 02-12-2006, 15:59 |
|
إدارة منتدى تمليك | |
| | تاريخ التسجيل : 01 - 2004 | | | | | | | | | | |
| المنتدى : منتدى القصص العقارية في المزاد يكرم المستثمر أو يهان.. !!! لندن: «جريدة الشرق الأوسط» رغم كل النصائح ومراجعة آراء الخبراء إلا ان دخول المزاد للمرة الاولى يعد اختبارا صعبا للاعصاب، وفقا لآراء كثير من المستثمرين الذين لجأوا الى المزاد كوسيلة شراء سريعة وفورية ومربحة. وفي مجال مزادات العقارات تكون المزايدات صعودا بآلاف الجنيهات، الامر الذي قد يسفر عن خسائر جسيمة لمن لا يتبع النصائح، واولها وضع حد اقصى لسعر العقار المعروض وعدم تخطيه مهما كانت الظروف. احد المزايدين الجدد دخل هذه التجرية مؤخرا لشراء كوخ منعزل في الريف الانجليزي يحتاج الى الكثير من الترميم وربما اعادة البناء. وقرأ المستثمر كافة المعلومات المتاحة عن العقار كما ذهب لمعاينته على الطبيعة ومعه مقاول محترف لتقدير تكاليف الاصلاح والترميم. ثم سأل ايضا خبراء العقار في المنطقة عن تقديراتهم لسعر هذا العقار. وتوجه ايضا الى البنك الذي يتعامل معه لترتيب قرض عقاري وفقا لما جمعه من معلومات والحد الاقصى الذي وضعه لنفسه. وفيما كان الكوخ يعرض في كتالوج المزاد بسعر تقريبي يصل الى 150الف جنيه استرليني، إلا ان معظم الخبراء قدروا انه سوف يباع بسعر اعلى. ولذلك كان التقدير الاقصى من المستثمر لما سوف يلتزم به من سعر لا يتخطاه اثناء المزاد مهما كانت الظروف هو حد 200 الف استرليني. وحتى مع هذا الحد المتدني لأسعار عقارات اليوم السائدة في بريطانيا، وجد المستثمر بعض الصعوبات في الحصول على التمويل اللازم لعدة اسباب، منها انه يعمل في مجالات حرة من الصعب تحديد حجم ايراده الشهري معها، حيث تفضل البنوك التعامل مع اصحاب الاجور الثابتة التي يمكن معهم تقييم القدرة الشهرية على الدفع. ايضا كانت للبنوك علامات استفهام حول الغرض من شراء كوخ متهالك لا يصلح للاقامة فيه او تأجيره إلا قبل اجراء اصلاحات جذرية عليه. وكان الحل هو اللجوء الى شركات تمويل متخصصة تطرح عروض التمويل على عدة بنوك وتأتي بأفضلها للمستثمر مقابل عمولة تحصل عليها من البنك وليس من المشتري. وحتى في هذه الحالات فإن التمويل في مثل هذه الحالات لا يزيد على نسبة 50 في المائة من الثمن النهائي. ومع ترتيب التمويل وضمان وجود نسبة 10في المائة تطلب في العادة من المشتري نقدا في نفس يوم المزاد، وايضا ترتيب تكلفة الترميم والاصلاح مع المقاول المحلي، كانت كل الامور المتعلقة بالعقار مرتبة باستثناء دخول المزاد ومنافسة الاخرين للحصول على العقار ضمن السعر الاقصى له. وكانت النصيحة الاخيرة التي تلقاها المستثمر هي ان اي عقار يستحق السعر الذي يرغب اي مشتر دفعه فيه، احيانا لاسباب غير منطقية او اقتصادية. ولكن ما يجب ان يهمه في المزاد هو ما يستطيع ان يتحمله هو من اعباء مالية لا يجب ان يزيد عنها. فخروج المستثمر من المزاد خالي الوفاض افضل اضعافا من الخروج منه بعقار ثمنه