحلية في السعودية وجود قطاعات اقتصادية عديدة مقبلة على طفرة استثنائية خلال السنوات الخمس المقبلة ستكون الأكبر من نوعها. وكشفت مؤشرات صادرة عن جهات حكومية وأخرى خاصة أن قطاعات التنمية والبتروكيماويات والنفط والغاز والماء والكهرباء والصناعة ستكون أبرز القطاعات التي ستشملها الطفرة المتوقعة. ومن الواضح لجميع المتابعين أن الاتجاه العام لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يتجه نحو تعزيز القوة الاقتصادية وإيجاد طفرة استثنائية وجديدة لم تشهدها المملكة من قبل. ورغم أن الوطن مر في فترة السبعينيات بطفرة اقتصادية مميزة بسبب ارتفاع أسعار البترول أسهمت في تحويل الاقتصاد المحلي من اقتصاد معيشي إلى اقتصاد استثماري، إلا أن الطفرة الاقتصادية الحالية والمتوقعة والمبنية بصورة رئيسية على ارتفاع الدخل القومي نتيجة زيادة مداخيل الدولة بسبب ارتفاع سعر النفط تختلف عن الطفرة السابقة بكون الطفرة الحالية تعود إلى أن سبب ارتفاع أسعار النفط يعود بالدرجة الرئيسية إلى زيادة الطلب على البترول العالمي وليس نتيجة لقلة العرض كما كان في السابق. من هنا فإن العهد السعودي الحالي يمر بمرحلة نمو وطفرة اقتصادية قوية وهو بالتالي عهد اقتصادي بامتياز موزع على زوايا المملكة الأربع، ومدعوم بإدارة حكومية كفؤة في إدارة الفوائض المالية، بالإضافة إلى زيادة أرباح الشركات المساهمة ونمو القطاعات الاقتصادية المختلفة. وتبين الأرقام المعلنة عن المشاريع الاقتصادية المتوقع تنفيذها في الفترة من عام 2006 إلى عام 2012 بلوغ قيمتها 1.03 تريليون ريال، أي بمتوسط 169 مليار ريال سنويا ولمدة ست سنوات ستصرف على عدد كبير من المشاريع الاقتصادية يبلغ عددها 419 مشروعا رئيسيا. وحازت مشاريع البنية التحتية والتنموية نصيب الأسد من المشاريع المتوقعة وبلغت قيمة المشاريع التي خصصت لقطاع العقار على سبيل المثال 150 مليار ريال بينما بلغت القيمة المالية المخصصة لإنشاء المدن الاقتصادية 131.3 مليار ريال، لذا لا غرابة فيما شاهدناه من المشاركة الواسعة للشركات العقارية والإنشائية السعودية في معارض العقار المختلفة في الفترة الأخيرة خصوصا في معرض سكيب سيتي في دبي وغيره. وحتى يمكن للمواطنين أصحاب المدخرات الاستفادة من العوائد الاستثمارية للمشاريع التنموية المقبلة خصوصا العقارية والإنشائية بصورة مربحة وصحيحة، أعتقد أن القطاع المصرفي والشركات المالية والعقارية الكبرى مدعوة لطرح صناديق استثمارية عقارية جديدة في السوق السعودية وفق ضوابط لائحة الصناديق العقارية الصادرة عن هيئة سوق رأس المال، على أن تكون هذه الصناديق متنوعة ما بين صناديق مفتوحة وأخرى مغلقة وبآجال قصيرة وأخرى طويلة وفي مختلف المشاريع المربحة والمدروسة. إن الطرح الحالي لبعض الصناديق الاستثمارية العقارية اقتصر على صناديق مغلقة طويلة الأجل موجهة بصورة رئيسية لكبار المستثمرين الذين يدخرون فوائض مالية كبيرة ليسوا بحاجة إليها في الفترة الحالية، مما جعلهم يوجهون هذه الفوائض للاستثمار في الصناديق الاستثمارية المغلقة طويلة الأجل التي تتسم عادة بضمان رأس المال، ونظرا لأن هذا النوع من الصناديق غالبا ما يكون مبلغ الاشتراك فيه لا يقل عن مائة ألف ريال فإنه من ناحية أخرى حرم بعض شرائح المستثمرين خصوصا متوسطي المدخرين وصغارهم الاستثمار في هذه الصناديق وبالتالي عدم الاستفادة من العوائد التي حققتها هذه الصناديق. من هنا أعتقد أن الطرح الجديد لأي صناديق استثمار عقارية يجب أن يراعي الشرائح الصغرى والمتوسطة عبر طرح صناديق استثمار عقارية مفتوحة وذات آجال قصيرة وعوائد تزيد على وديعة الريال السعودي، وبالطبع في هذه الحال لن يكون هناك ضمان على رأس المال باعتبار الصندوق مفتوحا. إن الشريحة المتوسطة والصغرى من المستثمرين هي الأشد حاجة في الفترة الراهنة إلى تعويض بعض ما خسرته في الأسهم وهي تعيش حالة حذر وخوف من الاستثمار في سوق الأسهم بعد النكسات الكبيرة التي شهدتها خلال العام الجاري. من ناحية، إن الطرح المتوازن لصناديق الاستثمار العقارية وفق الضوابط المعلنة سيحد بشكل كبير من الإقبال على المساهمات العقارية العشوائية التي انتشرت في فترة سابقة، ولا يخفى على الجميع ما سببته هذه المساهمات الخارجة عن الضوابط من مآس لا تقل عن مآسي الأسهم على مختلف طبقات المستثمرين ويكفي أن هناك عدة آلاف من الضحايا الذين خسروا أموالهم في مساهمات غير مضمونة بسبب الرغبة في الركض خلف الأرباح السريعة والعالية. فكما أن هناك استثمارا عن طريق المضاربة في الأسهم هناك أيضا مضاربة في سوق العقار وهي أكثر خطورة لغير المحترفين حيث إن المضارب في الأسهم يملك أسهم ملكية قابلة للتصريف الفوري مهما كان سعرها كما أنها قابلة للتذبذب السريع، بعكس المضاربة في العقار فهي غالبا ما تكون مجرد عقود غير موثقة لا يحميها نظام واضح ولا يمكن التصرف بها وقتما يشاء المستثمر حتى وإن رغب في التخلص منها بخسارة جزء من رأسماله، ولا يزال هناك قرابة الأربعة مليارات ريال عالقة في المساهمات المتعثرة دون حلول جذرية حتى الآن. **** همسة: على الشركات المالية والمصرفية والعقارية أن تتفق فيما بينها على تحديد صانع للسوق ذي خبرة واسعة وقدرة مالية كافية يراقب ويتابع ويتدخل في الأوقات الحرجة التي يساء فيها استخدام السوق، وله السلطة الرسمية الكافية في إيقاف المساهمات والصناديق التي يثبت عدم انضباطها .
| | |
|
|