ثمة معايير لاختيار الأرض المناسبة وهي مختلفة باختلاف النظرات والثقافات والروابط الاجتماعية، وسنعرض فيما يلي بعضا مما يتعلق بذلك من هذه المعايير القرابة، إذ يعتبر هذا المعيار عند البعض من أهم المعايير لاختيار الحي، غير أن البعض الآخر له وجهة نظر أخرى. لذا يلزم التفكير في هذا المعيار عند اتخاذ قرار تملك أرض المنزل المأمول. أيضا الأصدقاء البعض الآخر يفضل السكن بجوار الأصدقاء، ويتمثل في سلوكه مع أقربائه قول القائل: ( زر غباً تزدد حباً).
وهناك عامل آخر وهو القرب من العمل إذا إن من المعايير التي يغفل عنها البعض هو بعد موقع العمل من المنزل. ولذلك لك أن تتصور مقدار ساعتين يومياً يخسرها الشخص من وقته للوصول إلى عمله والعودة منه في المدن المزدحمة. إن هذا الوقت يقدر بنحو خمس سنوات من عمر الشخص يقضيها أمام مقود السيارة، وهي حقيقة يغفل عنها الكثيرون مع ما تقتضيه من تكلفة مادية ومعنوية. أما العامل المهم فهو الخدمات من ماء وكهرباء وهاتف وأسفلت وصرف صحي وتصريف للسيول وهي ضرورات لازمة بعد أن كانت تعد ترفاً إلى حد ما. أيضا من العوامل المؤثرة في اختيار موقع الأرض فهو القرب من المدارس والأسواق إذا إن القرب من مدارس البنات يعتبره البعض ميزة بعكس مدارس الأولاد التي يكثر الإزعاج حولها. فالحي الذي تكثر فيه مدارس الأولاد على حساب مدارس البنات ليس بالحي المفضل. وفي شأنٍ ذي صلةٍ فإن المتزوجين من المعلمات يرون القرب من مدرسة الزوجة عاملاً فاصلاً في اختيار الحي واختيار الأرض! أما القرب من الأسواق، فيعتبر معياراً ذا أهمية كبيرة لمن يمتد بعده عن البيت لفترات طويلة ولا يحبذ السائق الخاص. فمثل هؤلاء يحتاج أهلوهم إلى قرب البقالة والمكتبة ومحلات الخضرة مثلاً.
الاقتصادية