اعلى من قيمته الاقتصادية في السوق. مجريات المزاد: في يوم المزاد كانت القاعة مزدحمة بجمهور كبير وكان الاهتمام واضحا من القسم الاكبر من الحاضرين بالعقارات الريفية. وشمل الحضور عددا من المضاربين المحترفين الذين يسعون نحو شراء الصفقات بغرض اعادة بيعها بربح بعد فترات وجيزة قد لا تتخطى عدة اسابيع. لكن القاعة كانت تضم ايضا العديد من المشترين المحليين الذين حضروا من اجل تقديم عروض متواضعة، بالاضافة الى عشرات من الحضور من غير المشاركين في المزاد الذين بدا عليهم انهم اتوا لمجرد المشاهدة. قبل بداية المزاد بحوالي الساعة بدأت القاعة تكتظ بالعديد من الوجوه المترقبة. كان البعض يقرأ تفاصيل العقارات مرة اخرى بينما اخذ البعض الاخر يتفحص الوجوه المنافسة ويراجع حساباته. وفي الوقت نفسه كان من الواضح ان العديد من الحضور كان موجودا في القاعة لمراقبة مجريات المزاد، بعضهم يصاحب مزايدين والبعض الاخر لا يحمل ارقاما تتيح له دخول المزاد. وكان المستثمر الجديد يحاول تذكر بعض معالم العقار الذي ينوي شراءه ويؤكد لنفسه على ضرورة الالتزام بالسعر الاقصى. ثم بدأ المزاد بعدد من العقارات التي بيعت في اغلب الاحيان بأسعار تزيد كثيرا على الاسعار المرصودة لها، بينما فشلت بعض العقارات الاخرى في مجرد الحصول على السعر الادنى وسحبت من المزاد. ويعرف رواد المزاد القدامى ان الاسعار التي تعلن للعقارات المعروضة في المزاد لا تمت بصلة للأسعار الحقيقية التي سوف تباع بها العقارات، فهي مجرد اسعار رخيصة الغرض منها اغراء المزيد من المشترين على الحضور الى المزاد. وعندما جاء دور العقار الريفي القديم قدمه سمسار المزاد بالكثير من رتوش التجميل حول مزايا الموقع وما يمكن ان يكون عليه مثل هذا العقار بعد تجديده. ثم افتتح المزاد بالسعر المعلن لهذا العقار وهو 150الف استرليني، ونظر حوله لكي يستكشف الوجوه، لكن احدا لم يتحرك. وتلفت المستثمر الجديد حوله لا يدري ماذا يفعل، فقد كانت النصيحة الثانية له الا يبدأ المزاد ويكشف اوراقه للآخرين. وبعد لحظات من التردد خفض سمسار العقار من السعر المبدئي من 150الفا الى مائة الف استرليني. وكان هذا كافيا لعودة النشاط الى القاعة، حيث دخل البعض بلا تردد لزيادة السعر، وبعد اقل من دقيقة واحدة كان السعر قد وصل الى 180 الفا. فهذا يرفع يده وهذا يومئ برأسه والسمسار يرفع السعر مرارا وهو يعرف تماما ما يقصده كل مزايد بعين فاحصة تدور في ارجاء القاعة. ثم تباطأت الحركة قليلا عندما وصل السعر الى 190الفا، وبدا ان سيدة من الحضور تحضر نفسها لانتزاع العقار بسعر 192الفا. وهنا استجمع المزايد الجديد شجاعته ورفع يده لكي يرفع السعر الى 195الفا. وهنا شهقت السيدة بغضب وقد بهتت بهذا المنافس الجديد الذي لم تكن تدري بوجوده. ولم تدر السيدة ماذا تفعل والسمسار يعلن السعر مرة ومرتين، وقبل ان يدق بمطرقته للمرة الثالثة التي ينتهي بها المزاد عند السعر الاعلى، رفعت هي الاخرى السعر ثم دخل ثالث في المزايدة