 07-10-2006, 06:04 |
|
إدارة منتدى تمليك | |
| | تاريخ التسجيل : 01 - 2004 | | | | | | | | | | |
| المنتدى : المنتدى العقاري لجمهورية مصر العربيه «بيزنس الجراجات» في القاهرة.. استثمار مشجع يحتاج إلى ضوابط جريدة الشرق الاوسط - القاهرة: مروة مجدي يترقب المستثمرون طرح محافظة القاهرة اقامة 10 «جراجات» ضخمة لاستيعاب الزيادة الرهيبة في أعداد السيارات التي تسير فيها، بعد أن أصبح التكدس المروري في القاهرة الكبرى مشكلة «المشاكل» بالنسبة لقاطنيها، ليحل بذلك جانب من المشكلة التي تعاني منها القاهرة التي تعد من أكبر عواصم العالم. وقدر خبراء حجم الفاقد الذي يتحقق سنويا من جراء التكدس المروري وضياع الوقت بملايين الدولارات. ويشير تنامي بناء الجراجات (مواقف السيارات) في القاهرة بصورة ملحوظة الى أن هذا القطاع أصبح جاذبا للاستثمارات، ففي ميدان التحرير وحده تم إنشاء «جراج عمر مكرم» المكون من 4 أربعة طوابق تحت الأرض، على مساحة 50 ألف متر مربع ويسع 640 سيارة، وقدرت تكلفته بـ 60 مليون جنيه، كما يجري إنشاء «جراج» آخر على بعد أمتار منه بمساحة21 ألف متر مربع ويسع 1300 سيارة و20 أتوبيساً. وتتداخل عدة عوامل فيما يسمى بـ «بيزنس الجراجات»، آخرها كان التنسيق المعماري والجمالي، والذي تجلى بقوة في قضية «جراج رمسيس» الذي دارت حوله معركة اعلامية، فبعد أن أنشأته هيئة السكك الحديدية في قلب الميدان الأشهر والمزدحم للغاية طوال ساعات اليوم، قرر مجلس الوزراء هدم «الجراج» الذي تدور تقديرات تكلفته حول 30 مليون جنيه، وتقدر تكاليف هدمه بنحو 9 ملايين جنيه، بعد ان عارض وجوده الكثيرون لما سيؤدي اليه من ازدياد الازدحام بصورة كبيرة للغاية. واعتبر سمير غريب رئيس هيئة التنسيق الحضاري «قضية »جراج رمسيس» الذي جرى انشاؤه من دون موافقة الجهات المسؤولة في الدولة» اختبارا لمدى جدية الدولة في التغلب على القبح والتشويه والازدحام الذي تعاني منه العاصمة». ويزيد من فرص المستثمرين في الفوز بإقامة «الجراجات» الكبيرة واستثمار أموالهم في هذا المجال عدم اعتزام الحكومة اقامتها بمواردها الذاتية واتجاهها لطرحها على مستثمري القطاع الخاص بنظام البناء وحق الاستغلال لمدة معينة، على ان تعود الملكية بعد ذلك للدولة. واعتبر خبراء اقتصاديون أن التوسع الذي تعتمده الحكومة في تطبيق نظام Bot منح حق استغلال أرض مملوكة للدولة للمستثمر لمدة 25 عاما تعود بعدها ملكية المشروع للدولة، الذي يجري وفقه إنشاء «جراج الترجمان» الواقع على 52 الف متر والذي من شأنه أن يزيد من سرعة بناء «الجراجات» التي تستوعب الزيادة في أعداد السيارات التي تسير في شوارع القاهرة، خاصة أن سوق السيارات المصري يعاني من مشكلة ارتفاع أعمار السيارات وارتفاع أعداد السيارات الجديدة التي تدخل الخدمة كل سنة. ويطالب عدد من المستثمرين بزيادة فترة نظام B.o.t المعروف بحق الانتفاع، الذي تحدده الدولة بـ 25 سنة فقط، لأن قلة الفترة لا تحفز على الاستثمار في هذا «البيزنس». وشدد من جانبه رئيس مجموعة درة للمقاولات الهندسية حسن درة على أهمية زيادة حق الانتفاع لتشجيع الاستثمار في هذا المجال نظرا لتكلفته الكبيرة التي لا تقدر عليها الدولة، فمثلا اذا تم بناء «جراج» بمساحة 10 آلاف متر ليتسع لـ 300 سيارة فسيتكلف تقريبا 50 مليون جنيه، خلافا لتكلفة الصيانة المستمرة. ونبه إلى أهمية أن يتم ربط «بيزنس الجراجات» بالأنشطة التجارية، فمثلا «جراج البستان» ـ وسط القاهرة ـ الذي يستوعب حوالي 1000 سيارة، توجد به الكثير من الأنشطة التجارية مثل المحلات والمكاتب والمقاهي وغيرها، تنعدم بدونها القيمة الاستثمارية لـ«الجراجات»، ويكون