 09-12-2006, 23:57 |
|
مشرفة منتدى سيدات العقار | |
| | تاريخ التسجيل : 12 - 2005 | | | | | | | | |
| المنتدى : منتدى سيدات العقار شرط لا وجود له يعرقل عمل السعوديات في القطاع الصحي الاقتصادية و.خ ) سعودية كانت تعمل في مهنة إدارية بأحد المستشفيات الحكومية في الرياض مدة تزيد على 13 عاما، وبعد زواجها بفترة قصيرة تركت وظيفتها لتتفرغ لمنزلها وحياتها الزوجية، لكن بعد إنجابها حصل ما لم يكن في حسبانها، إذ وقعت بينها وبين زوجها خلافات أخذت تتزايد إلى أن سافر منذ عدة أشهر وتركها مع ابنتها دون أن يؤمن لهما أبسط حقوقهمأبسط حقوقهما. لم يكن أمام (و.خ) إلا أن تعود إلى وظيفتها خاصة أنها تحمل مؤهلا مناسبا تدعمه خبرتها في 3 مستشفيات حكومية، لكي تستطيع أن تعيل نفسها وابنتها وتسدد الديون التي تسبب في تراكمها هذا الزواج ـ على حد قولها ـ ، ولكن المفاجأة كانت لها بالمرصاد، إذا قوبل طلبها بالرفض من قبل تلك الإدارات، وكان السبب هو عدم وجود خطاب موثق يثبت عدم ممانعة زوجها لعملها على الرغم من أنها زودت تلك الإدارات بعقد النكاح الذي يحتوي على شرط بقائها على رأس العمل . تقول (و.خ) "على الرغم من أن والدي وإخواني على قيد الحياة إلا أنه لا يعترف بهم أمام تلك القوانين المتعسفة التي تقف عائقا بين أي سعودية لديها مؤهلات تعليمية وخبرة طويلة وبين حصولها على مصدر رزق في تلك المستشفيات". وعن سلسلة المعاناة والمحاولات الفاشلة التي قامت بها في سبيل إقناع المسؤولين في تلك المستشفيات تضيف " بعد اتصالات عديدة طغى عليها أسلوب التوسل لزوجي قام بالتعطف وإرسال خطاب لا يحتوي على ختم رسمي بالرغم من علمه بمدى أهمية هذا الجانب، ولأن هذا الأمر لن يقبل في المستشفيات اضطر أخي إلى طلب مساعدة عمدة الحي لكي يصدق على الورقة المرسلة من قبل زوجي وأتمكن بذلك من إثبات وضعي الاجتماعي، لكن المفاجأة حدثت عند هذه الخطوة لأن عمدة الحي رفض هو أيضا تصديق تلك الأوراق بحجة عدم وجود زوجي الغائب عن السعودية على الرغم من أنني زودته هو أيضا بعقد زواجي الذي يثبت أحقيتي بالعمل، وبذلك ذهبت كل تلك المحاولات (هباء منثورا). وهذا ما يتعارض مع ما طرحه الشيخ عبد الله المطلق عضو هيئة كبار العلماء فيما يخص الجانب الشرعي في وضع المرأة المعلقة التي تريد أن تتقدم للعمل، إذ أكد الشيخ عبد الله أنه إذا ثبت أن المرأة معلقة سواء من المحكمة أو من عمدة الحي فلا يحتاج إلى أن تأخذ إذن الزوج المعلق في قرار عملها ولكن لابد أن يخصص النظام المنصوص عليه في القانون لعمل المرأة حالات المرأة المعلقة لأن النظام لا يخصصه ولا ينسخه ولا يقيده إلا نظام آخر. وهنا تعود (و.خ) لتزيد "اضطررت حينها لترك الرياض التي فيها أسرتي لأسافر وحيدة مع ابنتي إلى مدينة أخرى، حيث احتاجت إحدى مستشفياتها الحكومية إلى خدماتي، بسبب حاجتهم إلى خبرتي الطويلة ما اضطرهم إلى التغاضي عن هذا الشرط، فتمكنت بذلك وبمحض المصادفة أن أعيل نفسي وابنتي. ومن هنا وجهت(و.