ورفع السعر اكثر. وهنا راح المزايد الجديد يتصبب عرقا وهو يرى عقاره الذي بذل الكثير من الجهد لكي يقتنصه يصل السعر الاقصى الذي حدده لنفسه ويتخطاه الى 204 آلاف جنيه استرليني. لكن حتى هذا السعر لم يكن كافيا فقد شعر سمسار المزاد ان هناك من يرغب في شراء العقار لاسباب غير اقتصادية فأبطأ هو الاخر من وقع المزاد وهو يشجع الحاضرين بالتفكير جيدا حتى لا تضيع منهم فرصة شراء هذا العقار الفريد الذي يطل على حقول خضراء على امتداد البصر. وفي النهاية رسا المزاد على سعر 206 آلاف جنيه استرليني. وكان المشتري هو المزايد الجديد الذي خالف كل تعهداته في حمية المزاد وزاد السعر عن الحد الاقصى الذي وضعه لنفسه رغم تصميمه السابق على حد 200 الف جنيه. فمن السهل اسداء النصائح من بعيد ولكن من داخل المزاد تأخذ الامور ديناميكية مختلفة ويجد المزايد نفسه في موقف تختلط فيه المشاعر التي يكون من الصعب احباطها من اجل عدة آلاف من الجنيهات. ما يجب فعله لدى دخول مزاد عقاري * يتعين تحديد السعر الاقصى الذي يجب ان يلتزم به المزايد ولا يتخطاه مهما كانت الظروف. الاستعداد للمزاد، حيث يشارك في المزادات العديد من المضاربين المحترفين والمشترين نقدا. وفي المزاد يجب دفع نسبة 10في المائة فورا في اليوم نفسه مع سداد كامل مبلغ الشراء خلال 28 يوما وإلا فقد المشتري نسبة العشرة في المائة. واذا كان التمويل المصرفي مطلوبا لشراء العقار يجب تدبير هذا التمويل وضمانه قبل المشاركة في المزاد. عدم الاكتفاء بالمسح العقاري وعرض العقار المعروض في المزاد على مقاول لكي يقدر تكاليف الاصلاح والترميم. الشراء بالمزاد يحتاج الى شجاعة وقوة اعصاب لكنه يقدم للمشتري قيمة افضل من الشراء المباشر من السوق. وتتراوح نسب التوفير بين 15 و25 في المائة. ما يجب الامتناع عنه في المزاد * عدم الوقوع ضحية حمى المزايدة، فالمزاد مجال شديد التنافس ويعرف خبراء المزاد ان معظم المضاربين لا يرغبون في الخسارة امام اخرين لمجرد ان الاخرين يملكون المزيد من المال. لا يجب لفت الانظار او كشف اوراق المزايدة او الظهور بمظهر اليائس الذي يريد شراء العقار بأي ثمن، فبعض البائعين يكون لهم اصدقاء داخل قاعة المزاد ينافسون من اجل غرض واحد فقط هو رفع سعر البيع. من الاخطاء الكلاسيكية للمزايدين غير المحترفين الحضور بملابس جديدة وانيقة وفتح نشرة المزاد على الصفحة التي يوجد بها العقار المختار لديهم. بل ان البعض يكتب على الصفحة الحد الاقصى للسعر الذي سوف يزايد به على العقار. وهؤلاء يقعون ضحية سهلة للمحترفين. لا بد من وضوح النوايا حتى لا يغفل سمسار العقار اشارات المشارك او يسيء فهمها. فهناك ايضا كثيرون فقدوا عقارات في مزادات لم ير فيها السمسار اشاراتهم برغبتهم في رفع السعر. عدم مغادرة قاعة المزاد بعد النجاح في الحصول على العقار حيث يتعين دفع المقدم بنسبة 10في المائة وتبادل المعلومات الشخصية مع البائع للاتفاق على انهاء التعاقد ودفع بقية المبلغ.
| | |
|
|