البديل رفع التعريفة بشكل مبالغ فيه. وانتهت محافظة القاهرة من دراسة الجدوى الخاصة بعدد من المشاريع وسيجري طرحها للمزايدة قريبا، منها: «جراج روكسي» بمساحة 8 آلاف متر مربع تحت الأرض و3 آلاف متر مربع فوق الأرض ويسع 1500 سيارة، و«جراج الدراسة» بالقرب من منطقة الحسين على مساحة 4 آلاف متر، بالإضافة إلى عدد من «الجراجات» تحت الدراسة مثل «جراج» نادي الطيران بمساحة 6 الاف متر مربع، و«جراج» مركز شباب سراي القبة بمساحة 6 الاف متر مربع وهو عبارة عن 3 أدوار تحت الأرض بطاقة انتظار500 مكان، و«جراج نادي الزهور» على مساحة 9 آلاف متر بطاقة انتظار 800 مكان، و«جراج ميدان العباسية» بمساحة 8 آلاف متر مربع بطاقة استيعابية 1000 سيارة، وهناك «جراجات» النوادي الرياضية مثل نادي الشمس. ويسير في شوارع القاهرة يوميا ما يزيد عن 2 مليون سيارة، فيما تحتاج منطقة وسط البلد وحدها وفقا للرئيس السابق لشركة أبناء حسن علام، المهندس سمير علام الى 10 «جراجات» لاستيعاب السيارات التي تدخلها يوميا وتزيد عن 100 ألف سيارة. ولفت علام إلى أن الدولة تعطي المستثمرين حق تنفيذ «الجراجات» بناء على عطاءات ومناقصات معلنة، ويتم الاختيار في شفافية تبعا لافضل العطاءات، وأعرب عن تفضيله أن يكون بناء «الجراجات» تحت الأرض حتى وان ارتفعت التكلفة، شريطة أن تقام على مداخل شوارع متسعة لسهولة مناورة السيارات داخل «الجراجات». ورحب رئيس شركة أبناء علام بدخول الشركات والمستثمرين العرب الى هذا «البيزنس»، لافتا أن هذا سيدفع باستثمارات جديدة وبالتالي سيولد منافسة، ويحقق عائداً اقتصادياً أفضل. من جانبه ركز رئيس شركة المقاولين العرب المهندس ابراهيم محلب على الجدوى الاقتصادية مؤكدا أن «الجراجات» التي يتم بناؤها تحت الأرض أكثر تكلفة عن المنشأة فوقها بقيمة لا تقل عن 3 أو 4 اضعاف، نظرا لارتفاع تكلفة الإنشاء، وما يتطلبه توفير عوامل الأمان التي لا تتوقف فقط على التهوية والاضاءة ولكن أيضا خفض منسوب المياه الجوفية من تكلفة مرتفعة. وعدد محلب مشكلات هذا «البيزنس» في كون العائد عليه ما زال غير مجز بسبب انخفاض قيمة التعريفة، وافتقاد الانضباط المروري الذي يلزم أصحاب السيارات بعدم إيقاف سياراتهم في الشوارع الرئيسية ودفعهم لاستخدام «الجراجات»، وربط نمو هذا «البيزنس» بأن يكون جزءا من منظومة التخطيط العام للدولة. ولفت الخبير الهندسي الدكتور شريف حافظ إلى أن «بيزنس الجراجات» بدأ يتحول إلى نشاط استثماري هام ومتنام، فالعدد الكبير للسيارات في العاصمة يشكل ضغطا هائلا على الشوارع المزدحمة بالأساس بالمارة الذين «يتصارعون» للفوز بموضع قدم في شارع مكتظ. وأوضح أن هناك مناطق بعينها مثل: «جراج التحرير والأوبرا»، يمكن اعتبارها من الاستثمارات الجيدة وخصوصا عند التصريح بإقامة محلات تجارية، لأن «الجراج» وحده دون محلات تجارية لن يكون مغريا للاستثمار، فسعر الأرض التي يبنى عليها مرتفعة الثمن وسط القاهرة التجاري، والعائد من السيارات وحده لن يتناسب مع التكلفة الاستثمارية المرتفعة. وأضاف حافظ أن التعرفة ( المبلغ المدفوع مقابل الساعة الواحدة) غير موحدة ولا يخضع تحديدها إلى شروط واضحة، وهي تبدأ من 50 قرشا في الساعة، في بعض الأماكن، إلى 10 جنيهات في أماكن أخرى، وهذه القيمة المرتفعة غالبا ما تكون للفنادق و«المولات» التجارية، وان أشار الى أن بعض «المولات» الموجودة على أطراف القاهرة «الجراج» فيها مجانا. وعن أيهما أفضل بناء «الجراجات» المستقلة تحت الأرض أم فوقها؟، يقول حافظ: «من المعروف أن البناء تحت الأرض أفضل لكنه أعلى تكلفة، وله اشتراطات هندسية ومعاملات أمن أكثر».
| | |
|
|