خ) تساؤلا للمسؤولين في كل من وزارات الخدمة المدنية والعمل والصحة مفاده" هل تقبل قوانينكم أن أعمل وحيدة برفقة ابنتي في منطقة تبعد عن أهلي 400 كيلومتر، وترفض تلك القوانين أن أحمي نفسي وابنتي بأن أحصل على وظيفة بالقرب منهم؟" "العمل" و"الخدمة المدنية ": لا وجود لأي أنظمة تقيد عمل المرأة بموافقة ولي أمرها "المرأة العاملة" بدورها نقلت هذا التساؤل إلى تلك الوزارات المعنية، حيث أخلت وزارة العمل مسؤوليتها عن هذا القرار، إذ نفى خبير في الشؤون القانونية في وزارة العمل، وجود أي قوانين تنص على ضرورة موافقة ولي الأمر لعمل المرأة عموما وبجميع أوضاعها الاجتماعية سواء متزوجة أو أرملة أو معلقة أو مطلقة عند رغبتها في العمل في أي مجال وليست فقط في القطاعات الصحية. وأكد الخبير ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ أن اشتراط بعض القطاعات الصحية والخاصة لموافقة الزوج على عمل معلقته التي تقوم بإعالة أسرة وتسعى للقمة العيش، يعتبر نوعا من التعسف ضد المرأة الذي نهى عنه الإسلام داعيا في الوقت ذاته إلى تيسير سبل العيش الكريم لها. وعن مدى صحة التعاميم التي تبرزها جهات التوظيف الصحية أو أي جهة أخرى مختصة بالتوظيف أمام المرأة المتقدمة للعمل يضيف " أن تلك التعاميم لا تمد لقوانين العمل بأي صلة سواء التعاميم الصادرة من الجهات الحكومية أو الخاصة وفي حال اشتراطها لضرورة قبول ولي الأمر لعمل المرأة فإن هذا الشرط باطل، لأن أي إجراء مخالف للقانون يبطل مباشرة، معللا ذلك بأن القانون يلغي كل التعاميم الصادرة من أي جهة مهما بلغت أهمية تلك الجهات. وأوضح المصدر أن قانون العمل ينص على أن العمل حق لكل مواطن سواء كان امرأة أو رجلا وليست لأي جهة الحق في وضع شروط وعراقيل تمنعها من ممارسة هذا الحق وزاد" حتى إن قرار مجلس الوزراء (120) والمتعلق بعمل المرأة يؤكد ذلك، وهو ما يعني أن تلك القوانين لا أصل لها ووجدت فقط مراعاة لبعض الجهات". من جانبها أيدت الدكتورة بدرية صالح العرادي، مديرة التوظيف النسوي في وزارة الخدمة المدنية، قوانين وزارة العمل، وقالت" لا يوجد في نظام الخدمة المدنية مادة تنص على أخذ موافقة ولي الأمر في التعيين على الوظائف المشمولة بنظام الخدمة المدنية، سواء صحية أو غيرها". وقالت العرادي إن شروط التعيين المقرة من قبل وزارة الخدمة المدنية تجاه الوظائف العامة والتي تشمل القطاعات الصحية، هي الشروط التي تنصها المادة رقم (4) من نظام الخدمة المدنية والخاصة بشروط توظيف المرأة، ومنها أن تكون الموظفة سعودية ومكملة لسبعة عشر عاما وأن تكون لائقة صحيا للخدمة وأن تكون حسنة السيرة والسلوك. كما اشترطت المادة 4 ضرورة أن تتوفر لديها المؤهلات المطلوبة للوظيفة المطلوب شغلها، ألا يكون قد حكم عليها بحد شرعي أو بالسجن في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة حتى يمضي على انتهاء الحد ثلاث سنوات على الأقل وألا تكون غير مفصولة من خدمة الدولة لأسباب تأديبية ما لم يكن قد مضى على قرار الفصل ثلاث سنوات على الأقل. تجارب نسائية تؤكد تعرضهن لهذه الاشتراطات على بالرغم من أن "العمل" و"الخدمة" أخلتا مسؤولية وضع هذا الشرط إلا أن إحدى الموظفات في قسم المختبرات بمدينة الملك فهد الطبية تؤكد أن جهة عملها اشترطت موافقة زوجها من خلال إثبات يتضمن توقيعا وختما رسميا لكي تتمكن من ممارسة العمل لديهم. كما أشار أحد مسؤولي التوظيف بمستشفى الملك خالد الجامعي في الرياض إلى حقيقة وجود شروط في العقود الوظيفية للعاملات في المستشفى تنص على ضرورة موافقة الزوج، مبينا أن ذلك يشمل الزوجة المعلقة. وزارة الصحة تنفي الشرط.. وتعزز نفيها بتعميم جديد وهنا انتقلنا بالسؤال إلى الدكتور خالد مرغلاني المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة للتأكد من صحة هذا الشرط، إذ أكد أن وزارة الصحة أصدرت (بعد طرح "الاقتصادية" هذه المشكلة)، تعميما سيوزع خلال يوم أو يومين على جميع مديريات شؤون الموظفين بمرافق وزارة الصحة نؤكد فيه أنه لا وجود لأي قرار أو تعميم يشترط على المرأة المتقدمة للعمل في القطاع الصحي حصولها على موافقة ولي أمرها بتاتا. وقال مرغلاني" الرأي الأول والأخير في عملها يعود لها ولا يمكن أن يمنعها أحد في اتخاذ قرار العمل، وان أحذر إدارات القطاعات الصحية التابعة للوزارة من العقوبات التي تنص عليهم في حال حرمان أي امرأة من العمل تتميز بمؤهلات وظيفية تتناسب مع الشاغر الوظيفي المتوفر لديهم بسبب عدم أخذ موافقة خطية من ولي أمرها، مهما كانت حالتها الاجتماعية سواء متزوجة أو غير متزوجة أو أرملة". وزاد" الرأي الأول والأخير في أي قرار تتخذه المرأة سواء في عملها في القطاعات الصحية أو حتى اتخاذها قرارا صحيا يختص بها أو بمن هم تحت ولايتها كأبنائها وإخوتها". و دعا مرغلاني النساء المتقدمات للعمل واللواتي وقعن في تلك المشكلة وتم رفضهن من قبل الجهات الصحية لهذا السبب التقدم مباشرة بشكوى عن تلك المستشفيات لاتخاذ ما يلزم حيالها وحل مشكلتها. إلا أن سعود بن مبارك الرفيعة، مدير عام الشؤون الإدارية والمالية في وزارة الصحة، يشاطر مرغلاني في جزء من تأكيده، ولكنه خالفه حينما أكد أن الوزارة استحدثت شرط موافقة ولي الأمر لعمل المرأة في القطاعات الصحية، لسببين الأول حماية الوزارة من الدخول في مشكلات وخلافات عائلية جراء عدم رضا بعض أولياء الأمور لعمل بناتهم وأخواتهم وزوجاتهم، والثاني يتمثل في ضمان المقعد الوظيفي حتى لا تقوم الموظفة بتركه بعد فترة من العمل بسبب عدم رضا ولي أمرها لعملها، مشيرا إلى أن جميع المستشفيات التابعة لوزارة الصحة تطبق هذا النظام دون استثناء. أما في حالة وضع المرأة المعلقة التي تتقدم إلى وظائف في المستشفيات فقال" يكفي أن يحضر والد أو أخو المرأة المعلقة إلى مقر العمل الذي تقدمت له لكي يتم إنهاء إجراءاتها". ولأن القوانين التي تختص بعمل المرأة تتسبب في عرقلة توظيفها في بعض الحالات دعت الدكتورة هناء المطلق، أستاذ مساعد سابق في جامعة الملك سعود بقسم علم النفس، العاملات عند التقدم للعمل في أي قطاع أن تطلب إبراز القرارات الخاصة بهن حتى تكون على بينة لكي تتعرف على أسباب الرفض.
| | |
|
|