 25-08-2006, 06:01 |
|
مشرفة منتدى سيدات العقار | |
| | تاريخ التسجيل : 12 - 2005 | | | | | | | | |
| المنتدى : المنتدى العقاري العام المساكن المريضة الاقتصادية في الماضي كان المسكن بسيطا ويبنى من المواد الطبيعية المحلية المتوفرة في تلك المنطقة كالطين والحجر أو كليهما مع استخدام بعض الأشجار للأسقف ولا يحتاج المبنى إلى مجهود كبير لتكييف هواؤه الداخلي لأسباب كثيرة. كما يمكننا أن نسأل أنفسنا: كيف كانت مبانينا قديما مستغنية تماما عن الوسائل الميكانيكية لتكييف الهواء الداخلي للمبنى؟ واليوم أصبحت مبانينا تحت رحمة الوسائل الميكانيكية بشكل مبالغ فيه بالرغم من عدم حصول أي تغير في المناخ العام. قد يكون السبب الرئيسي هو التغير الكبير في أسلوبنا في الحياة أو عدم التخطيط والتصميم المعماري والتنفيذ السليم أو .. إلخ. اليوم احتلتنا المدنية الحديثة بإيجابياتها وسلبياتها فدخلت بيوتنا من الأبواب والنوافذ فأثرت بشكل مباشر على حياتنا اليومية فأصبحنا عاجزين عن الاستغناء عن الأجهزة الميكانيكية في مساكننا. فنرى المعماري الذي يزاول نشاطه في هذه المنطقة غالبا ما يبالغ في استخدام التكنولوجيا وبشكل مسرف ويتوقع بأنه بإمكانه توفير أي مناخ مطلوب داخل المبنى وفي أي مكان بالوسائل الميكانيكية فقط ولا يعطي أهمية وتقديرا للعوامل والمؤثرات الطبيعية للمناخ على كل عنصر من عناصر المبنى. لهذا أصبحت البيئة الداخلية لمكاتبنا أو مساكننا مكيفة بشكل مستمر سواء في التدفئة أو التبريد طيلة الـ 12 شهرا ومعظم الـ 24 ساعة من اليوم, ويقضي الإنسان 90 في المائة من وقته داخل هذه المباني المغلقة وأصبحت صحتنا تحت رحمة ما تطلقه هذه الأجهزة الميكانيكية من هواء ولا نعرف تماما مدى تلوث هذا الهواء لعدم وجود دراسات وأبحاث دقيقة أو مواصفات عن المواد المستخدمة داخل هذه المساكن ولا تحظى بأي اهتمام. إن أسلوب وطريقة تكييف الهواء الداخلي للمسكن يؤثر بشكل مباشر أولا على راحة ساكنيه ثم على صحتهم فالناس داخل الأماكن المكيفة ميكانيكيا يشعرون لأوقات طويلة بعدم الراحة والخمول والجفاف في الحلق والحكة في العيون والمعاناة أحيانا من أعراض أمراض الربو والصداع والغثيان والسعال وعدم التركيز بشكل جيد. يمكننا من ملاحظة ذلك لو اننا راقبنا الفلاتر التي يتم تركيبها على مجاري الهواء الداخل إلى المكيفات وكمية الأوساخ العالقة فيه وكلما كانت هذه الأوساخ كثيرة فهذا يدل على عدم نقاء الهواء ناهيك عن المواد المتطايرة أو المواد السامة, فجزء كبير من هذا الهواء الملوث داخل المباني يتم استنشاقها من قبل الساكنين. إننا نستخدم مصطلح تكييف الهواء الداخلي لمساكننا وهذا غير صحيح, ففي الواقع أنه غالبا ما يتم تبريد أو تدفئة الهواء الداخلي فقط ولكننا إذا أردنا هواء صحيا وقليل التلوث فلا بد من تكييف الهواء وذلك يتم عن طريق تبريد الهواء أو تدفئته والتحكم في نسبة الرطوبة وإدخال هواء جديد بعد تنقيته والتخلص من ملوثات الهواء الداخلي أو التقليل منها. فملوثات الهواء الداخلي كثيرة مثل غازات الطهي والغبار وغازات المنظفات السجاد والأثاث والبلاط والمواد الكيماوية لتنظيف مجاري الصرف الصحي والحمامات والرطوبة الداخلية العالية كما أن هناك مواد كثيرة تستخدم في التشطيب الداخلي للمبنى مثل الدهانات الداخلية والديكورات المصنوعة من الألياف والأسقف المستعارة ودهانات الخشب.
| | |
|
|